"معاً لدعم الليرة".. طريقة جديدة للتسول الحكومي
2019-08-02 20:11:23

إحدى المنشورات الدعائية لحملة "معاً لدعم الليرة"



حتى الآن لا أحد يعرف الرابط بين دعم الليرة السورية، وبين الحملة التي أطلقتها وزارة التجارة الداخلية، بدعوة "الأخوة المواطنين" للشراء من مؤسساتها للمشاركة في هذه الحملة.

فإذا كان الهدف هو دعم سعر صرف الليرة السورية، فإن الشراء بها، سواء من مؤسسات الدولة أو من محلات سوق الهال على سبيل المثال، لا يختلف كثيراً، اللهم إلا إذا كان الهدف هو تسويق منتجات مؤسسات التجارة، والتي تعاني من خسائر فادحة، جراء دخولها كمنافس للقطاع الخاص، ومراهنتها على خفض الأسعار.

ومن جهة ثانية، فإن دعم الليرة لا يتأتى من الدعوة للشراء بها، لأنها حكماً هي عملة الشراء الوحيدة المتوفرة لدى السوريين.. وإذا كانت وزارة التجارة الداخلية تقصد بأنها تريد سحب السيولة المتوفرة بين يدي الناس، لزيادة الطلب على الليرة السورية، فإنه بعد أكثر من ثماني سنوات لم يعد لدى السوريين، أية سيولة فائضة عن الحاجة، وخصوصاً مع بيانات تشير إلى ارتفاع معدل الفقر إلى أكثر من 80 بالمئة من الشعب السوري.

أغلب الظن، أن وزارة التجارة الداخلية، تسعى لتسويق منتجاتها الكاسدة عبر شعارات وطنية رنانة، والكل يعلم أن الطريق لدعم الليرة السورية، لا يمر أبداً عبر هذه البوابة، بل يدعمها الوضع السياسي المستقر والاقتصاد القوي والمتين، والأهم من كل ذلك، النظام الذي يحافظ على مقدرات البلد، وموارده، الجالبة للعملة الصعبة.. وليس التفريط بها، كما حال النظام السوري!



اقتصاد



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



  جميع الحقوق محفوظة © 2011 - 2019 - أحد مشاريع زمان الوصل

اشترك و أضف بريك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
ALL RIGHTS RESERVED 2019
top