تفاصيل تجفيف "نهر الموت" في الحسكة


نقل موقع "تلفزيون سوريا" عن المكتب الإعلامي في الشركة السورية للبترول تفاصيل تجفيف المجرى المائي المعروف محلياً باسم "نهر الموت" في حقل الرميلان بمحافظة الحسكة.

وقال المكتب إن المجرى جفّ بالكامل، بعد وقف تدفق المياه المرافقة للإنتاج النفطي إليه، ومعالجة المشكلة من مصدرها.

وأوضح المكتب الإعلامي، اليوم الأحد، أن المجرى تشكّل على مدى سنوات، نتيجة تدفق كميات كبيرة من المياه المصاحبة لعمليات إنتاج النفط خارج مسارات المعالجة.

وتُعرّف هذه المياه بأنها مياه طبقية تخرج من الآبار بالتزامن مع إنتاج النفط، وقد تحتوي على مركّبات نفطية ومواد ملوثة ومكوّنات ضارة، ما يجعل وصولها إلى التربة أو مصادر المياه من دون معالجة خطراً على البيئة والأراضي الزراعية والمحيط الحيوي.

وبحسب المكتب الإعلامي، بدأت الشركة السورية للبترول، بالتعاون مع شركة "HKN"، معالجة المشكلة من مصدرها، من خلال دراسة واقع الآبار ذات الإنتاج المائي المرتفع، واتخاذ إجراءات للحد من تدفق المياه خارج منظومة المعالجة.

ووفق تقرير موقع "تلفزيون سوريا"، شملت الإجراءات إغلاق نحو 260 بئراً ذات إنتاج مائي مرتفع، الأمر الذي أوقف تدفق قرابة 120 ألف برميل من المياه يومياً إلى خارج المنظومة.

وأضاف المكتب أن إغلاق الآبار أدى إلى تراجع مباشر في إنتاج النفط، إلا أن وقف مصدر المشكلة البيئية كان أولوية، بالتوازي مع العمل على إعادة بناء منظومة أكثر كفاءة لإدارة المياه المرافقة للإنتاج.

وأشار المكتب الإعلامي إلى أن المجرى بدأ بالانحسار تدريجياً عقب وقف مصادر التدفق، إلى أن جفّ بالكامل.

وأكد أن جفاف المجرى جاء نتيجة وقف تصريف المياه المرافقة للإنتاج فيه، وليس بسبب معالجة المجرى وحده، إذ تركزت الإجراءات على الآبار التي شكّلت مصدر المشكلة.

ولا تقتصر أعمال المعالجة على وقف تدفق المياه، إذ تعمل الفرق الفنية حالياً على صيانة آبار الحقن وتأهيلها في حقل الرميلان، تمهيداً لإعادة ضخ المياه المرافقة للإنتاج في طبقات جيولوجية مناسبة داخل المكمن، بدلاً من طرحها في البيئة السطحية.

ويضم الحقل أكثر من 90 بئراً للحقن، يجري العمل على رفع جاهزيتها وكفاءتها ضمن منظومة متكاملة لإدارة المياه المصاحبة لعمليات الإنتاج.

وبحسب "السورية للبترول" تتيح عمليات الحقن إدارة هذه المياه بطريقة أكثر أماناً، إلى جانب الاستفادة منها في دعم ضغط المكامن المنتجة، بما يجمع بين حماية البيئة وتحسين كفاءة العمليات النفطية.

وبالتزامن مع إدارة المياه المرافقة للإنتاج، تعمل الكوادر الفنية على إعادة تأهيل الآبار القابلة للإنتاج، بهدف استعادة جزء من الطاقة الإنتاجية التي توقفت إثر إغلاق الآبار ذات الإماهة المرتفعة.

وتهدف هذه الأعمال، وفقاً للمكتب الإعلامي في الشركة السورية للبترول، إلى الوصول إلى نموذج أكثر كفاءة في إدارة الحقول، يجمع بين استعادة الإنتاج والتعامل مع المياه المرافقة له، وفق أسس فنية وبيئية أكثر أماناً.

ويُعد حقل رميلان من أبرز مناطق إنتاج النفط في سوريا، إذ بلغ إنتاجه قبل عام 2011 ما بين 180 و200 ألف برميل يومياً، وهو ما كان يمثل نحو نصف الإنتاج النفطي السوري آنذاك.

ترك تعليق

التعليق