"آل قاطرجي" يهددون باللجوء للمحاكم الدولية


بثت مجموعة "قاطرجي" القابضة، تسجيلاً مصوّراً، تتهم فيه الحكومة السورية بالاستيلاء على شركة "البوابة الذهبية"، وتهدد بملاحقة جميع الجهات والشخصيات المتورطة في ذلك، أمام المحاكم الدولية.

وفي مطلع الشهر الجاري، بثت وسائل إعلام أنباءً عن عودة شركة "البوابة الذهبية" للمحروقات، للعمل. وقد تم تفسير ذلك بتسوية ما، تم عقدها مع مجموعة "قاطرجي"، المالكة للشركة.

لكن التسجيل المشار إليه يكشف أن "التسوية" لم تتم. ووفق مضمون التسجيل، قالت "مجموعة قاطرجي القابضة" إنه وفي مخالفة صريحة لبنود الإعلان الدستوري، ولما يتضمنه قانون الاستثمار، أعلنت الحكومة الانتقالية (في إشارة إلى الحكومة السورية بدمشق)، عن إعادة تشغيل شركة "البوابة الذهبية".

وقالت المجموعة إن "شركتهم" المرخصة رسمياً منذ عام 2013، تعرضت بعيد سقوط النظام البائد لسلسلة إجراءات أقرب ما تكون بعملية استيلاء ومصادرة غير معلنة. إذ تم وقف عمل الشركة وتجميد حساباتها المصرفية كافة، قبل أن يتم تفويض باسل سويدان، رئيس لجنة مكافحة الكسب غير المشروع، بإدارة هذه الحسابات، وتكليف شخص آخر، هو طارق عصفور، بإدارة الشركة وتشغيلها من دون موافقة "المالكين"، ورغم اعتراضهم بموجب كتب خطية.

وأشارت المجموعة إلى أنها استثمرت في "البوابة االذهبية" أكثر من 100 مليون دولار. وقالت إنه جراء عدم استقلالية القضاء السوري في الوضع الراهن، فإن مالكي الشركة يحتفظون بحقهم في اتخاذ جميع الإجراءات القانونية بما في ذلك ملاحقة جميع الجهات والشخصيات الرسمية وغير الرسمية المتورطة في هذا الملف، أمام المحاكم الدولية، والمطالبة بالتعويض عن جميع الخسائر والأضرار التي لحقت بالشركة جراء إجراءات الحكومة الانتقالية.

يُذكر أن الولايات المتحدة الأمريكية فرضت عقوبات على شركات وأفراد وسفن مرتبطة بمجموعة قاطرجي القابضة، منذ تشرين الثاني 2024، بتهمة توليد مئات ملايين الدولارات من الإيرادات لصالح "الحرس الثوري الإيراني". الأمر الذي يطرح تساؤلات حول مدى قدرة آل قاطرجي على اللجوء للمحاكم الدولية في ملاحقة شخصيات وجهات رسمية في سوريا.

وبعد العام 2011، صعد الأشقاء الثلاثة من آل قاطرجي، محمد براء وحسام ومحمد، إلى مصافي أثرى أثرياء السوريين، في غضون سنوات، بدفعٍ من وساطتهم التجارية في تمرير النفط والقمح بين مناطق سيطرة تنظيم "داعش" سابقاً، في ذروة انتشاره، وبين مناطق سيطرة النظام البائد. ومن ثم، تحوّل الأشقاء إلى وسطاء لنقل النفط بين "شرق الفرات"، حيث سيطرت "قوات سورية الديمقراطية – قسد"، ومناطق سيطرة النظام البائد، أيضاً. وذلك لسنوات. قبل أن يتجهوا لغسل أموالهم الناجمة عن "اقتصاد الحرب"، عبر مشاريع عقارية وسياحية ونفطية ضخمة، تركزت بصورة رئيسية في حلب. وقد عقدوا علاقات وثيقة مع نظام الأسد، ونسجوا شبكات مصالح مع الميليشيات الإيرانية في سوريا، وحزب الله، ومع الروس أيضاً. وفي تموز 2024، قُتل الشقيق الأكبر، محمد براء قاطرجي، في غارة جوية استهدفت سيارته على طريق دمشق – بيروت. ونقلت "رويترز" حينها، عن ثلاثة مصادر أمنية أن براء قُتل بغارة جوية إسرائيلية، جراء دوره في تحويل ملايين الدولارات عن طريق تجارة النفط لصالح "فيلق القدس" الإيراني، ولصالح تمويل حزب الله.

 

 

ترك تعليق

التعليق