معارك تخفيض الأسعار والعروض تحتدم في إدلب


بعد شعارات مختلفة أطلقها ناشطون كـ "ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء" و "ارحموا الفقير"، و"لكي لا ننسى فقراءنا"، ضجت بها مواقع التواصل الاجتماعي، ودعت لتخفيض أسعار البضائع ومساعدة الفقراء في ظل ارتفاع تكاليف الحياة وزيادة الأعباء مع دخول فصل الشتاء.. احتدمت في محافظة إدلب المنافسات وتسابق التجار وأصحاب المحلات على تخفيض أسعار بضائعهم ليصبح ذوو الدخل المحدد هم الأكثر ربحاً.

الاستجابات للحملات كانت سريعة وبالجملة وقد شملت مختلف مناطق إدلب وحتى قلعة المضيق بريف حماة، فانخفضت أسعار الفروج من ٢٠٠٠ إلى ١٠٠٠ ليرة، ولحم الغنم من ٢٤٠٠ إلى ١٨٠٠ ليرة، وسندويش الشاورما من ٥٠٠ إلى ٤ بـ ١٠٠٠ ليرة، وأعلن بعض أصحاب محلات الحلويات سعر أي صنف بـ ٥٠٠ ليرة.

كما لم تقتصر التخفيضات على المأكولات وشملت مواد الزينة والتنظيف والملابس والمحروقات. وتختلف مدة وقيمة العرض من محل لآخر.

"أبو أحمد الطقش" صاحب محل ملبوسات، قال لـ "اقتصاد" إنه أعلن عن تخفيضات وصلت للبيع برأس المال دون مرابح ولمدة عشرة أيام.

كما أعلنت شركة صرافة وحوالات ببلدة سرمين عن إرسال وتسليم أي حوالة ولمدة ثلاثة أيام دون أجور.

"أبو فهد" صاحب محل صيانة أدوات كهربائية علق على باب محله عبارة "التصليح أصبح دون أجر والزبون يدفع ثمن قطعة الغيار فقط".

"عبدو دبيبي"، ناشط إعلامي دعا عبر صفحته على "فيسبوك" أصحاب المنازل المؤجرة إلى تخفيض سعر الإيجار أو المسامحة فيه طيلة فترة الشتاء، موضحاً لـ "اقتصاد": "أغلب المستأجرين هم من إخواننا المهجرين وتكاليفهم تزيد عنا لأنهم وصلوا إلى الشمال ولا يملكون أي شيء".

محدثنا قال أن "الحملة باتت تؤتي أكلها ودعواتنا لم تذهب سدى".

ويرى "سعيد موحد"، عضو ناشط في حملة "لكي لا ننسى فقراءنا"، بأن "شعبنا وأهلنا طيبون وأهل نخوة ولكن يجب أن يوجد دائماً من يحركهم".

"صدقاً أقولها لك التنافس أصبح قوياً بين أصحاب المحلات وكل تاجر يريد أن يكون عرضه الأفضل"، يقول "سعيد".

يأمل الناشطون كما يتمنى الفقراء أن لا تنتهي الحملة سريعاً وأن تبقى المعارك التي تقضي على الغلاء محتدمة وتدوم طويلاً.

ترك تعليق

التعليق