وفد اقتصادي أمريكي في دمشق.. من قابل؟، وماذا قيل له؟


تستقبل دمشق وفداً اقتصادياً يضم ممثلين عن نحو 50 شركة أمريكية. وقد نظّمت وزارة الخارجية السورية اجتماعات للوفد الأمريكي مع مسؤولين وشخصيات اقتصادية سورية على مدار اليوم الاثنين.

ووفق تقارير نشرها موقع "الإخبارية السورية"، بحثت الاجتماعات الفرص الممكنة أمام الشركات الأمريكية للعمل والاستثمار في سوريا.

وقد شارك نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي، جيكوب ماكجي، في اجتماعات الوفد الاقتصادي، وأدلى بتصريحات قال فيها: "نشجع رجال الأعمال ‏الأمريكيين على الاستثمار في السوق السورية التي تضم فرصاً كبيرة"، وبيّن أن بعض الشركات الأمريكية أخذت الخطوات الأولى وبادرت بالدخول إلى ‏السوق السورية، ووقعت اتفاقيات مع الشركات السورية مثل شيفرون، اتش كي ان، ‏فيزا، ماستر كارد، وهذه الخطوات مهمة بعد عقود من الانقطاع، وفق وصفه.‏

وشارك رئيس هيئة الاستثمار السورية، أحمد رواد رمضان، في الاجتماعات، وأدلى بتصريحات حول جهود الهيئة في تطوير نماذج الشراكة الاستثمارية والحوافز ورفع كفاءة التعامل مع المستثمرين، واصفاً سوريا اليوم بأنها "ليست أرض الفرص بل ‏مصنعها"، معتبراً الزيارة فرصة ‏لاستكشاف سوق أصبح مهماً في استراتيجيات الشركات الكبرى في العالم، حسب وصفه.

بدوره، قال نائب رئيس غرفة التجارة الأمريكية لشؤون الشرق الأوسط، ستيف لوتس، إن بعثة غرفة التجارة الأمريكية التي تزور سوريا تعد الأولى من نوعها، وتضم 50 شركة وأكثر من 80 مبعوثاً يمثّلون قطاعات اقتصادية مختلفة، مشيراً إلى أن البعثة لمست خلال زيارتها قوة وإصرار وجدية القيادة السورية ممثلة بالرئيس أحمد الشرع، في إنشاء بيئة تركّز على الأعمال وتدعم الاستثمار وترحب به.

كذلك شارك وزير المالية محمد يسر برنية في الاجتماعات، وركز في تصريحاته على أن الاستثمار في القطاع الزراعي سيكون معفى ضريبياً بشكل كامل، مشيراً إلى أن سوريا بلد زراعي، وأن قطاعات الصناعات الغذائية القائمة على القطاع الزراعي لديها فرص كبيرة جداً، إلى جانب توفر اليد العاملة.

وأضاف برنية أن الوزارة تقدم الضمان السيادي في أي مشروع يكون الشريك فيه جهة حكومية، الأمر الذي يجعل المستثمر في وضع أكثر راحة وأماناً. ولفت إلى أن الوزارة تسعى إلى أن تباشر مؤسسة ضمان المخاطر متعددة الأطراف عملها في سوريا، إلى جانب مؤسسات أخرى شبيهة، وذلك لتخفيف مخاوف المستثمرين من مخاطر الاستثمار في سوريا.

وبين برنية أن الوزارة ستصدر دليلاً إرشادياً بكل اللغات، يشرح المنظومة الضريبية والالتزامات الضريبية في سوريا، بحيث لا يحتاج المستثمر إلى محامٍ أو محاسب قانوني، أو شركة استشارية لشرح النظام الضريبي.

وكشف الوزير برنية أن الوزارة طرحت موضوع اتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي وتم البدء بالنقاش بشأنه، وسيتم طرحه مع جميع وزارات المالية في دول العالم.

كذلك شارك وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار في الاجتماعات، مشيراً إلى أن الحكومة تعمل على الانتقال من اقتصاد التراخيص والموافقات إلى اقتصاد الإمكانات، وتكريس اقتصاد سوق حر وتنافسي يقود فيه القطاع الخاص الاستثمار والتوظيف والابتكار والإنتاج، فيما تركز الدولة على تنظيم السوق ودعم المنافسة وبناء المؤسسات، بحسب "الإخبارية".

وأوضح الوزير الشعار أن الرؤية الاقتصادية تقوم على جذب الشركات للانتقال من بيع منتجاتها في السوق السورية إلى الإنتاج والتوريد والتوزيع من سوريا، وخدمة الأسواق الإقليمية انطلاقاً منها.

وأشار الوزير إلى أن الهدف هو تحويل سوريا من سوق لإعادة الإعمار إلى منصة إنتاجية واقتصادية جاذبة لرأس المال وقادرة على الارتباط بالأسواق الإقليمية.

وبيّن أن الشراكة مع الشركات الأمريكية لا تقتصر على جذب رأس المال، بل تشمل الاستفادة من خبراتها في التكنولوجيا وإدارة المشاريع والهندسة المالية والإنتاجية والحوكمة.

ترك تعليق

التعليق