الغلاء يطال السمك في إدلب.. هل يوجد خيار بديل؟
2019-03-10 22:59:38

سمك معد للطبخ - اقتصاد



"الكثيرون أغلقوا متاجرهم فالأسعار لم تعد تطاق"، بهذه الكلمات وبأسى بالغ يبث تاجر السمك "أبو صالح" شكواه أمام بسطته في مدينة بنش، جراء الصعود الذي طال أسعار السمك في محافظة إدلب.

أدى الغلاء إلى حدوث شلل في حركة السوق طالت أصنافاً معينة غالية الثمن مثل الـ "الترويت" و"الأجاج" و"الكارب" و"البراق".

"الصعود الكبير يشعر التجار بالاستياء بسبب جمود السوق"، يؤكد "أبو صالح" الذي لم يتمكن من بيع بضاعته المحدودة حتى غروب الشمس على عكس ما كان عليه الحال، قبل أسابيع قليلة.

مصادر محلية عزت ارتفاع أسعار السمك بنسبة تتراوح بين 15 إلى 20 بالمائة إلى احتكار تجارته من قبل عدد من التجار الموالين لـ "هيئة تحرير الشام". المصادر ألمحت إلى أن السمك يستورد من تركيا عبر معبر باب الهوى بواسطة مجموعة من التجار في سرمدا ثم يوزع على مراكز فرعية داخل محافظة إدلب ومن هذه المراكز يتسوق أصحاب متاجر التجزئة.

في المقابل لا يمكن اعتبار الاحتكار المشار إليه سبباً رئيسياً في موجة الغلاء الراهنة إذ لا بد وأن سوق السمك تأثر كباقي الأسواق جراء تراجع قيمة الليرة السورية، إذ تعتمد إدلب بشكل عام على ما تستورده من تركيا.

يقول "محمد" وهو تاجر سمك، لـ "اقتصاد": "منذ ثلاثة أشهر تقريباً هناك من يحتكر تجارة السمك التركي لكن موجة الغلاء الحالية تعود إلى صعود الدولار أمام الليرة إذ كل شيء هنا يستورد بالعملة الصعبة".

وفيما يشبه المقاطعة خلت معظم بسطات السمك في مدينة إدلب من الأصناف الفاخرة حيث اكتفى التجار بعرض أسماك رخيصة الثمن مثل السللور والمشط اللذين يربيان في مسامك محلية بسهل الغاب. كما يجد الزبائن أسماكاً تركية مثل البوري والبني والمشط النهري والسللور النهري وغيرها.

ولم تتأثر حركة السوق كثيراً بالنسبة لهذه الأصناف.

وبعد موجة الغلاء التي طالت اللحوم والدجاج بسبب تهريبها نحو مناطق النظام و"قوات سورية الديمقراطية" لجأ العديد من السكان إلى اللحم الطري الذي يوفره السمك كبديل غذائي.

لكن سرعان ما طال الغلاء هذه المادة أيضاً.

ومع ذلك تبقى الأصناف الرخيصة المعروضة على بسطات تجار السمك هي الخيار الأفضل. يقول "أبو حسن" أحد سكان المنطقة لـ "اقتصاد": "معظمنا لا يفضل شراء اللحوم والدجاج والأسماك الباهظة الثمن لذلك خيارنا الوحيد حالياً هو الأصناف المحلية والرخيصة من السمك على أمل ألا ترتفع هي الأخرى".


محمد كساح - خاص - اقتصاد



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


تعليقات حول الموضوع

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



  جميع الحقوق محفوظة © 2011 - 2019 - أحد مشاريع زمان الوصل

اشترك و أضف بريك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
ALL RIGHTS RESERVED 2019
top