في دمشق.. أن تشتري عفش بيت كامل، بات ضرباً من المستحيل
2017-06-17 00:00:00

صورة أرشيفية



مايزال السوريون يعيشون المعاناة على اختلاف أنواعها، وبات غلاء الأسعار وحشاً مرعباً لكل سوري، لاسيما الموظفين الذين يرزحون تحت وطأة النظام في العاصمة دمشق، فهم يشاهدون كل شيء يرتفع إلا رواتبهم.

وبعد أن كانت عادة الكثيرين من سكان العاصمة، شراء عفش جديد لمنازلهم حينما يسكنونها، أصبح اليوم امتلاك عفش بيت كامل دفعة واحدة، ضرباً من المستحيل.

يقول "رياض"، 45 عاماً، من سكان كفرسوسة، "الحصول على العفش حلم.. ويصل سعر غرفة النوم من 150 للـ 400 ألف ليرة سورية".

ويردف "رياض" بالقول: "سعر غرف النوم تصل للمليون والنصف المليون وليست بجودة أيام زمان"، على حد وصفه.

موضحاً: "إذا أراد شخص ما تغيير غرفة النوم على سبيل المثال فيشتري كل شهر قطعة، فمرة السرير، ومرة الخزانة، إلى أن تكتمل الغرفة".

ويتابع حديثه لـ "اقتصاد": "لم نعد نشتري المستلزمات إلا للضرورة؛ وأصبحت أسواق المستعمل وجهتنا".

وارتفعت أسعار المفروشات نتيجةً لتوقف ورشات ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻓﻲ سقبا ودوما بالغوطة الشرقية، وداريا بالغوطة الغربية، حيث كانت تتركز أهم ورش تصنيع الموبيليا في سوريا.

واضطر "أحمد"، 34 عاماً، بعد نزوحه من ريف دمشق واستقراره بحي الزاهرة بالميدان، إلى شراء بعض حاجيات البيت الذي استأجره، ويقول لـ "اقتصاد": "لجأت للسوق المستعمل أو للبضاعة المعفشة كما يسمونها".

موضحاً: "مع علمي أن هذه البضاعة مسروقة من بيوتنا؛ ولكني مضطر، فهي أرخص من الجديدة بأضعاف".

"اشتريت خزانة صغيرة بـ 25 ألف وغسالة أصغر نوع ولا تعمل بشكل جيد بـ 35 ألف. وبالنسبة للسرير فهو عبارة عن اسفنجات الأمم المتحدة التي حصلنا عليها".

ويبلغ سعر براد مستعمل متوسط 150 ألف ليرة، والغسالة حوضين 75 ألف، فرن غاز بـ 75 ألف ليرة، وتعتبر هذه الأسعار مع ارتفاعها، رخيصة أمام القطع الجديدة.

ويتحكم شبيحة النظام وضباطه بأسعار القطع المستعملة، فهي في الغالب بضائع "التعفيش" التي يحصلون عليها من مناطق ريف دمشق الساخنة، وبعض مناطق العاصمة دمشق.

وزبدة القول أنه من استطاع أن يمتلك عفشاً ليفرش بيته ولو كان قديماً فهو من المحظوظين؛ وأما صاحب الطالع السيء، الشاب المقبل على الزواج، فمتوسط تكلفة فرش بيت صغير يصل إلى 500 ألف ليرة وبعفش مستعمل طبعاً.


شمس الدين مطعون – خاص - اقتصاد



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


تعليقات حول الموضوع

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



  جميع الحقوق محفوظة © 2011 - 2017 - أحد مشاريع زمان الوصل

اشترك و أضف بريك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
ALL RIGHTS RESERVED 2017
top