اقتصاديات.. الحكومة تدفع كل صباح
2018-04-25 21:43:40

صورة تعبيرية



اعتاد السوريون على السماع من حكومتهم، أنها تدفع كل صباح مليارات الليرات كدعم للمشتقات النفطية والكهرباء والخبز.. واعتادوا كذلك على السماع عن عقد مقارنات بين أسعار هذه المواد في سوريا وغيرها من الدول المجاورة، بينما أي من هؤلاء المسؤولين، لا يتطرق أبداً إلى مقارنة مستوى الدخل بين سوريا وهذه الدول.. وهذا يعود إلى أن النظام لم يعتد التفكير سوى في اتجاه واحد، لأنه يعلم أن وسائل الإعلام إنما تسلط الضوء على ما يقوله المسؤول أكثر مما يقوله الناس أو الصحافة.

ضمن هذا الإطار، أطل علينا اليوم مسؤولان من قبل النظام، أحدهما وزير المالية ويقول إنهم يدفعون صباح كل يوم 4 مليارات ليرة كدعم للكهرباء والخبز، وتصريح آخر لوزير النفط يقول فيه إنهم يدفعون يومياً مليار ليرة كدعم للمشتقات النفطية.. فكان أن رد عليهما أحد المعلقين، وبعد حسبة بسيطة، بالقول: لو أنكم توزعون هذا المبلغ على الشعب السوري، لحصل كل فرد شهرياً على مبلغ أكثر من 10 آلاف ليرة سورية، بفرض أن عدد سكان سوريا 15 مليوناً.. وأضاف: "أنا متأكد أن أحداً من الشعب السوري لن يطالبكم بعدها لا بالكهرباء ولا بالخبز ولا بالمشتقات النفطية.. لأن أي أسرة سوف تحصل في هذه الحالة على مبلغ أقله 50 ألف ليرة شهرياً، وهو مبلغ أعلى من الراتب الأساسي للموظف، ويستطيع من خلاله تأمين كل هذه الحاجيات دون منيتكم..!".

لاشك أن النظام كان يخشى على الدوام، رفع مستوى الدخل والأسعار إلى ما يعادل الدول المجاورة، وحجته في ذلك، أنه يشجع على السياحة بقصد التسوق، والسياحة الخليجية على وجه التحديد، إذ كان الخليجي، يأتي إلى سوريا، ويفعل فيها ما يشاء، ولا يكلفه ذلك سوى راتب شهر واحد في دولته، وفي المقابل كان السوري يعجز عن السياحة في القرية المجاورة لقريته أو مدينته.

ولكن ليس هذا هو السبب الوحيد لعدم رفع مستوى الدخل من قبل النظام، وإنما لأن رجالاته كانوا يعتاشون على التهريب والفروقات الكبيرة في الأسعار بين سوريا والدول المجاورة..

أما فكرة "تجريص" رأس الشعب السوري بالدعم، فهي من أجل إبقائه تحت الضغط، ولكي يصدق أن حكومته تصرف عليه.. بينما في الحقيقة، أن الشعب هو من كان يصرف على الحكومة ويتحمل كل "زناخاتها"..


فؤاد عبد العزيز - اقتصاد



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


تعليقات حول الموضوع

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



  جميع الحقوق محفوظة © 2011 - 2018 - أحد مشاريع زمان الوصل

اشترك و أضف بريك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
ALL RIGHTS RESERVED 2018
top