تفعيل سكة حديد اللاذقية – عدرا الصناعية.. المكاسب بالأرقام


فصّل مدير الخطوط الحديدية، أسامة حداد، المكاسب الاقتصادية واللوجستية الناجمة عن إعادة تفعيل خط النقل السككي بين مرفأ اللاذقية ومحطة عدرا الصناعية في ريف دمشق، بعد توقف دام 14 عاماً.

وقال حداد في حديث لوكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا"، إن الخط يمتد على مسافة تصل إلى 360 كيلومتراً، مشيراً إلى أن إعادة تشغيله تسهم في تنظيم حركة نقل الحاويات والبضائع بشكل أكثر كفاءة، وتعزيز الاعتماد على السكك الحديدية كوسيلة داعمة للنقل البري.

وبيّن حداد أن إعادة تشغيل خط مرفأ اللاذقية – عدرا ستسهم في تخفيف الضغط عن الطرق العامة، وتقليل استهلاك الوقود وتكاليف الشحن والصيانة، إضافة إلى رفع كفاءة زمن وصول البضائع بين المرافئ والمناطق الصناعية.

وأوضح حداد أن هذا الخط كان يُستخدم قبل توقفه بشكل منتظم في نقل الحاويات والبضائع بين المرافئ والمناطق الصناعية، مبيناً أن حجم النقل السككي من مرفأي اللاذقية وطرطوس بلغ عام 2010 نحو 715 ألف طن، منها 600 ألف طن من الحاويات، أي ما يعادل 84 بالمئة من إجمالي البضائع المنقولة بالقطارات من المرافئ، بينما شكّل مرفأ اللاذقية نحو ثلثي هذه الكميات.

كان قطاع النقل السككي قد شهد تراجعاً كبيراً خلال سنوات حرب نظام الأسد البائد ضد السوريين، وخروج العديد من الخطوط من الخدمة، وتوقف حركة نقل الحاويات عبر هذا المسار بشكل كامل، ما أدى إلى انتقال العبء اللوجستي بشكل شبه كامل إلى النقل البري، وتسبب بارتفاع كلف النقل وزيادة الضغط على الطرق العامة، وتراجع كفاءة سلاسل الإمداد من حيث الزمن والموثوقية.

وأشار حداد إلى أن التقديرات اللوجستية تشير إلى أن النقل بالسكك الحديدية يمكن أن يحقق خفضاً في كلفة نقل الحاويات بنسبة تصل لـ 30% مقارنة بالنقل بالشاحنات على المسافات الطويلة، إضافة إلى تقليل استهلاك الوقود وتخفيف الازدحام على الطرق وتحسين انسيابية حركة البضائع بين المرافئ والمناطق الصناعية.

كما تمثل إعادة تشغيل خط مرفأ اللاذقية – عدرا، وفق حداد، خطوة محورية في إعادة دمج النقل السككي ضمن الدورة الاقتصادية الوطنية، لافتاً إلى أن الخط يشكّل ركيزة أساسية في ربط المرافئ بالمناطق الصناعية.

وأشارت "سانا" إلى أن أول قطار تجريبي لنقل الحاويات كان قد وصل صباح يوم الثلاثاء الماضي، إلى محطة عدرا بعد رحلة انطلقت من مرفأ اللاذقية.

 

ترك تعليق

التعليق