بلدية تركية تشدد الإجراءات للتضييق على السوريين ودفعهم لمغادرتها


أعلن رئيس بلدية ولاية بولو التركية التابعة للمعارضة تانجو أوزجان، الاثنين، اتخاذ إجراءات إضافية لطرد السوريين والأجانب من الولاية، عبر رفع أسعار بعض الخدمات عشرة أضعاف، داعياً الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لإرسال السوريين إلى بلادهم.

ووفق تقرير نشرته صحيفة "العربي الجديد"، تناول رئيس البلدية، التابع لحزب الشعب الجمهوري المعارض، في مؤتمر صحافي عقده الاثنين، مجموعة قرارات اتخذتها بلدية بولو تتعلق بالأجانب المقيمين في الولاية بهدف الضغط عليهم من أجل مغادرة الولاية، في إجراء يضاف لقطع المساعدات عنهم عقب توليه رئاسة البلدية في العام 2019.

وتقع بولو، بين إسطنبول وأنقرة في منطقة سياحية ويبلغ عدد سكانها قرابة 312 ألف نسمة، ولا يقيم فيها سوريون بأعداد كبيرة قياساً بالولايات الأخرى، حيث تشير الأرقام لوجود قرابة 4 آلاف سوري فيها فقط، من حاملي بطاقة الحماية المؤقتة عدا عن حاملي الإقامات النظامية، ولكنها منطقة سياحية تشهد استثمارات أجنبية، ما يطرح التساؤل بشأن إصرار الولاية على طردهم منها، ومصير بقية السوريين في الولايات الأخرى.

وقال أوزجان في كلامه: "نقطع المساعدات عن الأجانب ولا نمنحهم رخصاً لمزاولة أعمالهم لكنهم لا يرحلون، والآن اتخذنا قرارات وإجراءات جديدة، ستطرح للموافقة عليها في مجلس البلدية في الأسبوع المقبل، وهي رفع أسعار الخدمات 10 أضعاف على الأجانب، منها رفع قيمة أسعار المياه والضرائب، ولن يسمح للأجانب باستخدام المياه بالأسعار نفسها التي يدفعها الأتراك".

وبرر رئيس البلدية اتخاذ القرارات بأنها لـ"الدفع باتجاه ترك الأجانب للولاية والعودة لبلادهم، حيث إن ضيافتهم طالت ولا توجد لدينا السلطة لطردهم، ومن هذه النقطة نقول عندما غضب الرئيس أردوغان وفتح الحدود أرسلنا عدة حافلات باتجاه الحدود (الأوروبية)، والآن مستعدون للأمر نفسه من أجل إرسال السوريين لبلادهم، حيث إن الأسد (رئيس النظام) يطالب باللاجئين، ويقول إنه مستعد لاستقبال النازحين، فليذهبوا.. إلى متى ستتحمل تركيا حمل السوريين؟".

كما اتهم أوزجان السوريين، الذين خاطبهم بالأجانب، بأنهم "لا يخدمون في الجيش، ولا يدفعون الضرائب، ويحصلون على المساعدات، فأبناء البلد ينامون جياعاً والسوريون يلبسون أحذية رياضية بماركات غالية الثمن، وهناك لاجئون يتجولون بأحذية" لا يستطيع هو شراءها، "فكيف يستطيعون ذلك وهم لاجئون؟".

وأضاف "ندرك أن هناك من يريد رفع دعاوى قضائية بعد قرار رفع الأسعار، فليرفعوا الدعاوى ولكني رجل قانون (محام)، وأعرف مسوغات اتخاذ القرار ولا أهتم باتهامي بالفاشية. أنا أترجم صوت الشعب وتصلنا شكاوى يوميا، وإذا رفض القرار سنتخذه مرة أخرى".

وتعتبر الأزمة السورية من أبرز الملفات التي تتخذها المعارضة سبباً للهجوم على الحكومة في تركيا، وتعمل الآلة الإعلامية التابعة لهم للنيل من السوريين، وتتهم الحكومة بدفع رواتب شهرية لهم وتقديم خدمات مجانية وإعفاءات ضريبية، رغم أن ذلك غير صحيح، إلا أن وسائل التواصل الاجتماعي تشهد من فترة لأخرى تصريحات من قبل مواطنين في إطار اتهامات المعارضة.

واعتبر الملف السوري واستغلاله من قبل المعارضة من أبرز الأسباب التي أدت لخسارة حزب العدالة والتنمية كبرى المدن التركية في الانتخابات المحلية الأخيرة، التي جرت في العام 2019، حيث استغلت المعارضة هذه الورقة بشكل كبير وربطتها بالأزمة الاقتصادية.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن المشكلة الاقتصادية والبطالة هي أبرز ما يواجه البلاد من مشاكل، وتقول المعارضة أن وجود السوريين بكثافة في سوق العمل وأخذ فرص العمل هو أحد أسباب ذلك.

ترك تعليق

التعليق