"Q NET".. جدلها يلاحق السوريين إلى أوروبا، وحياة اللجوء تضطر بعضهم للعمل معها
2016-11-21 00:00:00

أسعار منتجاتها مضاعفة مقارنة بنظيراتها في الأسواق



بعد هجرة السوريين إلى القارة العجوز ودخولهم المجتمعات الأوروبية، لم يكن الواقع وردياً كما رسموه في مخيلتهم، لغات من أصعب لغات العالم، وصعوبة في الاندماج، ولا عمل بلا تصريح.

 وبسبب صعوبة اللغة يتأخر اللاجئ السوري في الحصول على تصريح بالعمل، مما دفع بعضهم للبحث عن بديل، فلم يجدوا أمامهم إلا شركات التسويق الالكتروني لكسب بعض المال وإرساله إلى الأهل والأقارب في البلد الأم سوريا، فراتب اللجوء لا يكاد يكفي لتغطية نفقات المعيشة.

 بحث عن عمل

بسبب الخطورة المترتبة على العمل قبل الحصول على تصريح (العمل بالأسود) من فرض للضرائب والمخالفات من جانب الحكومات الأوروبية، لم يجد بعض السوريين ضالتهم إلا في شركات التسويق الهرمي رغم الشبهات الكبيرة التي تدور حولها.

 فشبكة الانترنت متاحة وبجودة عالية، لتدخل السباق ما عليك سوى شراء منتج واحد من الشركة لترسل لك الشركة اسم المستخدم والباسورد لتبدأ في بناء الهرم الخاص بك.

 كانت شركة "Q NET" هي الخيار لأغلب السوريين، فهي شركة وقّعت شراكة مع نادي مانشستر ستي وهي الراعي الرسمي لسباقات الفور ميلا 1، مما أكسب تلك الشركة الماليزية بعض الثقة عند جمهورها رغم كل ما يدور حولها من شبهات.

 محمد رحال، لاجئ سوري في ألمانيا، اشترك بالشركة المذكورة، تحدث لـ "اقتصاد": "حدثني صديق لي عن الموضوع وأعجبني فقمت بشراء إحدى منتجات Q NET وقررت المجازفة وأعطتني الشركة اسم مستخدم خاص بي وبدأت أبحث بين أصدقائي عمن يشتركون معي ويدخلون عن طريقي لأستطيع ربح عمولتهم ونجحت".

 وعند سؤال محمد عن مدى شرعية العمل قال: "لا يتوفر أي عمل آخر، فأنا مغلوب على أمري، وعلى قولة المثل، الضرورات تبيح المحظورات".

 منتجات الشركة بأسعار مضاعفة

تقتصر منتجات الشركة على الرحلات السياحية، والكورسات التعليمية، ومنتجات تهتم بالصحة والعناية بها، ومجوهرات وساعات سويسرية. يُشترط لاشتراكك أن تكون موجوداً في دولة يوجد للشركة مكاتب فيها، لكن أسعار منتجات الشركة مضاعفة عن نظيراتها في السوق.

 رائد نور الدين، لاجئ في بلجيكا، تحدث لـ"اقتصاد": "جميع منتجات الشركة مقبولة نوعاً ما، لكنها أغلى من السوق العادي بأضعاف، وبيع المُنتج ليس هو الهدف فحسب، وإنما الهدف أن تصبح عميلاً للشركة".

 لكن الكثير من الأشخاص رفضوا الانضمام ورفضوا شراء هذه المنتجات بسبب المبالغة في ثمنها.

 عبد الرحمن، لاجئ سوري في ألمانيا قال لـ"اقتصاد": "عند رؤية لائحة الأسعار تشعر أنهم يستخفون بالعقل البشري فما معنى شراء سوار معدني "سوار ابن سينا" بـ 700 دولار، بالنسبة لي أي أحد يشتري هكذا منتج بهذا السعر، فهو خرج عن المألوف مهما كان سبب الإقدام على الشراء، فالشركة تكذب عليك وأنت تكذب على نفسك عند شراء منتجاتهم وتكذب على من سوف تقنعهم".

 عمل بسيط وغير مناسب

 تستفيد الشركة من زبائنها في أنهم يقومون بأعمال الدعاية بالمجان.

