الواتس آب في سبات.. والنظام صامت
2019-06-17 22:13:17

أيقونة خدمة واتس آب - أرشيفية



يبدو أن وزارة النظام تعمل على تنفيذ تهديداتها التي لوحت بها قبل شهور، بتعطيل خدمات التواصل المجاني للسوريين (واتس آب- ماسنجر..)، وإن كانت لا تبدي أي موقف مما يجري مع المشتركين في الآونة الأخيرة من اختفاء الخدمة وبطئها أو تعطلها كثيراً. وبالرغم من المحاولات المعتادة التي يجريها هؤلاء لإبقاء الخدمة، إلا أنها تشهد إرباكات كبيرة في الفترة الأخيرة.

توقف مفاجئ

"اقتصاد" تواصل مع بعض الأهالي بمناطق دمشق وريفها الذين أكدوا أن الخدمة تكاد تكون متوقفة من فترة ما قبل عيد الفطر، وأن محاولات استعادتها بالبروكسي وسواه لم تجدي نفعاً. وقال "محمد . س": "أتواصل مع شقيقي عبر الواتس وهو مقيم بدولة أوروبية، وهذا خفف على والدتي عبء الشوق له، ولكننا منذ أكثر من عشرة أيام لا نستطيع التواصل معه عبر الكاميرا إلا بواسطة الرسائل وبصعوبة".

"بركات . ع"، قال لـ "اقتصاد": "بالكاد تصل الرسائل بعد وقت طويل، وهناك مجموعات على الفيسبوك تحاول مساعدتنا لتحديث البرنامج إلا أن الأمر لا ينجح".

ويرى السوريون في "واتس آب" وسيلة جيدة وغالباً وحيدة، كون بعض البرامج الأخرى ممنوعة في بعض دول اللجوء، كالخليج العربي مثل (الفايبر والماسنجر).

خبراء.. السبب محلي

وفي هذا الصدد نشرت صحيفة "صاحبة الجلالة" الموالية، تقريراً عن أسباب هذا التعطل، استطلعت فيه آراء أحد الخبراء الذي أرجع السبب إلى تدخل محلي لا علاقة له بالشبكة العالمية: "الشركة الأم للوتس آب أكدت عدم تنفيذ أي حجب للخدمة عن سورية وأن سيرفرات واتس آب و فيسبوك واحدة لأن شركة فيسبوك استحوذت على برنامج الواتس في عام 2014 ما يعني أنه لو كانت هناك مشكلة في السيرفرات لكان الفيسبوك تأثر لجهة الضعف أيضاً باعتبار السيرفرات واحدة".

أما عن علاقة هذا التعطل بالعقوبات على النظام فيقول الخبير نافياً: "اعتقدنا أن السبب يعود للعقوبات المفروضة على سورية من قبل الشركة الأم للواتساب ولكن بشفافية مطلقة لم تكن القصة على هذا النحو ولاسيما أن الشركة الأم لم تعلن عن ذلك ما دفعنا لتحري الموضوع حيث تبين أنه تم فرض قيود لاستخدام هذا البرنامج ضمن سورية بهدف الحد من تنفيذ المكالمات وعمليات تبادل البيانات الهائلة".

وزارة النظام.. صامتة

وزارة اتصالات النظام لم تقم بأية ردة فعل، لكنها سربت عبر مواقع مؤيدة وجهة نظرها في كونها غير مسؤولة عن هذه الشائعات: "كل ما يشاع عن حجب المكالمات غير صحيح كون الحجب من الناحية التقنية بحاجة إلى تجهيزات تقنية ومحاسبية كبيرة على الوزارة تجهيزها قبل الحجب معتبرة أنه لو كان الأمر صحيحاً لانحجبت جميع مواقع التواصل الاجتماعي الأخرى مثل التلغرام والماسنجر والايمو".

لكن ما يعتقده الخبراء والمواطنون أن لا أحد يملك امكانية التعطيل أو إبطاء الخدمة سوى وزارة النظام التي سبق وهددت بإجراءات مشابهة لكي يضطر المواطن للاتصال العادي الذي يعود عليها بالربح في ظل الأعداد الهائلة للمستخدمين من السوريين الذين يتواصلون مع أهاليهم في بلدان الشتات.

في البدائل

ما يزال برنامج الايمو هو المنقذ لهذه الأعداد الكبيرة من المستخدمين بالإضافة إلى الماسنجر الذي يمكن التواصل عن طريقه في بعض البلدان باستثناء بعض الدول الخليجية، ولكن من الواضح أن النظام يمارس سياسة الـ "خطوة خطوة"، للوصول إلى استثمار هذه الحاجة ولمواصلة الضغط على السوريين في الداخل والخارج.



ناصر علي - اقتصاد



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



  جميع الحقوق محفوظة © 2011 - 2019 - أحد مشاريع زمان الوصل

اشترك و أضف بريك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
ALL RIGHTS RESERVED 2019
top