فوضى النقل بدمشق وريفها.. والمحافظة تقترح تطبيق الـ GPS
2019-07-19 18:21:47

في إحدى كراجات السرافيس بدمشق - أرشيفية



بينما يبحث السوري عن لقمة عيشه، وتعجز محافظة دمشق ومديرياتها عن وضع تسعيرة واضحة للنقل، يذهب مسؤوليها إلى اقتراح أفكار لا يمكن تطبيقها على أرض الواقع الهش، ومن ثم يتم إلغاؤها أو اعتبارها مجرد اقتراحات يمكن أن تساعد في تحسين هذا الواقع.

بين الواقع.. وتجربة GPS

مدير هندسة المرور في محافظة دمشق صرح منذ يومين، لجريدة الوطن المملوكة لرامي مخلوف، أن محافظته بدأت بتجرية جهاز GPS المزمع تطبيقه على السرافيس وغيرها من سيارات النقل العام في محافظة دمشق في حال كانت هذه التجربة ذات جدوى اقتصادية وفنية، وأن المديرية قامت بتركيبه على إحدى سياراتها لإجراء التجربة، والعملية بكاملها ستكون محل تقييم متكامل.

الغريب والمضحك في آن واحد أن الجلسة التي تم طرح فكرة تطبيق الـ GPS على وسائط النقل العام خلالها، شهدت خلافات حول تسعير الخطوط، وشكاوى في عدم وصول هذه الحافلات إلى نهايات الخطوط. فعلى سبيل المثال نقل عن أحد الأعضاء: "للمرة العاشرة يتم طرح مشكلة عدم وصول سرافيس المزه 86 خزان إلى البرامكة ويكتفون بالوصول إلى الشيخ سعد والعودة إلى المزه 86 خزان ومع ذلك يأخذون 50 ليرة أجرة كامل الخط".

(م.ع) سائق على خط مزة فيلات- برامكة قال لـ "اقتصاد": "لا أحد يكره الحضارة لكن هل سأل نفسه هذا المسؤول كيف سيطبق هذه التجربة ونحن يحكمنا مدير الخط، و كراج نوقف به سياراتنا ونعمل بنظام الدوران الكيفي يعني كل يعمل كما يشاء".

نفي سريع.. ولكن

على غير عادتها، سارعت المحافظة إلى نفي العمل بهذا التطبيق، وأن القصة هي مجرد فكرة، وقالت على لسان مدير المكتب التنفيذي في قطاع النقل والمواصلات: "موضوع تركيب أجهزة GPS على السرافيس ووسائل النقل العامة ليست إلا فكرة مطروحة، ستتم دراستها لاحقاً".

أحد المواطنين علق على الفكرة قائلاً: "مجرد طرح الفكرة يعني أن أحد ما من التجار يريد أن يتقدم بمشروع سيتم تطبيقه فهؤلاء يعملون وفق أجندات واضحة يعني فيها (لحسة اصبع)".

مشاكل معقدة

يأتي هذا الاقتراح مع مشاكل كبيرة تواجه قطاع النقل في العاصمة وريفها، ويشكو المواطن من ارتفاع تعرفة الركوب، ومزاجية السائقين وعدم وصولهم إلى آخر الخط، وكذلك عدم تقيد سائقي التكسي بتعرفة العداد، وعادة ما تكون مزاجية وفيها استغلال لوضع الراكب وتوقيت الركوب.

أما في الأرياف فالفوضى هي السائدة، وشرطة النظام تغطي هذه الفوضى بالرشوة التي زادت بسبب اتساع هوة المخالفات، ويشكو بعض المواطنين من تعرضهم للتهديد بالسلاح من قبل بعض السائقين الذين يعملون مع بعض الميليشيات، وهؤلاء فوق القانون ولا يجرؤ أحد على مساءلتهم.


ناصر علي - اقتصاد



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



  جميع الحقوق محفوظة © 2011 - 2019 - أحد مشاريع زمان الوصل

اشترك و أضف بريك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
ALL RIGHTS RESERVED 2019
top