قرار المناقلة على الحدود.. بين اعتراض التجار، وردود مؤيدين
- بواسطة اقتصاد --
- 22 شباط 2026 --
- 0 تعليقات
انتقدت غرفة تجارة دمشق في بيان، قرار منع دخول سيارات الشحن العربية إلى داخل الأراضي السورية، واعتماد آلية مناقلة البضائع في المعابر الحدودية البرّية. معتبرةً أن للقرار آثاراً سلبية على الحركة التجارية عموماً، وعلى قطاعات الشحن والنقل خصوصاً.
وقبل أكثر من أسبوع، أصدرت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك قراراً حمل الرقم 31، وعدّه سائقو الشاحنات السورية، مكسباً كبيراً، كونه يعيد تشغيل أسطول النقل السوري المتوقف منذ أكثر من عقد، خاصة في ظل منع معظم دول الجوار الشاحنات السورية، من دخول أراضيها، في حين كانت سوريا لا تعامل بالمثل، وتسمح بدخول الشاحنات العربية إلى أراضيها.
وقالت غرفة تجارة دمشق إنها، ومنذ اللحظة الأولى لصدور القرار، شكّلت وفداً التقى معاون رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك –مدير إدارة الجمارك العامة-، بغية التوضيح بأن آلية المناقلة في المعابر الحدودية تواجه صعوبات جوهرية تتمثل في محدودية الجاهزية الفنية لساحات المناقلة وعدم قدرتها على استيعاب الأحجام الكبيرة من الشحنات، الأمر الذي يؤدي إلى ازدحامات وتأخير في تسليم البضائع. كما حذرت من المخاطر الناتجة عن تكرار عمليات التحميل والتفريغ، وما قد يترتب عليها من تلف أو فقدان للبضائع، إضافة إلى الأعباء التأمينية والقانونية المرافقة لذلك.
ويعتقد التجار بأن الجاهزية اللوجستية في المعابر الحدودية، ضعيفة، ناهيك عن أن آلية المناقلة ترفع التكاليف التشغيلية، بصورة تنعكس على أسعار السلع في السوق المحلية، ولها تأثير سلبي على سلاسل التوريد، خاصة في حال نقل خطوط إنتاج وآليات ثقيلة للمشاريع الصناعية.
وطالبت الغرفة بإلغاء "مكتب الدور" المتعلق بتنظيم حركة نقل الشاحنات، معتبرة أنه يعرقل حركة النقل والتجارة، ويتعارض مع مبدأ النقل الحر، ويتسبب بإرباك دائم في تسعير حركة البضائع.
ووُجِه بيان الغرفة بانتقادات في تعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي، اتهمت التجار بأنهم يبالغون في الصعوبات اللوجستية في معبر جمارك نصيب، التي تملك ساحة أكبر بمرتين من ساحة جمارك جابر على الطرف الأردني للحدود. وأن هذه المبالغة، وفق المعلّقين، مرتبطة بنشاط التهريب، الذي يتم تمريره عبر الشاحنات التي كانت تدخل دون مناقلة، والتي كانت التجار يستفيدون من فوضاها، حيث لا سؤال عن قيمة بيان أو مطابقة للبضاعة بين المصرّح عنه، والموجود فعلياً، بصورة تخدم عمليات التهرب الضريبي، وفق وصف أصحاب هذا الرأي.
وتساءل معلقون عن سبب عدم استياء التجار من حركة المناقلة والتلفيات على الجانب الآخر من الحدود –الأردنية والسعودية مثلاً-، وعدم السماح بدخول الشاحنات السورية إلى دول الجوار. كما دافع معلّقون عن "مكتب الدور"، بوصفه يحقق العدالة بين السائفين، ويمنع عودة الفوضى والمحسوبيات التي كانت قائمة سابقاً، حسب تعابيرهم.

التعليق