 يقول محمد لـ "اقتصاد": "بعد شرائك المنتج ما عليك سوى إقناع اثنين من أصدقائك بالشراء من منتجات الشركة وهم بدورهم يقومون بإقناع اثنين آخرين ليأخذوا عمولتهما، وأنت تأخذ عمولة الشخصين الذين دخلا عن طريق صديقيك وعمولة كل من دخل عن طريقهم حتى اللانهاية".

 على الرغم من سهولة الأمر إلى حدٍ ما، إلا أن الكثيرين رفضوا أن يكونوا مندوبي مبيعات للشركة.

 أبو لؤي، لاجئ في النمسا قال لـ"اقتصاد": "عرض علي أحد الأصدقاء الفكرة لكنني عندما فكرت بها كثيراً، رفضتها وبشدة، عند محاولتي إقناع أحدهم بشراء منتج ما، بأربع أضعاف سعره الحقيقي، فإنني أستخف بعقلي وبعقل من أحدثه، وخاصة أنه سيكون من الأصدقاء أو المعارف، فليس من المعقول أن أقتع أحداً لا أعرفه بشراء سلعة ما بأربع أضعاف ثمنها، فأنا في الـ 30 من عمري وهكذا عمل لا يليق بي حتى لو اضطررت لأن أبقى عاطلاً عن العمل كل حياتي".

 دخل مقبول ولا يخلو من الشبهة

تعمل الشركة بنظام النقاط، نقاط يمكنك كسبها من خلال شراء العملاء الذين دخلوا عن طريقك إحدى منتجات الشركة.

 مراد خلف مدرب محترف، تحدث لـ "اقتصاد": "كل سلعة من سلع الشركة تكسبك عدداً محدداً من النقاط، السلع التي سعرها من 1800 دولار إلى 2000 دولار، تكسبك 3000 نقطة. والسلع من 1400 دولار إلى 1800 دولار، تكسبك 2000 نقطة. والسلع من 1000 دولار، حتى 1400 دولار تكسبك 1000 نقطة".

ويستطرد مراد: "ففي نظام عمل الشركة وفي الساعة السابعة من مساء كل يوم خميس كل 6 آلاف نقطة تكسبها من على جانبي الهرم تحتسب 250 دولار للعميل الذي على رأس الهرم".

 لكن الكثير من السوريين امتنعوا عن العمل بسبب الشبهة التي تدور حول مشروعية هكذا دخل.

 يوسف المحمد، لاجئ سوري في ألمانيا قال لـ"اقتصاد": "عندما حدثني أحدهم بالفكرة أعجبتني لكن تربيتي الدينية دفعتني للبحث عن الفتوى بهذا العمل فوجد أن به الكثير من الفتاوى التي حرمته فأنا مسلم وأميز الحلال من الحرام ومن المحال أن يدخل جيبي شيء فيه حرام".

"وأخيراً تخلصت من Q NET"، هكذا قالها سالم مصباح عندما استطاع أن يسترجع المبلغ الذي دفعه، بعد عمله لأكثر 8 أشهر ترك سالم العمل مع الشركة. سالم قام بشراء ساعة بـ 1200 دولار أميركي لم تكن بالجودة المطلوبة لهكذا سعر، هي عبارة عن ساعة تجارية يمكن شرائها بأقل من 300 دولار، تحدث سالم عن تجربته لـ"اقتصاد": "عندما طرح علي أحد أصدقائي المقربين الفكرة وأقنعني أن نعمل سوياً فيها، كان هو أيضاً حديث التجربة، اقتنعت وجازفت بكل ما وفرته من راتب اللجوء واشتريت الساعة، وبعد العمل والتوسل إلى الكثيرين من المعارف وليس الأصدقاء، لكي لا أخسرهم، استطعت أن أسترد المبلغ الذي جازفت به بعد عمل لأكثر من 8 أشهر وأنا أكلم هذا، وأقنع ذاك، بالشركة وبمنتجاتها وبطريق عملها. الأمر ليس كما يتصوره البعض، فمن الصعب جداً إقناع شخص بشراء سلعة بأربع أضعاف ثمنها الحقيقي، ومن خلال تجربتي، أعترف أنهم ضحكوا علي واستغلوني".

