كي تكون مركزاً عمرانياً وتجارياً مهماً.. تركيا ترمي بكل ثقلها في جرابلس
2016-09-17 00:00:00

رئيسة بلدية عينتاب تتفقد البنية التحتية في جرابلس



ما إن أعلن الجيش الحر والقوات التركية المساندة له بسط سيطرتهم على مدينة جرابلس واستعادتها من قبضة تنظيم الدولة، حتى استردت المدينة عافيتها وتحولت إلى ورشة إعمار أشبه بخلية النحل في ظل انتعاش لسوق العقارات بشكل غير متوقع أو مسبوق.

 ويتوقع ناشطون أن تتحول المدينة المتاخمة للحدود التركية خلال الأشهر القادمة إلى أهم المراكز العمرانية والبشرية في الشمال السوري قاطبة، لأنها ستصبح مركزاً تجارياً واقتصادياً هاماً.

 ولفت الناشط "جودت الجيران" إلى الاهتمام الكبير الذي أبدته الدولة التركية بهذا الخصوص، مشيراً إلى الزيارة المهمة التي قامت بها رئيسة بلدية عنتاب "فاطمة شاهين"، وأعلنت من خلالها استعداد الدولة التركية التام لتطوير المدينة من مختلف النواحي وإصلاح بنيتها التحتية.

 وبالفعل– كما يقول الناشط - أعادت تركيا الكهرباء إلى كامل المدينة وبشكل دائم كما عمدت إلى إصلاح شبكة المياه والطرق، وإعادة بناء المراكز الصحية والخدمية، كما بدأت شركات الاتصالات والبناء بإجراءات التعاقد للبدء فوراً بعد الانتهاء من إصلاح البنية التحتية كخطوة أولى.

 وشجعت رئيسة بلدية عنتاب المستثمرين الأتراك على الاستثمار في مختلف القطاعات بعد زيارتها للمدينة، وتعهّدت بضمان تسهيل الإجراءات وسلاستها.

وقوبلت هذه الإجراءات –بحسب محدثنا- بارتياح عام لدى أغلب السكان الذين عادوا إليها بكثرة بعد تهجيرهم من قبل تنظيم الدولة، وبدأوا –كما يؤكد الجيران - بممارسة أعمالهم التجارية بكل أريحية.

وأشار الناشط "جودت الجيران" إلى انعكاس هذا الاهتمام التركي بالمدينة على سوق العقارات، حيث شهدت أسعار الأراضي ارتفاعاً ملحوظاً ووصل سعر متر الأرض إلى 200 دولار في بعض أحيائها-كما يؤكد-.

 وأوضح الجيران أن "أسعار العقارات كانت شبه ميتة في ظل سيطرة تنظيم الدولة لكنها الآن بدأت تشهد ارتفاعاً كبيراً وخاصة أن جرابلس من أقل المدن السورية التي تعرضت لغارات طيران بحكم موقعها الحساس القريب من تركيا".

وعبّر الناشط الجيران عن اعتقاده بأن جرابلس ستصبح من أهم مدن الشمال السوري من حيث الاستقرار والازدهار السياسي والاجتماعي والاقتصادي، إذا استمر الحال في المدينة على هذا الشكل المستقر والمتنامي، وبمجرد إصلاح البنية التحتية والإسراع بذلك فإن المدينة سوف تتعمر وتزدهر بشكل تلقائي، وخاصة أن أغلب الأهالي تحرقوا شوقاً للعودة لمدينتهم بعد ساعات فقط من إعلان تحريرها.

ولم ينفْ محدثنا وجود بعض المشاكل البسيطة من الناحية الأمنية منوّهاً إلى أن المدينة "مازالت بحاجة إلى جهاز شرطة داخلي متمرس وإلى نظام قضائي منظم"، مع العلم–كما يشير- أن الحكومة التركية تركت أمر إدارة المدينة لأبنائها بمساعدة الكتائب التي شاركت بتحريرها.

وحول حجم الدمار والتخريب الذي لحق بالمنشآت ومنازل الأهالي في جرابلس أوضح الجيران أن ما لحق بالمدينة من دمار لا يكاد يُذكر لأن تركيا نزعت الألغام بسرعة وأنهت معركتها بشكل سريع وغير متوقع وبالتالي انعكست هذه السرعة على سلامة أغلب مباني المدينة.

ووكل ذلك لم يكن ليحصل لولا التسهيلات التي قدمتها الدولة التركية بهدف إعادة إعمار جرابلس وتشجيعها للأهالي على البدء ببناء ما تهدّم من خلال تسهيل اجراءات إدخال البضائع ومواد البناء والإكساء.

ونوّه الناشط الجيران إلى أنه وجّه دعوة لأصحاب رؤوس الأموال للقدوم إلى المدينة والاستثمار بها ولكن هذه الخطوة-كما يقول- تبقى مقرونة بتحسن الوضع الإداري والأمني، معرباً عن ثقته بأن يقوم مجلس المدينة بالتعاون مع بقية الكتائب على تحسينه ومنع ظاهرة السلاح في المدينة، وخاصة أن تركيا راهنت بكل ثقلها على جعل المدينة نواة وعاصمة لمنطقة آمنة، وبالتالي يجب التركيز على هذه الناحية.

ونفى الناشط الجيران الإشاعات التي تقول أن جرابلس تفتقر اليوم للماء والكهرباء والخبز والخدمات الضرورية، لافتاً إلى أن "بعض الجهات التي لا تريد الاستقرار للمدينة تنشر تقارير مفبركة ومأجورة عن هذه الإشاعات، فـ 95 % من جرابلس منارة ومخدمة بالماء، كما أن الفرن الآلي والاحتياطي يعمل بأقصى طاقته بدون انقطاع".

 وأشار الناشط الجيران إلى أن "بعض المشاكل من هذا القبيل اعترت المدينة عقب التحرير ولكن بعون الله يتم حلها الآن بالتعاون مع الحكومة التركية".

وناشد الناشط "جودت الجيران" أغلب القادة من مدنين وعسكريين بالعمل بصدق على خير المدينة وتطويرها وطي الخلافات جانباً وخصوصا أن الجارة الشقيقة تركيا قد تحملت الكثير من الضغوطات الدولية والإقليمية-كما يقول-تجاه ما آلت على نفسها القيام به في جرابلس، "وعلى الجميع أن يكونوا على قدر المسؤولية في إنجاح هذه المهمة الصعبة"، حسب وصفه.




فارس الرفاعي- خاص - اقتصاد



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


ahmad rahmo
2016-09-18
الكلام غير دقيق و فيه تلميع لصورة تركيا
Turkey (0)   (0)

تعليقات حول الموضوع

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



  جميع الحقوق محفوظة © 2011 - 2017 - أحد مشاريع زمان الوصل

اشترك و أضف بريك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
ALL RIGHTS RESERVED 2017
top