مصر مرسي.. حتى أثيوبيا لم تعد تقيم لها وزناً

بعد أن تقدم بـ"حسني مبارك" العمر، كان كثير من المراقبين ينعون "تراجع" دور مصر وانكفاءه بشكل كبير، سواء على المستوى العربي أو الأفريقي أو حتى الدولي، ومع صعود محمد مرسي إلى سدة الرئاسة كان هناك آمال على أن تسترد القاهرة ثقلها، لكن الذي حدث هو العكس تماما، حيث بدأت مصر في خسارة أصدقائها (العرب خصوصا) واحدا تلو الآخر، لصالح التقرب من دولة واحدة اسمها إيران.
ومع بروز مشكلة سد النهضة الأثيوبي، وما يشكله على أمن "أم الدنيا" المائي والغذائي والاجتماعي، ظهر مزيد من "هزال" مصر مرسي، التي سخر الأثيوبيون من خطاب رئيسها، وباتوا يهددونه على الملأ. 

محمد مرسي، الذي ألقى قبل يومين خطابا ركز فيه على سد النهضة وتحدياته، لخص فحوى كلامه بعبارة تشير إلى أن كل الخيارات متاحة تجاه أزمة السد، لكن الأثيوبين كان لهم رأي آخر، حيث قال أحدهم موجها خطابه إلى مرسي: أثيوبيا ينطلق منها 85% من مياه النيل، ومن حقها أن تستفيد من مياهها، وإذا كنت تريد حلا آخر غير اللجوء إلى طاولة المفاوضات، فعليك أن تستمتع بمشاهدة أهرامك، وتعلم من إيطاليا قبل اللجوء إلى الحرب، فأثيوبيا واحدة تجاه أمنها القومي".

وعلى هذه الشاكلة علق كثير من الأثيوبيين ضمن مواقع التواصل متحدين مرسي، فقد قال أحدهم: إذا كنت ذكيا، فكر في البدائل لشعبك وفكر جيدا فى القرار وخذ الدرس من إيطاليا التى حاولت غزو أثيوبيا؛ فأثيوبيا هي فخر أفريقيا".
وأضاف مهددا: تذكر أن إسرائيل شنت ضربات ضد سوريا للدفاع عن أمنها، وأي بلد لديه الحق الكامل في الدفاع عن نفسه إذا واجهه غزو أو شعر بالخطر، وأثيوبيا من حقها إقامة السد، وعليك إيجاد البدائل لشعبك"، وفقا لما نقلته "أخبار الآن" المصرية.
أثيوبي آخر اعتبر أن ترك مياه النيل تسيل إلى مصر هو كرم من أثيوبيا، وعلى مصر أن تشكرها، فبوسع أديس أبابا أن تحول النيل بالكامل وتقطع المياه تماما عن مصر.
وعلق أحدهم: أثيوبيا ليست سهلة القتال وعليك أن تسأل حركة الشباب فى الصومال، وإذا كان العرب غير سعداء من إقامة سد النهضة، فإن عليهم أن يرحلوا عن أفريقيا إلى المملكة العربية السعودية، ويعودوا من حيث أتوا، الأفارقة لا ينكسرون دوما أمام الإمبريالية العربية".
وكتب آخر ساخرا: حظا سعيدا أيها الرئيس، لماذا يتوجب على أثيوبيا أن تتنازل عن مياه النيل لمصر؟!

ترك تعليق

التعليق