تراجع جزئي عن "المناقلة" في الشحن بين سوريا والأردن


قالت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، إنها اتفقت مع الأردن على تسهيل عبور الشاحنات السورية والأردنية التي تحمل بضائع وطنية، بالاتجاهين، دون مناقلة على الحدود، وذلك في تراجع جزئي عن قرار فرض المناقلة في عمليات شحن البضائع إلى داخل الأراضي السورية.

جاء هذا الاتفاق بعيد جلسة مباحثات عقدها رئيس الهيئة، قتيبة بدوي، مع وزير الصناعة والتجارة والتموين الأردني، يعرب القضاة، على هامش زيارة وفد حكومي أردني رفيع المستوى إلى دمشق، أمس الخميس.

وفي منشور على صفحتها الرسمية بـ "فيسبوك"، مساء أمس الخميس، قالت الهيئة إنه جرى الاتفاق على تسهيل عبور الشاحنات السورية إلى ميناء العقبة لإجراء عمليات التحميل والتفريغ، وكذلك تسهيل عبور الشاحنات الأردنية إلى الموانئ السورية للقيام بالعمليات ذاتها.

وأضافت الهيئة، أنه ونظراً للظروف الراهنة التي تمر بها المنطقة وما تفرضه من تحديات على حركة النقل والتجارة، اتفق الجانبان على السماح للشاحنات السورية التي تحمل بضائع ذات منشأ سوري فقط بالدخول إلى الأراضي الأردنية، وكذلك السماح بدخول الشاحنات الأردنية التي تحمل بضائع ذات منشأ أردني فقط  إلى الداخل السوري، دون إجراء عمليات المناقلة على الحدود، وذلك بهدف تسهيل حركة نقل البضائع وتسريع وصولها إلى الأسواق.

ووفق المنشور، أكد الطرفان خلال الاجتماع على أهمية الاستفادة من الموقع الجغرافي المتميز لكل من سوريا والأردن، والعمل على تطوير آليات التعاون بما يسهم في تحويل البلدين إلى مراكز إقليمية لتجميع البضائع وإعادة تصديرها إلى أسواق الخليج وأوروبا، الأمر الذي من شأنه تعزيز حركة التجارة وتنشيط قطاع النقل والخدمات اللوجستية.

كانت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك قد اتخذت قراراً، مطلع الشهر الفائت، قضى بمنع دخول الشاحنات غير السورية إلى أراضي البلاد، مع نقل البضائع بينها وبين الشاحنات السورية داخل ساحة الجمارك في كل منفذ، مع استثناء الشاحنات العابرة بصفة ترانزيت.

وقد أثار القرار ردود فعل متباينة، إذ رحب به سائقو الشاحنات السورية، بوصفه إنصافاً لهم، بعد سنوات من عدم المعاملة بالمثل، مع دول الجوار، التي كانت تمنع دخول الشاحنات السورية، فيما كانت شاحنات تلك الدول تدخل الأراضي السورية دون قيود، في معظم الحالات. فيما انتقد قطاع الأعمال من تجار وصناعيين، القرار، بوصفه يزيد من تكاليف وزمن نقل البضائع والسلع إلى داخل الأراضي السورية، ويعرّض بعض السلع للتلف خلال عمليات المناقلة على الحدود. كما أثار القرار اعتراضات من قطاع النقل والشحن في كل من الأردن ولبنان.

 

ترك تعليق

التعليق