اقتصاديات.. وزارة السياحة الدينية على الطريقة الإثني عشرية
2017-05-22 00:00:00

صورة لإحدى الحملات التي تنظم زيارات لمزارات شيعية في سوريا - أرشيفية



لماذا لا يتم تغيير اسم وزارة السياحة واسم وزيرها بإضافة كلمة الدينية لها، مادام لا سياحة في البلد منذ ست سنوات وحتى الآن إلا ما يطلق عليها النظام اسم السياحة الدينية..؟

 والدينية هنا لا تعني جميع الأديان من مسيحية وإسلام، وإنما تخص مذهباً بعينه في الدين الإسلامي وهو المذهب الشيعي، والمقصود بها تحديداً المجموعات الشيعية القادمة من إيران والعراق ولبنان وأفغانستان والهند وباكستان، بحجة زيارة أماكنها المقدسة في سوريا.. لذلك الأولى أن يصبح اسمها وزارة السياحة الدينية على الطريقة الشيعية أو الجعفرية أو الاثني عشرية.. كل هذه الأسماء تؤدي إلى غرض واحد..

والسؤال الآخر، لماذا لم تزدهر هذه السياحة إلا في السنوات الست الأخيرة وزادت عشرات الأضعاف عما كانت عليه سابقاً..؟، أليس الأقرب للمنطق، أن تزدهر هذه السياحة في سنوات الاستقرار وليس في سنوات الحرب..؟!

لا نوجه هذه الأسئلة بقصد إحراج النظام، فهو أوقح من أن يتم إحراجه، وإنما رأفة بوزير السياحة بشر يازجي، الحلبي السني، الذي لم يعد له من حديث سوى السياحة الدينية وأهميتها وأرقامها، حتى أنه أصبح يقدم أرقاماً عن عدد الشيعة الذين ينامون على أسرة في الفنادق وأولئك الذين ينامون على الأرض في المساجد وعدد الوجبات التي يأكلونها ونوعية الأغذية والباصات التي يركبونها..

أما المعلومة الوحيدة التي لا يستطيع أن يقدمها بشر يازجي هي عوائد هذه السياحة على الموازنة العامة للدولة أو مجموع ما ينفقه هؤلاء السياح على مدى عام والتي تقول أرقام وزارة السياحة أن أعدادهم تجاوزت النصف مليون خلال العام الماضي لوحده..

 فهل من المعقول أن هؤلاء السياح لا ينفقون أموالاً..؟

إذاً، نحن أمام نوع غريب عجيب من السياحة، هو أقرب للسياحة الخيرية، بل إن المعلومات تقول أن هؤلاء السياح هم من يحصلون على الأموال ويعودون إلى بلادهم، وقد زادوا من مدخراتهم بمقدار الضعف أو أكثر..!!

وهناك معلومات أكثر دقة تقول أن هؤلاء السياح لا يعودون إلا ميتين..

فمن يكون هؤلاء السياح برأيكم..؟!


فؤاد عبد العزيز - اقتصاد



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


تعليقات حول الموضوع

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



  جميع الحقوق محفوظة © 2011 - 2017 - أحد مشاريع زمان الوصل

اشترك و أضف بريك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
ALL RIGHTS RESERVED 2017
top