سيرة "سيريتل" قبل التحرير


استعرض تقرير مطوّل نشره موقع "زمان الوصل" ما كانت عليه "سيريتل" في عهد نظام الأسد، وطبيعة علاقتها بالسلطة قبل التحرير، بغية توضيح طبيعة المشكلات الموروثة المرتبطة بها، والتي يجب تفكيكها وحلها، بحيث يصبح الحديث عن بدايات مختلفة كفيلاً بجعل أكبر شركة اتصالات في سوريا، مؤسسةً لصيقة بمصالح السوريين وتطلعاتهم.

ويوضح التقرير أن اسم سيريتل ارتبط منذ تأسيسها عام 2001 برامي مخلوف، ابن خال المخلوع بشار الأسد وأحد أبرز المستفيدين من قربه من السلطة. وهو ما جعل وزارة الخزانة الأمريكية والاتحاد الأوروبي يدرجان الشركة على قوائم العقوبات عام 2011 لارتباطها بمخلوف، وبوصفها جزءاً من البنية التحتية المالية لنظام الأسد.

ويشير تقرير "زمان الوصل" إلى دراسات عن اقتصاد الحرب وثّقت تمويل جمعية "البستان" التابعة لمخلوف عشرات التشكيلات المسلحة التي قاتلت إلى جانب النظام. وحتى بعد خلاف مخلوف مع الأسد وإبعاده عن الواجهة، لم تنتقل الشركة إلى ملكية واضحة أو إدارة مستقلة، بل دخلت مرحلة من تشابك الشركات وشخصيات الواجهة، بينما بقيت الشبكة تتقادم ومناطق واسعة خارج التغطية.

ويبني الموقع على تقارير صحفية واستقصائية عدة، أوضحت كيف انتقلت السيطرة الفعلية على سيريتل، عقب إبعاد مخلوف، إلى يسار إبراهيم، المستشار الاقتصادي لبشار الأسد وأحد أبرز رجال "المجلس الاقتصادي" الذي كانت تديره أسماء الأسد. ورغم أن الشركة حققت خلال تلك الفترة، التي امتدت لنحو ست سنوات، أرباحاً نُشرت وأُعلن عنها، إلا أن هذه العوائد لم تنعكس استثماراً يُذكر في الشبكة، كما تظهر حال الأبراج المتقادمة والتغطية المحدودة عشية التحرير.

ويختم التقرير سيرة "سيريتل" قبل التحرير بالإشارة إلى إدراج يسار إبراهيم على لوائح العقوبات الغربية بصفته واجهة لأنشطة تجارية مرتبطة ببشار وأسماء الأسد. بينما وثّق تحقيق نشرته وكالة رويترز دوره في تنظيم عملية تهريب أموال ومقتنيات ووثائق للنظام إلى خارج البلاد عشية سقوطه في كانون الأول 2024.

ترك تعليق

التعليق