قرار وقف الرحلات الجوية إلى اربيل والسليمانية يبدأ الجمعة


 يدخل أمر صادر عن الحكومة العراقية بأن توقف شركات الطيران الدولية جميع الرحلات الجوية من وإلى مدينتي اربيل والسليمانية في إقليم كردستان حيز التنفيذ اليوم الجمعة.

تأتي الخطوة نتيجة التوتر الناجم عن استفتاء نال قبولا ساحقا حول الانفصال أجري هذا الأسبوع في إقليم كردستان العراقي والمناطق المتنازع عليها.

أمرت وزارة النقل العراقية شركات الطيران الدولية بوقف خدماتها إلى اربيل، عاصمة إقليم كردستان، والسليمانية، ثاني مدن الإقليم.

وقالت شركات الطيران الإقليمية إنها سوف تحترم قرار حظر الطيران.

كان الاستفتاء غير الملزم - الذي صوت فيه الأكراد بأغلبية ساحقة لصالح الانفصال عن العراق - قد أعلن من قبل القادة الأكراد كوسيلة لتقرير المصير.

وظلت فكرة قيام دولة مستقلة في محور السياسة الكردية على مدى عقود.

اليوم الجمعة أيضا، أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي عن انطلاق "المرحلة الثانية" من عملية استعادة مدينة الحويجة، الواقعة على بعد 240 كيلومترا شمال بغداد، والخاضعة لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية.

تعد الحويجة واحدة من الجيوب الأخيرة من الأراضي التي يسيطر عليها تنظيم الدولة في العراق.

تقاتل القوات العراقية أيضا تنظيم الدولة في محافظة الأنبار غربي البلاد، حيث شن تنظيم الدولة هجوما مضادا على القوات العراقية التي تسيطر على الرمادي عاصمة المحافظة يوم الأربعاء.

كان قد تم الإعلان عن تحرير الرمادي بالكامل من تنظيم الدولة في فبراير / شباط 2016.

وعلى الرغم من التهديد بحظر الطيران، تتواصل العمليات الجوية للتحالف المناهض لتنظيم الدولة من مطار اربيل بشكل طبيعي، حسبما قال المتحدث باسم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، الكولونيل ريان ديلون، للصحفيين في البنتاغون أمس الخميس من مقره في بغداد.

على نطاق أوسع، قال ديلون إن تداعيات الاستفتاء في كردستان قلل من التركيز العسكري على محاربة تنظيم الدولة.

أضاف "ما سأقوله الآن هو أن هناك الكثير من المواقف والكثير من الأشياء التي قيلت حول ما حدث أو قد يحدث".

وقال "التركيز، الذي كان منصبا بطريقة تشبه شعاع الليزر على تنظيم الدولة، لم يعد مائة بالمائة هناك. وبالتالي هناك تأثير للاستفتاء على المهمة الشاملة التي تهدف إلى هزيمة تنظيم الدولة في العراق".

وردا على سؤال حول ما إذا كانت قوات الأمن العراقية هي الوحيدة التي فقدت التركيز، قال ديلون إن قوات البيشمركة والمخططين والمستشارين العسكريين الأمريكيين فقدوا أيضا بعض تركيزهم نتيجة الاستفتاء.

أوضح أن فقدان التركيز وصل إلى كافة المجالات. وقال إن المخططين العسكريين الأمريكيين اضطروا لقضاء بعض الوقت في استنتاج ودراسة الآثار السياسية والعسكرية للاستفتاء.

أعلنت بغداد أمس الخميس أن تركيا - وهي شريك تجاري لا غنى عنه لإقليم كردستان والتي كانت يوما حليفا سياسيا رئيسيا له - سوف تتعامل حاليا مع الحكومة المركزية العراقية في ما يتعلق بمبيعات النفط.

وقد يؤدي ذلك إلى حرمان إقليم كردستان من أكثر من 80 بالمائة من دخله.

كانت أنقرة قد أقامت علاقات وثيقة مع كردستان العراق لكنها تعارض بشدة اتجاه الإقليم نحو الانفصال خوفا من أن يلهم هذا الأمر الأقلية الكردية التي تعيش في تركيا.

وهددت تركيا بالقيام بعمل عسكرى وعقوبات اقتصادية ضد الإقليم العراقي.

ترك تعليق

التعليق