"قفزة" المشتقات النفطية في سوريا.. مقارنة مع دول الجوار والأسعار العالمية
- بواسطة اقتصاد --
- 07 أيار 2026 --
- 0 تعليقات
منذ بداية الحرب الأمريكية – الإسرائيلية مع إيران، وأزمة إمدادات الطاقة التي أعقبتها، كان لافتاً أن الشركة السورية للبترول، لم تغيّر أسعار المحروقات المحلية، وأبقتها مستقرة وفق السعر المقوّم بالدولار، مع تغيير سعر صرف "دولار المحروقات"، تماشياً مع التغيّر في سعر السوق.
وفيما كانت أسعار المحروقات تسجّل قفزات نوعية، أو تدريجية، في مختلف دول العالم، ومنها دول الجوار لسوريا، بدا وكأن "السورية للبترول" تؤجّل عكَسَ هذا المتغيّر النوعي على قدرة السوريين الشرائية، المحدودة، أساساً، والتي كانت قد تضررت بصورة ملحوظة جراء ارتفاع تكاليف المعيشة خلال شهر رمضان.
وخلال شهري آذار ونيسان الفائتين، ارتفعت أسعار المحروقات بنسب مختلفة في دول الجوار لسوريا. وكانت لبنان في المقدّمة، إذ تراوح الارتفاع بين 25% في حالة مادة الغاز، ونحو 30% في حالة مادة البنزين، وصولاً إلى 78% في حالة مادة المازوت.
أما في مصر، فتراوحت الارتفاعات بين 14 و17% في حالة أصناف البنزين، و17% في حالة السولار (المازوت)، وصولاً إلى 30% في حالة غاز تموين السيارات.
وكانت الارتفاعات في الأردن، الأكثر اعتدالاً، إذ تراوحت ما بين 22.5% للسولار (المازوت)، و ما بين 23.5 إلى 26.5% لأصناف البنزين. فيما بقي سعر أسطوانة الغاز المنزلي مستقرة، دون تغيير. ويرجع ذلك إلى أن الحكومة الأردنية امتصت جزءاً من الارتفاع العالمي لأسعار المشتقات النفطية، مع اتجاه نحو التدرج في عكسه على المواطن.
أما عالمياً، فارتفع سعر خام برنت –وسطياً-، خلال الفترة ما بين 28 شباط و7 أيار الجاري، بنسبة تتراوح ما بين 28 إلى 30%. أما بالنسبة لأسعار المشتقات النفطية، فارتفعت ما بين 12 إلى 30% في دول الاتحاد الأوروبي، فيما كان المستهلك في الولايات المتحدة من أكبر المتضررين في العالم، إذ ارتفعت أسعار المشتقات النفطية بنسب تقترب من 50%. فيما كانت الارتفاعات في الصين أكثر اعتدالاً، مع تدخل الدولة لامتصاص أثر الارتفاع العالمي، إذ تراوحت الارتفاعات قرب 11%.
واليوم الخميس، عَكَست "السورية للبترول" أثر الارتفاع العالمي، بنسب تتراوح ما بين 17 إلى 29% في أسعار المشتقات النفطية المحلية. واعتمدت الشركة مبدأ "الصدمة"، بدل التدرج، في إشارة إلى عدم امتلاكها قدرة على امتصاص الارتفاعات العالمية، بصورة أكبر.
ومن المتوقع أن نشهد موجة تضخم في أسعار الخدمات والسلع بسوريا، كانعكاس لقفزة أسعار المشتقات النفطية. ومن المنتظر لحظ نسب ارتفاعاتها، ومدى توافقها مع نسب ارتفاع أسعار المشتقات النفطية.

التعليق