بعدما مات رفعت.. كم بقي من ثروته الضخمة؟، وأين؟


مات رفعت الأسد، عم رأس النظام البائد، بشار الأسد، عن 88 عاماً، وفق ما أفاد به مصدران مقربان من العائلة، اليوم الأربعاء.

ومع رحيل شقيق مؤسس النظام، حافظ الأسد، والمتهم بالمسؤولية عن مجازر حماة عام 1982، يبقى الغموض يحيط يمصير ما بقي من ثروته، والتي صادرت دول أوروبية جانباً كبيراً منها، قبيل بضع سنوات من وفاته.

ووفق صحيفة "القدس العربي"، فإن رفعت توفي إثر "إصابته بالإنفلونزا لمدة أسبوع تقريباً". ولم يحدد المصدران مكان وفاته.

وفي نهاية عام 2024، كشفت مصادر أمنية لبنانية، أن رفعت الأسد -الذي فرّ إلى لبنان مع سقوط النظام-، سافر من بيروت إلى دبي، برفقة بعض أفراد عائلته.

وفي 12 كانون الثاني الجاري، قال مازن درويش، رئيس المركز السوري للإعلام وحرية التعبير: "بدأنا باستعادة أموال من رفعت الأسد"، مضيفاً: "عملنا على هذا الملف سنوات طويلة، ويسعدنا رؤية نتائج حقيقية".

وفي مقابلة أجراها مع نشرة "سوريا بالأرقام"، الصادرة عن مركز "كرم شعار للاستشارات"، قال الحقوقي السوري، درويش، إن الحكومة الفرنسية تستعد لتحويل 32 مليون يورو (37 مليون دولار) من أصول رفعت الأسد إلى الحكومة السورية.

وأضاف درويش: "سيُحوَّل باقي الأصول تدريجياً. ونعمل على توسيع المصادرات لما بعد الـ80 مليون يورو، بما يشمل عقارات جديدة في فرنسا".

وأوضح: "وُقّعت بروتوكولات بين الحكومتين (السورية والفرنسية)، ومن المتوقع أن تحدد الحكومة السورية مجالات الإنفاق قبل تحويل الأموال".

ووفق درويش، لا توجد شروط فرنسية لتحويل هذه الأموال لصالح الحكومة السورية. مضيفاً: "نأمل أن تُستخدم هذه الأموال في مسارات العدالة، والبحث عن المفقودين، وتعويض الضحايا".

وفي أيلول 2022، أيّدت أعلى محكمة في فرنسا، حكماً قضائياً بإدانة رفعت الأسد، عم رأس النظام المخلوع، بشار الأسد. وأيدت المحكمة الفرنسية حينها، الاستحواذ النهائي على ممتلكاته في فرنسا، بعد سنوات من المحاكمات والإجراءات المعقدة.

كان رفعت الأسد قد عاد إلى سوريا، في أيلول 2021، بعد الحجز على أصوله المقدّرة بنحو 90 مليون يورو في فرنسا، بتهمة غسيل الأموال واختلاس أموال عامة سوريا، والحكم عليه بالسجن، أربع سنوات.

وفي عام 2018، أمرت السلطات الاسبانية بمصادرة أصول وتجميد حسابات مصرفية ترجع لرفعت الأسد أو لمرتبطين به، تقدّر قيمتها بنحو 740 مليون دولار.

وفي عام 2017، جمدت السلطات البريطانية ممتلكات عقارية لـ رفعت، تُقدّر بنحو 6 ملايين دولار.

وتُقدّر الثروة المصادرة لـ رفعت الأسد، في البلدان الأوروبية الثلاثة، بنحو 850 مليون دولار.

ومن غير المعروف كم بقي من ثروته، كأصول أو سيولة مالية. وتذهب تقديرات إلى أن لشقيق مؤسس نظام الأسد، ثروات نقدية تُدار عبر شبكات معقّدة من الشركات الوهمية في ملاذات ضريبية.

وتذهب تقديرات الحقوقيين والمحاكم الأوروبية إلى أن رفعت الأسد أسّس ثروته الضخمة، بصورة أساسية، من اختلاس أموال عامة سورية، خلال عقد الثمانينات من القرن الماضي.

 

 

ترك تعليق

التعليق