اقتصاديات.. حدا يضب "هالأهبل"
2016-12-29 00:00:00

ما أصعب أن توقف النذل عن نذالته..!!



إذا استطاعت روسيا وتركيا أن تثبت وقف إطلاق النار في سوريا، يبقى هناك معضلة كبيرة بضبط بشار وعصابته كي يتوقفوا عن اللعب بحياة الناس المعاشية وخلق الأزمات لهم، وهو سلاح لا يقل "وساخة" عن القصف بالبراميل المتفجرة..

بشار الأسد أصبح اليوم يشبه نوعاً من الرجال يسمونه في أمثالنا الشعبية "مغسل وجهه بالبول"، أي لم يعد هناك ما يردعه عن فعل أي شيء بعدما تلوثت يديه بالدماء والدمار والتهجير.. وبالتالي ليس بمقدور روسيا، إذا سيطرت على طائراته ومدافعه، أن تسيطر على "خبثه"..

فأزمة المياه في دمشق، بعدما قام النظام بقصف نبع عين الفيجة، ليست إلا مقدمة لسلسلة من الأزمات التي يخطط لها النظام كي تكون بديلاً عن القصف في مضايقة الناس.. ولا تستغربوا أن يترحم الناس على أيام القصف ويطالبون بعودتها من جديد..

كذلك أزمة التعفيش وتجريد الناس من ممتلكاتها وحاجياتها الأساسية في المعيشة، هو شكل قذر يقوم به النظام ليشعر الناس أنهم مستباحون في أيام السلم كما في أيام الحرب..

ولعل الطامة الكبرى التي تنتظر الدمشقيين لتهجيرهم، ليس مخططه الوحيد هو حرمانهم من مياه الشرب، بل هناك أساليب كثيرة يتبعها النظام لدفعهم لهذا الأمر.. فقد كشفت مديرية الأمن الجنائي عن ضبط عصابة كبيرة تقوم بالسطو على بيوت في دمشق القديمة المأهولة بحجة التنقيب عن الذهب.. فأي عصابة تستطيع أن تقوم بمثل هذا الفعل وفي دمشق تحديداً، إذا لم تكن مرتبطة بأعلى الأجهزة المخابراتية..؟!

نقول للروس والأتراك، إذا لم "تضبوا" هذا الأهبل، فإنه سوف يفشل أي اتفاق بوقف إطلاق النار.. وحتى لو نجح هذا الاتفاق، فإنه لن يتوقف وأجهزته المخابراتية وداعميه من الإيرانيين والميلشيات الشيعية، عن اللعب بحياة السوريين واستباحتهم وبالذات في مدينة دمشق..

لذلك نرى أن وقف إطلاق النار، ليس شكله الوحيد، هو الطائرات والمدافع.. بل لا بد أن يكون هناك مراقبة صارمة على ما يقوم به النظام من سلوكيات شاذة بحق السوريين في الداخل.. وهو تحدٍ كبير أمام من ضمنوا الاتفاق من الروس والأتراك، وقد لا يكون في حسبانهم أو حتى فوق مقدرتهم..

فما أصعب أن توقف النذل عن نذالته..!!


فؤاد عبد العزيز - اقتصاد



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


تعليقات حول الموضوع

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



  جميع الحقوق محفوظة © 2011 - 2017 - أحد مشاريع زمان الوصل

اشترك و أضف بريك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
ALL RIGHTS RESERVED 2017
top