رمضانيات.. من سيموّل الطاقة الشمسية في مساجد سوريا؟
2019-05-06 22:30:24

ألواح طاقة شمسية فوق أحد المساجد - أرشيفية



قرر النظام مع أول أيام شهر رمضان المبارك، الموافقة على مشروع وزارة الأوقاف، الذي كانت قد تقدمت به في وقت سابق، والذي يهدف إلى تزويد جميع المساجد في سوريا، والبالغ عددها 10350 مسجداً، بالطاقة الشمسية، لأغراض توليد الكهرباء وتسخين المياه.

المشروع بحسب وزارة الكهرباء، سوف يوفر على خزينة الدولة أكثر من 17 مليار ليرة سنوياً "نحو 3 مليون دولار"، بينما لم تذكر كلا الجهتين، الأوقاف والكهرباء، كم ستبلغ تكلفته..؟، والأهم من ذلك، من سيتحمل هذه التكلفة، ومن هي الجهة أو المتعهد الذي سيتولى التنفيذ..؟
 
هذه الأسئلة، هي أكثر ما طرحها الناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي، تعليقاً على الخبر، وهي تعطي مؤشراً موضوعياً عن حالة المزاج العام السوري، الذي بات يرى أنه مهما كان العمل الذي يقوم به النظام خيّراً وجميلاً، فلا بد أن تقف خلفه نوايا شريرة، وخطط جديدة للفساد.

وكما في كل مرة، لا بد أن يخرج من يتساءل عن سر الاهتمام بالمساجد على حساب المدارس والجامعات، ولماذا لا يكون هذا المشروع موجهاً إليها، بدلاً من الاهتمام براحة المصلين.. ثم يرى هؤلاء، أن ما أوصل البلد إلى ما هي عليه اليوم من طائفية وتفتت اجتماعي، يعود بالدرجة الأولى، إلى مبالغة النظام في محاباته "للمؤمنين"، وأرباب الشعائر الدينية من المسلمين.. ويقصدون السنة تحديداً..

بكل الأحوال، لا يوجد ما يمنع أن تتحول جميع المساجد والمدارس والجامعات والمؤسسات الحكومية للعمل على الطاقة الشمسية، وكون النظام وافق على مشروع وزارة الأوقاف لتزويد المساجد فقط، فهذا ليس لأنه يحابي "المؤمنين" وإنما لأنه يعلم بأنه لن يدفع فلساً واحد في هذا المشروع، بعكس لو أنه أطلقه في المدارس وباقي مؤسسات الدولة..

أغلب الظن، أو أنه هذا ما سيحدث، أن وزارة الأوقاف سوف تتوجه إلى جميع المشرفين على المساجد، من أجل البدء بجمع التبرعات.. وما أكثرهم أولئك الذين سوف يسارعون لبذل أموالهم في مثل هذا الشأن، ظناً منهم أن ذلك سوف يكفر عن ذنوبهم ويقربهم أكثر إلى الله..

فكيف وهذا العطاء يتزامن وشهر رمضان المبارك والكريم..؟!




فؤاد عبد العزيز - اقتصاد



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



  جميع الحقوق محفوظة © 2011 - 2019 - أحد مشاريع زمان الوصل

اشترك و أضف بريك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
ALL RIGHTS RESERVED 2019
top