رؤية السويدان.. رهان على الاستثمار لإنعاش 1.2 مليون دونم من الأراضي
- بواسطة اقتصاد --
- 16 تموز 2026 --
- 0 تعليقات
تعتزم وزارة الزراعة زيادة الإنتاجية وإعادة هيكلة القطاع الزراعي خلال المرحلة المقبلة، وفق رؤية كشف الوزير باسل السويدان جوانب منها في حوار مع موقع "إرم بزنس" الإماراتي.
وقال الموقع إن الوزير الذي تولى منصبه حديثاً، يستند إلى خلفية أكاديمية زراعية، وخبرة سابقة في إدارة شركات استثمار زراعي عدة، أبرزها: "اكتفاء" و"الخضراء" و"غراس". وينظر السويدان إلى الاستثمار الزراعي باعتباره أحد أهم الأدوات لتحقيق 3 أهداف متوازية في الوقت نفسه: تعزيز الأمن الغذائي الوطني، ورفع دخل المزارع السوري، وتنشيط دور القطاع الخاص كشريك رئيس في التنمية الزراعية.
وأردف أنه، خلال الفترة الماضية، عملت الوزارة على الانتقال من مفهوم الدعم التقليدي إلى مفهوم بناء سلاسل قيمة زراعية متكاملة، تبدأ من الحقل وتنتهي بالتصنيع والتسويق والتصدير. واستطرد: "ركزنا على جذب الاستثمارات المحلية والخارجية في مجالات الزراعة التعاقدية، والتصنيع الزراعي، وسلاسل التبريد، والخدمات اللوجستية، والزراعات عالية القيمة".
وأوضح السويدان أن الوزارة تعمل على ربط الفلاح مباشرة بالاستثمار من خلال نماذج الزراعة التعاقدية التي توفر له التمويل المسبق، والمدخلات الزراعية، وضمان التسويق بأسعار عادلة، بما يحسّن دخله، ويقلل من المخاطر التي يتحملها.
وحول المستهدف جذبه من استثمارات لقطاع الزراعة قال السويدان إن الوزارة لا تقيس النجاح بعدد المشاريع الاستثمارية فقط، وإنما بحجم الأراضي التي تعود إلى الإنتاج، وحجم القيمة الاقتصادية التي تُضاف إلى الاقتصاد الوطني.
وبحسب الإحصاءات التي أوردها وزير الزراعة فإن سوريا توفر 6 ملايين دونم قابلة للزراعة، فقط 4 ملايين و800 ألف دونم مستثمرة منها، أي أن ما يقارب 1,200,000 دونم من الأراضي الزراعية القابلة للإنتاج والاستثمار لم تستثمر بالشكل الأمثل خلال السنوات الماضية نتيجة ضعف الحركة التجارية والتسويقية، وتراجع الاستثمارات الزراعية.
وأكمل: "هدفنا خلال المرحلة المقبلة هو إعادة هذه الأراضي إلى دائرة الإنتاج عبر شراكات مع القطاع الخاص السوري والعربي، وعبر مشاريع الزراعة التعاقدية، والتصنيع الزراعي، والتصدير".
يمتلك المنتج السوري ميزات تنافسية كبيرة، لكن التحدي وفق الوزير، كان دائماً في الوصول إلى الأسواق، وتنظيم سلاسل التوريد والتصدير.
وكشف أن سوريا نجحت، خلال الأشهر الماضية، في توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم مع شركاء في الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، ودولة قطر، بهدف تعزيز الاستثمار، والتسويق، والتصدير الزراعي.
وفتحت سوريا مسارات تجارية جديدة بينها وبين دول الخليج العربي عبر العراق، سواء بالنقل البري أو من خلال الربط البحري الذي يتيح الاستفادة من ميناء الفاو العراقي كمحور لوجستي مهم.
ويتركز هدف الوزارة في "الانتقال من تصدير الفائض بشكل عشوائي إلى تصدير منظم قائم على عقود وأسواق مستقرة، بالتوازي مع تأمين مستلزمات الإنتاج للفلاحين، وضمان عدم إغراق السوق المحلي بالمنتجات المستوردة خلال مواسم الإنتاج الوطني"، وفق الوزير.
ونوّه السويدان إلى أن الوزارة تعمل على تحقيق توازن ذكي بين الاستيراد والتصدير يضمن أولاً الأمن الغذائي السوري، وثانياً تحقيق أفضل عائد اقتصادي ممكن للمزارع السوري، وفق وصفه.
وحول دوره في رئاسة لجنة مكافحة الكسب غير المشروع، وتوظيف هذا في مكافحة الفساد في وزارته ذكر السويدان أن لجنة مكافحة الكسب غير المشروع تعمل وفق صلاحيات قانونية محددة، وهي مستمرة في أداء مهامها وفتح الملفات التي تدخل ضمن اختصاصها، بما فيها بعض الملفات الحساسة على مستوى الدولة.
أما ما يتعلق بالفساد الإداري والمالي داخل الوزارات والمؤسسات العامة، فهذه الملفات تقع أساساً ضمن اختصاص الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، والجهاز المركزي للرقابة المالية، والجهات الرقابية المختصة، بحد قوله.
وقال الوزير: "في وزارة الزراعة نركز على بناء أنظمة تمنع الفساد قبل وقوعه، من خلال تطوير الحوكمة، والرقمنة، والشفافية، وتبسيط الإجراءات، وإطلاق المنصات الإلكترونية".

التعليق