 وبسبب استحالة العمل بلا تصريح في الدول الأوروبية، اضطر بعض السوريين لسلوك طرق ملتوية لا تخلو من الشبهة لكسب بعض المال في أعمال لم يألفوها في بلدهم الأم.


عبد الكريم أيوب - خاص - اقتصاد



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


زاهر زيادة
2016-11-22
#خطير للـســــوريّــيـــن في #تركيّا ؛ خاصّة الــــشـــبـــــاب ما بين 18 إلى 35 سنة إحذروا مسوّقي #التسويق_الشبكي إسماً الهرمي حقيقة #network_marketing واسألوا من تورّط معهم وندِمَ، /تــعــلّـــم مـــن كـــيــــس غـــيــــرك يا حــبّـــاب/ - من تلك الشركات: TVI وشركة #كيونت QNET Türkiye وغيرها - يكُثُر تواجدهم في القهوات التركيّة متظاهرين بأنّهم يعيشون وقتاً ممتعاً دائماً... ويشعرونكَ بالضخامة والفخامة. - يبدؤون معكَ بالحديث عن أنّك فقير، ولا تعرف شيئاً عن الترف والمال والأعمال، ولا تملك هدفاً من حياتك. وبأنّك لا تملك وظيفة فهذه هي الوظيفة جاهزة عادة ما يقوم بدعوتك للانضمام يكون محلّ ثقة لديك: صديق غالي عليك - قريب من العائلة... الذين ستخسر صداقتهم بعد دخولكَ هذا المجال : - لا يوجد إيصال رسميّ أو فاتورة مقابل دفعكَ للمال لشراء المنتجات. - التعامل بطريقة التسويق هذه غير شرعية، لأنها تقوم على الغرر، والهدف الحصول على العمولة لا بيع المنتَج. وغالب المنتجات التي تسوّقها الشركة هي فقط من إنتاجها حصراً وسيّئة الصنع ولاتحمل قيمة أبداً. - وغير شرعيّة كذلك لأنّها نقود بنقود مع التفاضل والتأخير، وهذا هو الربا المحرَّم شرعاً بالنصّ والإجماع. - وغير شرعيّة لأنّ هذا التعامل ليس سمسرة، لأسباب كثيرة. - من الآخير: بس كم واحد عم يستفيدو منها بشكل ضئيل كتيييييييييييير، والشركة الأمّ فقط يللي عم تلمّ منها الملايين، أما إنت يا أستاذ بدك تجيب أقل الشي بين 12 لـ 16 شخض لتحسن تعوّض الـ 2500$ يللي حطيتون عل الأقل. وهل الشي شبه مستحيل. - الأسلوب ممنوع بأكثر الدول الإسلامية والعربيّة وأغلب دول أوروبا. والأهــــــــــــم مـــــــــن هـــــــــيــــــــك **رضى ربّ العالمين**: أفتت بحرمته أغلب المجمّعات الفقهيّة والعلماء المجتهدين، من أهمّها: مشايخ الشام كلّون منشان ما تقلّي مفتي الجمهوريّة / وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية - دولة الكويت / دار الإفتاء المصرية - الصفحة الرسمية / دار الإفتاء المصرية - الصفحة الرسمية / الصفحة الرسمية لموقع فضيلة الدكتور " على بن أحمد السالوس " حفظه الله " / وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية - دولة قطر ------------------- *** هذا أفضل #فيديو قصير يشرح طرق #الاحتيال في التسويق الهرمي، وخدعة الأرباح، وإغراءات الربح السريع، ولماذا الشركات الهرميّة غير شرعيّة وغير نظاميّة: https://youtu.be/GLaXfcy45ZI *** وللاستزادة بشكل علميّ وواضح فهذا رابط مبحث حول التسويق الشبكي لمحمّد خير نموس بإشراف د. محمد خير الشعال : http://www.dr-shaal.com/media/file_manager/tutorials/2013/marketing.pdf
Turkey (0)   (0)

تعليقات حول الموضوع

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



  جميع الحقوق محفوظة © 2011 - 2017 - أحد مشاريع زمان الوصل

اشترك و أضف بريك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
ALL RIGHTS RESERVED 2017
top