مصانع "عتيقة" للبيع
2018-09-04 20:45:57

صورة أرشيفية



تذكرنا وزارة الصناعة وهي تعرض مشاكل القطاع الصناعي، وتقترح بيعه أو بالأحرى خصخصته، ضمن خياراتها لإعادة تأهيله، تذكرنا بالباعة الجوالين، الذين كانوا يندهون بين الشوارع والحواري على: "شحاطات عتيقة للبيع".

فهي في معرض حديثها عن مشاكل هذا القطاع، تقدم واقعاً أسوداً لحاضره، وحتى لمستقبله.. فالآلات تالفة، والبنية التحتية في أغلبها مدمر، والديون والخسائر تقدر بعشرات مليارات الليرات، بينما إعادة تأهيل هذه المصانع وتشغيلها من جديد يتطلب مليارات جديدة غير متوفرة في خزينة الدولة.. فما هو الحل في هذه الحالة..؟، هكذا تتوجه وزارة الصناعة لرئاسة الوزراء بالتساؤل، واضعة كل هذه المشاكل بين يديها، بحسب قولها، من أجل المساعدة في حلها..

الاتجاه العام لدى حكومة النظام، يقول بأن بيع مصانع الدولة بات مطروحاً أكثر من أي وقت مضى، وخصوصاً بوجود الروسي والإيراني، اللذين يطالبان بديونهما المستحقة على النظام السوري، ويبحثان بين القطاعات الاقتصادية، عما يمكن الاستيلاء عليه، مقابل هذه الديون.

وهو ما يجري الإعداد له بالفعل، إذ كشفت مصادر متطابقة، من النظام والروس، أنهما يبحثان عروضاً من وزارة الصناعة، من أجل شراء هذه المصانع، وأن الروس وافقوا مبدئياً على شراء مصنع الأسمدة بحمص بمبلغ 200 مليون دولار.
 
وهو للعلم المصنع الوحيد التابع للدولة، الذي لا يزال يعمل ويدر على خزينة الدولة أرباحاً تقدر بأكثر من 20 مليون دولار سنوياً.

أما المصنع الآخر الذي وقع عليه اختيار الروس، فهو مصنع تعبئة المياه، وهو الآخر من المصانع الرابحة ويحقق إيرادات تصل إلى أكثر من 10 مليون دولار سنوياً.

إذاً، المصانع الرابحة هي التي سيتم بيعها، أما الخاسرة أو تلك التي تحتاج إلى أموال طائلة لإعادة تأهيلها، فلن يقترب منها أحد، اللهم إلا إذا تم عرضها بثمن بخس.

لكن في العموم، تشير التصريحات الحكومية، إلى أن النظام يعيش أزمة مالية خانقة، وأنه بات مستعداً لبيع كل شيء، بما في ذلك الأصول، وهو ما يجري الحديث عنه في الخفاء، عن وجود مباحثات، لتأجير مناطق من سوريا، لبعض الدول، لمدة 99 عاماً، وعلى غرار القاعدة البحرية للروس في طرطوس، وكل ذلك من أجل المال.



فؤاد عبد العزيز - اقتصاد



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


تعليقات حول الموضوع

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



  جميع الحقوق محفوظة © 2011 - 2018 - أحد مشاريع زمان الوصل

اشترك و أضف بريك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
ALL RIGHTS RESERVED 2018
top