خبير اقتصادي سوريّ: "نسبة الذهب إلى الفضة تقترب من مستوى تاريخي خطير"
- بواسطة اقتصاد --
- 27 كانون الثاني 2026 --
- 0 تعليقات
كتب الدكتور مخلص الناظر منشوراً يقدّم فيه قراءة حول الاتجاه المحتمل لسعر الفضة، وعلاقته بالذهب، في ظل ما اعتبره "مستوى تاريخي خطير".
والناظر، هو النائب الأول لحاكم مصرف سورية المركزي. ويكتب منشورات في صفحته الشخصية بـ "فيسبوك"، بغاية "نشر الوعي الاقتصادي والمالي"، يعلّق فيها –غالباً- على تطورات الأسعار في السوق الدولية للمعادن.
يقول الناظر في منشوره: "هل يقترب سوق المعادن من لحظة مفصلية؟
نسبة الذهب إلى الفضة تقترب من مستوى تاريخي خطير..
اليوم، تعود نسبة الذهب إلى الفضة (Gold/Silver Ratio) لاختبار مستوى يُعد من أهم المستويات في تاريخ الأسواق المالية.
هذه النسبة – التي تقيس عدد أونصات الفضة اللازمة لشراء أونصة واحدة من الذهب – ليست رقماً عادياً، بل مؤشر نفسي واقتصادي عميق استخدمه المستثمرون لعقود لتحديد اتجاه السوق الحقيقي".
يتابع الخبير الاقتصادي والمالي السوري: "لماذا هذا المستوى مهم جداً؟
تاريخياً، عندما تنخفض النسبة إلى ما دون 50، يحدث أمران غالباً:
1. الفضة تصبح مرتفعة نسبياً مقارنة بالذهب
2. تبدأ الشكوك حول استدامة تفوق الفضة
وفي كل مرة وصلت فيها النسبة إلى هذه المناطق:
• كان هناك تفاؤل مفرط
• تدفقات مضاربية قوية
• طلب صناعي مرتفع
• وتوترات اقتصادية أو نقدية عالمية
آخر مرة حدث فيها ذلك؟
عام 2011، عندما هبطت النسبة إلى حدود 32 فقط.
وكانت الأسباب:
• أزمة مالية عالمية
• سياسات نقدية توسعية غير مسبوقة
• طلب صناعي قوي على الفضة
• مضاربات مكثفة
• شح في المعروض
والنتيجة؟
قفزة تاريخية في الفضة.. ثم تصحيح قاسٍ لاحقاً".
يتابع الناظر: "ماذا عن اليوم؟
الصورة الحالية تكاد تكون نسخة مطورة من 2011:
• عدم يقين اقتصادي عالمي
• توترات جيوسياسية
• ديون قياسية
• طلب صناعي قوي على الفضة (الطاقة الشمسية، السيارات الكهربائية)
• المعادن تعود كملاذ نقدي حقيقي
• فقدان الثقة التدريجي بالعملات الورقية
لكن الفارق؟
الأسواق اليوم أكثر تشبعاً بالمضاربة، والسيولة أسرع، وردود الفعل أعنف.
السؤال الحقيقي الآن ليس:
هل سترتفع الفضة؟
بل:
هل اقتربنا من مرحلة تشبّع تاريخي تجعل عودة التوازن لصالح الذهب مسألة وقت؟".
يجيب الناظر: "سيناريوهان محتملان:
السيناريو الأول:
دخول دورة جديدة من تفوق الفضة تمتد لعدة سنوات، مدفوعة بالطلب الصناعي والتحوط النقدي.
السيناريو الثاني:
بلوغ النسبة منطقة مبالغة تاريخية، يعقبها:
• تصحيح في الفضة
• أو عودة قوية للذهب
• أو الاثنان معاً".
ويختم الناظر بالقول: "نسبة الذهب إلى الفضة اليوم ليست رقماً عابراً..
بل إشارة إنذار مبكر لكل من يتعامل مع المعادن دون قراءة الدورة الكبرى.
السؤال ليس:
هل سترتفع الفضة؟
بل:
هل نحن عند بداية موجة… أم نهايتها؟
الأشهر القادمة، وحتى 2026، ستكون حاسمة جداً".
التعليق