"إعمار" العقارية تنهي شراكتها في "البوابة الثامنة" بدمشق
- بواسطة اقتصاد --
- 19 أيار 2026 --
- 0 تعليقات
أعلنت شركة "إعمار" العقارية الإماراتية، إنهاء شراكتها في مشروع "البوابة الثامنة" بدمشق، على أن تستأنف أعمالها بشكل مستقل في سوريا، وفق خبر نشرته صحيفة "البيان" الإماراتية، أمس الاثنين.
وقالت "إعمار"، إنها بصدد إنهاء نموذج المشروع المشترك المرتبط بـ "البوابة الثامنة" في يعفور بدمشق، مستهلة "فصلاً جديداً في علاقتها الممتدة مع سوريا، حيث ستواصل الشركة عملياتها في الدولة بصفة مستقلة دون أي شريك".
وفي 26 نيسان الفائت، أُعلن عن توقيع ملحق عقد بين المؤسسة العامة للإسكان في سوريا، وكلٍ من وشركة "إعمار العقارية" الإماراتية، بالتحالف مع مجموعة "الاستثمار لما وراء البحار"، لإعادة إطلاق العمل بمشروع "البوابة الثامنة" في ريف دمشق. وهو المشروع الذي أعلنت "إعمار"، أمس الاثنين، الخروج منه.
كان المشروع قد انطلق عام 2007، بشراكة بين شركة "إعمار سوريا"، المملوكة بالكامل من قبل شركة "إعمار العقارية" الإماراتية، ومجموعة "الاستثمار لما وراء البحار" (IGO). وتجاوزت كلفة شراء عقارات المشروع من جانب مالكين، حينذاك، أكثر من نصف مليار دولار، وكان من المخطط إنجازه في ست سنوات، إلا أن المشروع تعثّر مع اندلاع الثورة عام 2011، والتداعيات الأمنية اللاحقة لها.
ووفق خبر صحيفة "البيان"، المنشور أمس الاثنين، قال محمد العبار، مؤسس إعمار العقارية: "يمثل قرارنا بالخروج من إطار المشروع المشترك لـ (البوابة الثامنة) تأكيداً على إيماننا الراسخ بسوريا وشعبها. فقد تأسست إعمار على قناعة بأن المدن العظيمة تستحق مجتمعات استثنائية، ودمشق واحدة من أعظم مدن العالم".
كان رجل الأعمال الإماراتي، محمد العبار، قد أعلن عن سلسلة مشاريع ونشاطات استثمارية في سوريا، خلال الأسابيع الأخيرة. إذ أعلن مؤخراً عن تأسيس مكتب رسمي لمنصة "نون" للتجارة الالكترونية، في سوريا. وقبل ذلك، نشر موقع "الشرق" أن شركة "إيغل هيلز"، التي يقودها العبار، تدرس تفاصيل مشروعين عمرانيين ضخمين في بسوريا، بكلفة تطويرية تتجاوز 50 مليار دولار.
ويُشتهر العبار بوصفه مؤسساً لـ "إعمار" العقارية، والتي تعد إحدى أبرز شركات التطوير العقاري الإماراتية، بصافي أصول تتجاوز 48 مليار دولار. ومن أبرز المعالم التي ساهمت بتطويرها، برج خليفة الشهير، بقلب مدينة دبي.
ومع انسحاب "إعمار" من مشروع "البوابة الثامنة" بدمشق، يبقى شريك وحيد للمؤسسة العامة للإسكان، هو مجموعة "الاستثمار لما وراء البحار" (IGO)، التي أسسها، قطبان سوريان بارزان في عالم الأعمال وقطاع العقارات. الأول هو، موفق القداح، المصنّف كملياردير منذ العام 2009، بثروة تقدّر بنحو مليار دولار، وفق مجلة "أريبيان بزنس"، والذي يدير مجموعة "ماج"، الناشطة في أكثر من 80 دولة حول العالم، ومن أبرز مشاريعه العقارية، "برج ماج 214" في دبي. والثاني هو، أنس الكزبري، الشريك الرئيس لقداح، في مجموعة "الاستثمار لما وراء البحار" (IGO)، والرئيس التنفيذي لها. وهي المجموعة التي أُسست من جانب الرجلين بغية الاستثمار في سوريا، قبل عقدين من الزمن، لتتحول لاحقاً إلى مستثمر عقاري بارز في الإمارات، تتجاوز استثماراته بدبي، مليار دولار.
وقد سُمي مشروع "البوابة الثامنة"، تيمناً بأبواب دمشق السبعة التاريخية، في رهان على ربط التاريخ بحاضر عصري، يميّز العاصمة السورية. ويقع المشروع في منطقة يعفور، التي تتميز بمناخها المعتدل، والطبيعة الفاخرة لمجمعاتها السكنية والفلل المنتشرة فيها، إلى جانب قربها من مركز المدينة.
وقد تم التخطيط للمشروع، ليكون مزيجاً من السكن والتجارة والخدمات، ضمن بيئة عمرانية متطورة، تمتد على مساحة تقارب 300 ألف متر مربع، ويضم مركزاً تجارياً حديثاً بمساحة تزيد على 200 ألف متر مربع، إضافة إلى أكثر من 250 منفذاً تجارياً لعلامات محلية وعالمية، ومرافق ترفيهية ومطاعم ومواقف سيارات تتسع لأكثر من 2300 سيارة.
كما يضم المشروع وحدات سكنية وفندقية بمساحة مبنية تبلغ نحو 196 ألف متر مربع، تشمل 600 شقة سكنية وسياحية، و200 غرفة فندقية من فئة الخمس نجوم، إلى جانب أبنية مكاتب حديثة بمساحات متنوعة تلبي احتياجات الشركات المحلية والعالمية.
ووفق وصف صدر عن وزارة الأشغال العامة والإسكان السورية، في 26 نيسان الفائت، يتميّز مشروع البوابة الثامنة بتوفير بنية خدمية متكاملة تشمل أنظمة أمن وحراسة وصيانة مستمرة، وكهرباء وخدمات اتصالات وإنترنت، بما يوفّر بيئة مثالية للسكن والعمل والاستثمار، ويعزز من مكانته كأحد أبرز المشاريع التنموية الحديثة في محيط دمشق.
التعليق