رغم زيارة ماكرون.. سعر الصرف يخالف المؤشر السياسي


في مفارقة تظهر عدم تأثر سوق الصرف الموازية في سوريا، بالمؤشرات السياسية، تراجعَ سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار، بالتزامن مع زيارة الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إلى دمشق.

وهذه أول زيارة لرئيس دولة غربية إلى سوريا، منذ عقد ونصف. لذا فهي تحمل دلالة سياسية إيجابية، ناهيك عن البعد الاقتصادي المتمثّل في الوفد المرافق لماكرون، والذي يضم مستثمرين وممثلين عن شركات فرنسية.

ورغم ذلك، تراجع سعر صرف الليرة مقابل الدولار، 2 ليرة جديدة (200 ليرة قديمة)، مقارنة بأسعار يوم أمس.

والملفت أن سعر صرف الليرة بقي مستقراً منذ يوم الخميس الفائت. وسجّل أول تراجع له اليوم الاثنين.

ويمكن تفسير ذلك بعدم تأثّر سوق الصرف الموازية بالمؤشرات السياسية، خلافاً لما كان عليه الوضع قبل نحو سنة، حينما كان سعر صرف الليرة يرتفع بصورة مباشرة تأثُّراً بأي مؤشر سياسي إيجابي.

ويمكن قراءة ذلك بأنه احتكام إلى العرض والطلب في السوق، بعيداً عن الأثر النفسي الآني الناجم عن التطورات السياسية. فخلال أسبوعين، تراجع سعر صرف الدولار من 143 ليرة جديدة إلى 130 ليرة جديدة. وجاء هذا التراجع على وقع قرار لجنة تحديد أسعار المواد البترولية، باعتماد الليرة السورية في عمليات البيع. وهو ما خلق طلباً على الليرة، من جانب أصحاب محطات الوقود، فانخفض سعر صرف الدولار.

وقد يؤشر ارتفاع سعر صرف الدولار مجدداً، إلى حالة تصحيح للسعر في سوق الصرف، وصولاً إلى نقطة توازن، بعد الانخفاض المتسارع السابق. أما إن واصل الدولار ارتفاعه، فيعني ذلك أننا أمام حركة طلب جديدة على القطع الأجنبي، يجب البحث في العوامل المسببة لها.

ومساء اليوم الاثنين، تراوح سعر صرف الدولار ما بين 130 ليرة جديدة (13000 ليرة قديمة) للشراء، و132 ليرة جديدة (13200 ليرة قديمة) للمبيع.

 

 

 

ترك تعليق

التعليق