شمالي حلب.. إيجارات الأراضي الزراعية بالليرة التركية


بعد أن سيطر الارتباك على قيمتها على مدار الأعوام الماضية نظراً لتفاوت سعر صرف الليرة السورية، سعّر مزارعون في ريف حلب الشمالي إيجارات الأراضي الزراعية للموسم الزراعي المقبل بالليرة التركية.

وأوضحت مصادر محلية خاصة لـ"اقتصاد"، أن التسعيرة الجديدة للإيجارات تتراوح بين 150-250 ليرة تركية للدونم الواحد، حسب موقع الأرض، ونوعية المحصول الذي سيزرع فيها.

ويأتي ذلك، تماشياً مع دعوات استبدال العملة المحلية بالليرة التركية في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة شمال سوريا، لضبط حركة الأسواق، وتجنيب الأهالي الخسائر التي يسببها عدم استقرار سعر صرف الليرة السورية، أمام العملات الأجنبية.

وقال مدير "مؤسسة إكثار البذار" التابعة لـ "الحكومة السورية المؤقتة"، المهندس معن ناصر، إن قيمة إيجارات الأراضي الزراعية في المواسم السابقة، كان يتراوح بين ٨٠٠٠ إلى ١٥٠٠٠ ليرة سورية، وكانت تساوي ما بين ١٣ إلى ٢٠ دولار أمريكي. ولكن هذا العام ونتيجة انهيار العملة السورية وانخفاض سعر تصريفها أمام الدولار، بات من الضروري تحديد الإيجار بعملة أخرى.

وأضاف لـ"اقتصاد"، أن اعتماد التسعيرة بالليرة السورية، يكبد المزارع خسارة كبيرة من عائدات الإيجار الزراعي، وبذلك قد يضمن تسعير الإيجار بالليرة التركية حقوق المزارع.

من جانبه، أبدى أحد المزارعين المحليين، رضاه عن هذه الخطوة، وقال إن تسعير الإيجارات بالليرة السورية كان يحمل ظلماً كبيراً تجاه أصحاب الأراضي، وفق حديثه لـ"اقتصاد".

بالمقابل، طالب مزارع آخر، خلال حديثه لـ"اقتصاد"، أن يتم بيع المحاصيل الزراعية بالليرة التركية، بدلاً من الليرة السورية، وقال: إن "اعتماد الليرة التركية في الإيجارات، يزيد من تكاليف الإنتاج، ومن العدل أن يبيع المزارع الذي يدفع الإيجار والتكاليف الأخرى بالليرة التركية، والدولار الأمريكي، محصوله أيضاً بالعملات ذاتها، وليس بالليرة السورية، كما هو الحال مع محاصيل البطاطا، والخضروات، في الموسم الحالي".

وأنهى بقوله: "لن يكون المزارع قادراً على تحمل المزيد من الخسائر، وعلى الجهات القائمة دعم القطاع الزراعي، حتى لا يضطر غالبية العاملين فيه إلى ترك العمل".

ترك تعليق

التعليق