اقتصاديات.. أغبياء الأعمال


في المؤتمر الصحفي الوحيد الذي خرج به رامي مخلوف على وسائل الإعلام، وكان ذلك في بداية الثورة، عندما أعلن إيقاف نشاطه الاقتصادي والاكتفاء بالنشاط الإنساني، تجاوباً مع متطلبات الثورة "على أساس".. في ذلك المؤتمر اكتشف السوريون صفة جديدة برامي مخلوف، أنه "حمار معبى ببنطلون"..

 فهو رغم محاولاته الكثيرة للاستعاضة عن الكلام بالتعابير الوجهية، إلا أنه لم يستطع أن يخفي غبائه، وتحدث وقتها بما أربك النظام ذاته، عندما اعتبر أن الثورة تهدد أمن اسرائيل في معرض تحذيره المجتمع الدولي من دعم الثورة.. فما عادت وسائل إعلام النظام تعرف كيف "ترقع" هذه "الكفرة " في حينها..!!

رامي مخلوف شأنه شأن ضباط المخابرات، لم يكن يشعر بحاجة لأن يكون حاملاً لفكر أو لعقل حتى.. بعكس رجال الأعمال الذين كانوا يحرصون على أن يكونوا متحدثين طليقين، ومنطقيين..

 وخلال عملي كصحفي، لم أصادف سوى رجلي أعمال غبيين ولا يحسنون التصرف بالحديث، هما رامي مخلوف، وفارس الشهابي.. فالأخير أيضاً كان أشبه بـ "بغل" يرفس حتى بالكلام..
 
مؤخراً، سمعت أن محمد حمشو يحمل نفس صفات زميليه، مخلوف والشهابي، فهو أيضاً يقال عنه أنه "متل  بياعي سوق الهال".. لهذا لم يكن يخرج على الإعلام إطلاقاً، وكان قليل التصريحات والأحاديث الصحفية..
 
فكرة رجال الأعمال الأغبياء، هي براءة اختراع خاصة بنظام بشار حصراً، كان يريد أن يوصل فكرة من خلالها، أنه يستطيع أن يصنع من "الحمير" رجال أعمال، وذلك رداً على طبقة رجال الأعمال العريقة والمثقفة التي تتميز بها البرجوازية السورية التقليدية..
 
أما الفائدة التي جناها من هؤلاء "الأغبياء" هو ما نشاهده اليوم، من أن الناس باتت تعتبر هؤلاء وكأنهم النظام ذاته.. لا بد أن يزولوا معه..
 
أما من احترم نفسه ولسانه، حتى لو بقي داخل سوريا ولا يزال يعمل فيها، فلا أعتقد أن الناس سوف يكون لها مشكلة كبيرة معهم في المستقبل.. فأموالهم قد تغفر لهم إذا ما أعادوا توظيفها في اتجاه مختلف..

 بينما من اعتدى إلى جانب النظام بماله ولسانه، فلا يمكن للناس أن تتسامح معهم ولا بد أن يزولوا مع زوال النظام..

ترك تعليق

التعليق