"السورية للبترول": "‏ما يتم تداوله ‏عن اختلاس 110 ملايين دولار غير دقيق"


أصدرت الشركة السورية للبترول بياناً توضيحياً قالت إنه "حول ما يتم تداوله خلال الأيام الماضية ‏على بعض المنصات ومواقع التواصل من أخبار واتهامات ومعلومات مجتزأة تتعلق ‏بعمل الشركة وإدارتها وعدد من عقودها، وما رافق ذلك من تداول أرقام وتقديرات قيد ‏التحقيق وتقديمها للرأي العام على أنها وقائع فساد واختلاس مثبتة".

ووفق البيان الذي نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا"، قالت الشركة إن ‏"ما يتم تداوله ‏عن اختلاس 110 ملايين دولار غير دقيق، فالرقم المتداول لا يمثل أموالاً ثبت اختلاسها ‏أو فقدانها من الشركة، ولا يمثل قيمة العقود محل التدقيق، وإنما هو تقدير أولي للضرر ‏ضمن ملفات لا تزال قيد التحقيق والتدقيق، ولم تصدر حتى الآن نتائج نهائية تثبت وجود ‏ضرر فعلي بهذه القيمة أو تحدد قيمته النهائية والمسؤوليات المترتبة عليه".‏

وأشارت الشركة إلى أن "تقديم هذا التقدير على أنه اختلاس بقيمة 110 ملايين دولار، يخلط بين ‏الضرر المقدر والضرر المثبت، وبين التحقيق والإدانة، ويستبق النتائج التي يعود تحديدها ‏إلى الجهات المختصة بعد استكمال التحقيقات".

وعقبت الشركة بخصوص العقود التي يجري تداولها إعلامياً، مشيرة إلى أن لها ظروفها وآليات إبرامها مختلفة، ‏"ولا صحة لتقديمها جميعاً على أنها عقود أبرمت بالتراضي أو شابها الفساد، مبينة أن ‏بعض العقود أُبرم خلال ظروف استثنائية وحساسة رافقت استعادة حقول ومنشآت نفطية ‏في المنطقة الشرقية، وفي ظل واقع أمني وتشغيلي معقد فرض اتخاذ إجراءات عاجلة ‏لحماية الآبار والمنشآت والنفط الخام، ومعالجة المياه الملوثة ومنع وصولها إلى نهر ‏الفرات".

ولفتت الشركة إلى أن هذه التعاقدات "تمت ضمن الأطر والإجراءات القانونية المعمول بها ‏ومتطلبات المرحلة آنذاك"، موضحة أن عقوداً أخرى يجري تداولها على أنها عقود ‏بالتراضي لم تكن كذلك أصلاً، وإنما أبرمت من خلال طلب عروض ومنافسة بين جهات ‏متقدمة، ودراسة العروض فنياً ومالياً وفق الإجراءات المعتمدة.

كما أكدت الشركة أن التعاقد بالتراضي إحدى طرق التعاقد التي يجيزها نظام العقود ‏للجهات العامة ضمن حالات وشروط وضوابط قانونية محددة، ولا يشكل اللجوء إليه بحد ‏ذاته دليلاً على وجود مخالفة أو فساد.‏

وشددت الشركة على أن وجود ملاحظات فنية أو تنفيذية على أي عقد، أو إخضاعه ‏للتدقيق والرقابة لا يعني ثبوت فساد في أصل التعاقد، كما أن التحقيق في عقد أو إجراء ‏محدد لا يشكل إدانة مسبقة للأشخاص أو للشركة.‏

ونفت الشركة ما يتم تداوله بشأن توقيف رئيسها التنفيذي أو طلب إحالته إلى التحقيق من ‏قبل الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، مؤكدة عدم صحة هذه الأخبار.‏

وأشارت الشركة السورية للبترول إلى أنها مؤسسة وطنية تعمل في أحد أكثر القطاعات ‏حساسية وأهمية للاقتصاد السوري، ولا تضع نفسها أو أياً من مسؤوليها فوق الرقابة ‏والمساءلة، وتتعاون بصورة كاملة مع الجهات الرقابية والقضائية، وتضع الوثائق والعقود ‏والمعلومات المطلوبة تحت تصرفها، مؤكدة أن كل من تثبت مسؤوليته عن مخالفة أو ‏إضرار بالمال العام يجب أن يحاسب وفق القانون، أيا كان موقعه.‏

‏ودعت الشركة وسائل الإعلام والصحفيين والمنصات إلى تحري الدقة والعودة إلى ‏المصادر والوثائق، وعدم استباق نتائج التحقيقات أو تقديم معلومات غير مكتملة ‏باعتبارها أحكاماً نهائية، وأن الشفافية والمحاسبة حق وواجب، لكن التقدير ليس حكماً، ‏والتحقيق ليس إدانة، والضرر المقدر ليس اختلاساً مثبتاً.‏

 

 

ترك تعليق

التعليق