اقتصاديات.. الصناعة الدينية
- بواسطة فؤاد عبد العزيز - اقتصاد --
- 29 نيسان 2016 --
- 0 تعليقات
يظن من يقرأ خبر قبول إيران بتخفيض الرسوم الجمركية على البضائع السورية وهذا الاحتفاء غير الطبيعي بهذا الإنجاز من قبل إعلام النظام، يظن بأن الأزمة "خلصت"، بحسب تعبير أخواننا الموالين.
أخد الأخوة الصحفيين في الداخل شرح لي بأن الفائدة من هذا التخفيض سوف تكون لصالح الإيرانيين، أو ما يطلق عليهم الحجاج الإيرانيون الذين يقصدون سوريا، فهؤلاء هم المستفيد الأكبر من هذا التخفيض، فهم أصبحوا الآن يحجون ويتاجرون بنفس الوقت، بينما التجار الذين يسنون أسنانهم على شحنات كبيرة وسفن وبواخر سوف تنطلق عبر البحر حاملة بضائعهم فهو طرح أقرب للخيال، لأن أجور الشحن في هذه الحالة سوف تكون أكبر من ثمن البضاعة ذاتها، وأما إذا قررت البضائع أن تسلك الطريق الجوي أو البري عبر العراق فالتكاليف أيضاً باهظة.
لكن دعونا نصغر عقولنا ونتساءل عن شحنات البضائع التي يفرح النظام لتصديرها إلى إيران.. فما هي نوعية هذه البضائع وما مردودها على التجارة الخارجية أو على تنشيط السوق المحلية؟
هناك إجماع شبه كامل على أن البضاعة الوحيدة التي يمكن تصديرها إلى إيران، هي الألبسة الجاهزة فقط لا غير.. وتحديداً القمصان والبنطلونات، والقلابيات الرجالية والنسائية، والبشاكير والمناشف والشراشف، والكلاسين، أما الألبسة الرسمية فلا سوق لها في إيران وخصوصاً ربطات العنق..
لكن من جهة أخرى، يمكن القول أن هناك فرصة أمام صناعة الألبسة السورية، لكي تطور خياراتها وتنوع في أزيائها، فمثلاً يمكن تصنيع "لفات" رجال الدين، السوداء والبيضاء، وجلابيبهم وسراويلهم.. وما يلبسونه تحت هذه الأشياء.. وكذلك الأزياء النسائية الدينية التقليدية للإيرانيات وما تحتها يمكن تصنيعها وتشغيل يد عاملة كبيرة فيها..
ربما هذا ما يراهن عليه النظام في علاقته التجارية الجديدة مع إيران..

التعليق