لماذا ترأس بشار الأسد اجتماع الحكومة..؟
2019-05-15 21:47:06

اجتماع بشار الأسد مع حكومته مؤخراً



بدا واضحاً أن وسائل الإعلام لم تهتم كثيراً بترؤس بشار الأسد لاجتماع الحكومة يوم الاثنين الماضي، بسبب أن الخبر الوحيد الذي خرج عن الاجتماع، لا يتضمن أية معلومات أو قيمة إخبارية، سوى أن الرئيس هو من ترأس اجتماع الحكومة.

من جهتها، حاولت بعض وسائل الإعلام المُدارة من أجهزة المخابرات، أن تحلل معاني هذا الاجتماع، ولماذا اختار بشار الأسد هذا التوقيت بالذات لكي يترأس اجتماع الحكومة، حيث رأى موقع "سيرياستيبس" أن الرئيس أراد إيصال ثلاث رسائل، أهمها، دحض الإشاعات التي انطلقت في الفترة الأخيرة، وتحدثت عن تعديل حكومي قريب، سوف يطال رئيس الوزراء، والعدد الأكبر من الوزراء، مشيراً إلى أنه بعد هذا الاجتماع، فإن هذه الإشاعات سوف تتوقف، لصالح أن الرئيس لا يزال يرغب بالعمل مع هذه الحكومة..
 
أما الرسالتين الثانية والثالثة، التي تحدث عنهما الموقع، فهو ما يجري تداوله بكثرة على وسائل إعلام النظام، من أن الرئيس يتابع بنفسه أوضاع الحكومة، ويناقش معها سبل مواجهة الحصار الاقتصادي الخانق، وكذلك من أجل أن يخبر الناس أنه يتابع شؤون حياتهم المعاشية.

وما عدا موقع "سيرياستيبس"، فإن أياً من المواقع الأخرى، لم يحاول أن يقدم قراءة لاجتماع الرئيس بالحكومة، وبدا الحذر واضحاً في تداول الخبر، حيث التزم الجميع بالصياغة المقدمة من وكالة "سانا" دون زيادة حرف واحد.

وعلى جانب آخر، كشف مراقبون، بأن النظام تلقى أموالاً جديدة في الفترة الأخيرة، على الأغلب من روسيا، كثمن للعقود التي تم إبرامها في مرفأ طرطوس وبعض القطاعات الاقتصادية، وأن النقاش يجري على أشده داخل الحكومة، حول كيفية استثمار هذه الأموال، بحيث تتجاوز بواسطتها صعوبات الحصار الاقتصادي.

ومما يعزز هذه الفرضية، بحسب هؤلاء المراقبين، هو توقف تراجع الليرة السورية مؤخراً، بالإضافة إلى حديث رئيس الوزراء عماد خميس في مجلس الشعب يوم السبت الماضي، عن وجود كتلة نقدية تعادل المليار ونصف المليار دولار، جاهزة للإقراض من أجل إطلاق مشاريع تنموية واستثمارية.

وتشير بيانات اقتصادية جديدة، بأن النظام سوف يحصد من رفع الدعم عن سعر البنزين والمحروقات، إلى ما بعد الكتلة المدعومة، عشرات مليارات الليرات، والتي ينوي توظيفها بتأمين المستوردات من المواد الأساسية فقط، دون تقديم أي زيادة على الرواتب.

ومؤخراً، كشف محللون اقتصاديون تابعون للنظام، بأن الحصار الاقتصادي على إيران يمكن أن تستثمره سوريا لصالحها، وهو سوف يزيد من صادراتها إلى هذا البلد، على غرار ما حدث مع العراق، إبان مشروع الأمم المتحدة "النفط مقابل الغذاء"، مشيرين إلى أن الكثير من التجار السوريين بدأوا بإعداد الشاحنات المحملة بالمواد الغذائية وغيرها، استعداداً لإطلاقها باتجاه إيران عبر العراق، وهو الأمر الذي رأى فيه مراقبون، أنه يفسر تصريحات رئيس اتحاد غرف التجارة السورية بالأمس، والذي كشف فيه بأن القطاع الخاص قادر على تمويل 40 بالمئة من عمليات إعادة الإعمار، كما أنه قريباً سيساهم بأكثر من 75 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.

أما علاقة كل ذلك بترؤس بشار الأسد لاجتماع الحكومة، فهو على ما يبدو من أجل إدارة هذه "الأرزاق" الجديدة التي سوف تهل على النظام، جراء الحصار على إيران، وكل ذلك مرهون بأن لا يتطور الأمر إلى مواجهة عسكرية مع أمريكا، لأنه حينها، فإن جميع هذه الخطط سوف تفشل.


اقتصاد



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


تعليقات حول الموضوع

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



  جميع الحقوق محفوظة © 2011 - 2019 - أحد مشاريع زمان الوصل

اشترك و أضف بريك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
ALL RIGHTS RESERVED 2019
top