سيارات الإسعاف مشغولة بـ"تعفيش" فستق "مورك" وجثث القتلى تملأ الشوارع!
2014-08-02 00:00:00

تحولت صفحات "فيسبوك" إلى ميدان للسخرية من مغتصبي هذه الثروة النباتية


تنشر "اقتصاد" التقرير الآتي بالتزامن مع نشره في "زمان الوصل" وبالتنسيق معها

 

بعد قيام آليات النظام باقتلاع العشرات من أشجار الفستق الحلبي في مدينة مورك بريف حماة لكشف الطرق أمام قواته، أكمل شبيحته المهمة بالاستيلاء على ما تبقى من محصول هذه الأشجار ونقلها في سيارات الإسعاف، فيما بقيت جثث قتلاه وجرحاه في شوارع هذه المدينة.

ونقل ناشطون لـ اقتصاد" أن شبيحة الحواجز يمنعون أهالي "مورك" من الاقتراب من بساتينهم لجني محصول الفستق الحلبي الذي انتظروه أشهرا طويلة، وأضافوا أن الأهالي عندما يحاولون دخول أراضيهم من طرق فرعية زراعية لجني محصولهم يقوم ضباط وعناصر الحواجز الممتدة من مورك وحتى حلفايا بالاستيلاء على ما قطفوه واعتقال بعض العمال.

ووجد بعض ضباط الجيش النظامي في موسم قطاف الفستق الحلبي فرصة للنهب والاستيلاء على محاصيل الأهالي.

وأفاد مصدر في "مورك" الغنية بأشجار الفستق الحلبي أن معظم الحواجز المتواجدة في الأراضي الزراعية أصبح عناصرها وضباطها "تجار فستق حلبي"، ووصل الأمر ببعض الضباط إلى قيامهم بشراء أو الاستيلاء على بعض معدات تقشير وتكسير الفستق الحلبي وجلبها إلى مناطق تمركزهم، وتكليف بعض المعتقلين أو العناصر في بعض الأحيان بالعمل على تلك الآلات لحساب الضابط آمر الحاجز.

وأضاف المصدر إن بعض الأهالي يتمكنون من جني محاصيلهم بعد الاتفاق مع الضباط المتواجدين على طرقات مزارعهم، أو بالقرب منها على نسبة معينة من عائد المحصول.

وعلق أحد أبناء المنطقة في صفحة "شبكة حمص الإخبارية" قائلاً: "إن مورك تعيش حالة من تعفيش الفستق وحتى تعرف ما يحصل في حماه عليك أن تعرف ما يحصل في موسم الفستق الحلبي في مورك، براءة اختراع يضاف لمكرمات قيادة حماة بعد بيع الدبابات تعفيش الفستق الحلبي في حماه، حيث موسم الفستق الحلبي يحدد مسار العملية العسكرية في حماه".

وأضاف إن الصحّيات (سيارات الإسعاف) هناك تقوم بنقل الفستق الحلبي الذي يتم تعفيشه، و"لا وقت لنقل الجرحى من قلب مورك".

وعلق ساخراً "ع عالفستق يا بو فهد، في حماة يوجد أغلى فستق حلبي في الكون فستق كلف مئات الشهداء الأبرياء، لا تخرج قبل أن تقول تفوووو على الجيش الأسدي الفاسد".

وأضاف آخر إن عناصر ما يسمى بالدفاع الوطني مهمتهم تبدأ في بداية النهار وتنتهي عند المغيب، وأغلب مقراتهم في الخطوط الخلفية لا يشاركون في أي عمل قتالي سوى إجبار عناصر قوات النظام على مواجهة الثوار في المعارك، أما في الليل فيقومون بجني محاصيل الفستق الحلبي من مزارع مدينة "مورك" الجنوبية.

وتحولت صفحات "فيسبوك" إلى ميدان للسخرية من مغتصبي هذه الثروة النباتية التي امتازت بها "مورك" على يد شبيحة النظام فنشرت صفحة (يوميات مورك) ما أسمته بيانا هاما جاء فيه "يعلن كل من كتيبة ناب الجمل والعاشوري ولواء أبو ريحة وتجمع بياضي (أنواع من الفستق الموركي) عن تحرير 50 % من حبات الفستق الحلبي من أشجار الفستق الكافرة والنصيرية والعميلة والتشبيحية، وتم أسر أكثر من 100 قشارة فستق وأنهم ماضون في التحرير حتى آخر حبة فستق وآخر شجرة فستق كافرة وسلاحهم ولي التدبير".

وتحت عنوان (عرض خاص بمناسبة شهر رمضان الكريم) نشرت صفحة أخرى: "أرضك وفستقها ضمن مناطق الجيش النظامي، ما حسنان توصل لأرضك؟ مابتعرف أرضك شايلة أم مصقوعة أم مسروقة؟ شبيحة "مورك" لاقتلك الحل... لحق حالك وضمّن أرضك عند أقرب شبيح بتعرفو... مع العلم أنو شبيحة "مورك" عم تضمن الأراضي 50% إلهم و50% إلك".

وأضاف الإعلان بسخرية: "العرض محدود لحّق حالك قبل ما تطير أرضك أو يخلصوا الشبيحة".

ونشرت الصفحة صورة ساخرة جمعت بوتين بأوباما وهما يتحادثان على الهاتف فيقول الأول للثاني: "عجبك اللي صار بمورك وإلا أنت مأمن عندك فستق" فيجيبه أوباما "سكوت هلق حسيت بالصواب طلع ما عندي ولا حبة"، فيقول بوتين "خيو جاهز لأي حل المهم الفستقات"، فيرد أوباما "مرّ يمي بكرى بركي بنلاقي حل".

ويذكر أن مدينة "مورك" التي تقع جنوب معرة النعمان، وشمال حماة، كانت قبل الحرب المنطقة الأولى عبر بقاع العالم المزروعة بكاملها بأشجار الفستق الحلبي، وكانت مساحة أراضيها المزروعة بهذه الثمرة تبلغ نحو 68 ألف دونم وأشجارها تناهز الـ(800 ألف)، منها (750 ألفا) مثمرة ومنتجة، وكانت "مورك" تنتج وحدها حوالي (40%) من إجمالي إنتاج محافظة حماة تليها بلدات: (معردس ومعان وعطشان وطيبة الإمام)، اللواتي يقدر إنتاجهن بين (15ـ20) ألف طن، ولهذه الأسباب مجتمعة تعتبر "مورك" مركزا لزراعة الفستق الحلبي.



فارس الرفاعي – خاص - اقتصاد



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


تعليقات حول الموضوع

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



  جميع الحقوق محفوظة © 2011 - 2019 - أحد مشاريع زمان الوصل

اشترك و أضف بريك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
ALL RIGHTS RESERVED 2019
top