ما الذي نعرفه عن مزاد مشغّل الاتصالات الجديد في سوريا؟
- بواسطة اقتصاد --
- 06 شباط 2026 --
- 0 تعليقات
أطلق وزير الاتصالات وتقانة المعلومات، عبد السلام هيكل، عدداً من التصريحات حول مزاد مرتقب على رخصة جديدة لتشغيل خدمات الهاتف المحمول والإنترنيت. وكانت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، قد أوردت معلومات عن مشروع المزاد، قبل أيام، بناء على وثيقة رسمية اطلعت عليها.
فما الذي نعرفه عن هذا المزاد؟
· تصريحات الوزير كانت لوسائل إعلام سعودية وإماراتية، وجاءت على هامش القمة العالمية للحكومات، المنعقدة في دبي بالإمارات. وكان من الواضح أنها تستهدف إعطاء معلومات لقطاع الأعمال العربي المهتم بالاستثمار في سوريا.
· سيتم إلغاء رخصة إحدى الشركتين القائمتين ("سيرتيل" أو "إم تي إن")، ومنح أصولها وعملياتها للشركة الجديدة الفائزة في المزاد، بما يمكّنها من العمل والتطوير وتحقيق إيرادات سريعة.
· في معلومات "فايننشال تايمز"، فإن الرخصة الجديدة ستتيح للمشغّل الفائز الاستحواذ على إحدى الشركتين ("سيرتيل" أو "إم تي إن")، بما يشمل الشبكة وقاعدة المشتركين.
· يأتي هذا الإجراء بعد أن تمكنت الحكومة من التغلب على عقبات قانونية تتعلق بإحدى الشركتين والتي كانت تحول دون التوقيع مع مستثمرين جدد. ومن المرجح أن الوزير يقصد بذلك، التعقيدات المرتبطة بملكية وإدارة الشركتين "سيريتل" و"إم تي إن"، اللتين كانتا خاضعتين بصورة مباشرة لسيطرة القصر الجمهوري في السنوات الأخيرة من حكم نظام الأسد، بموجب إجراءات قانونية وقضائية معقدة سحبت السيطرة على الشركتين من الجهات التي كانت تملك حصص الملكية الرئيسية فيها، سابقاً، (رامي مخلوف، وشركة إم تي إن الجنوب إفريقية).
· تشير تصريحات الوزير إلى أن المخطط المستقبلي الأبعد، هو طرح الشركتين ("سيرتيل" و"إم تي إن") للاستثمار. أما على المدى القريب –خلال أسابيع- سيتم طرح شركة أولى. وتوقع الوزير أن يتم تشغيلها، لتحل محل إحدى الشركتين القائمتين، خلال العام الجاري. وقال الوزير إن سوريا تستهدف ما بين 1.2 مليار و1.5 مليار دولار من كل رخصة تمنحها لشركتي تشغيل الهاتف المحمول اللتين ستحلان محل الشركتين العاملتين في البلاد. أي أننا نتحدث عما مجموعه ما بين 2.4 إلى 3 مليار دولار.
· المنافسة على رخصة الاتصالات الجديدة ستنحصر في عدد من المشغلين الإقليميين، الذين أبدوا اهتماماً كبيراً في المزايدة والحصول على الرخصة.
· معلومات "فايننشال تايمز" أشارت إلى محادثات أولية أجريت بالفعل مع شركات إقليمية ودولية، من بينها "زين" الكويتية، و"أوريدو" القطرية.
· تصريحات لوزير الاقتصاد والصناعة، محمد نضال الشعار، أشار فيها إلى أن شركة "stc" السعودية مرشحة بقوة للمشاركة في تطوير بنية الاتصالات في سوريا. دون أن يحدد إن كانت الشركة السعودية ستشارك في المزاد المرتقب على رخصة المشغل الجديد للاتصالات، أم لا.
· الموعد النهائي لتقديم الطلبات للمشاركة في المزاد هو 23 شباط الجاري، وفق "فايننشال تايمز".
· فايننشال تايمز قالت إن رسوم الرخصة ستكون بقيمة 700 مليون دولار، على أن تُضخ 500 مليون دولار أخرى كاستثمارات، لتحديث الشبكة ورفع قدرتها على استيعاب الطلب المتزايد على خدمات البيانات.
· وزير الاتصالات يعتقد أن الرخصة الجديدة ستسهم بشكل كبير في تحسين خدمات الاتصالات والإنترنت في سوريا، بعدما ضعفت بشكل كبير خلال السنوات الماضية بسبب انقطاع الاستثمارات في هذا القطاع نتيجة الحرب. ووعد بأن يشعر السوريون بتحسن كبير في خدمات الإنترنت والاتصالات خلال الفترة القريبة المقبلة.
ما الذي لا نعرفه عن المزاد المرتقب للمشغل الجديد للاتصالات في سوريا؟
· من هي الشركة التي ستُطرح في المزاد بعد سحب رخصتها: "سيرتيل" أم "إم تي إن"؟
· ما هو الإجراء الذي تم بموجبه التخلص من العقبات القانونية المتعلقة بملكية الشركة التي سيتم طرحها للاستثمار ("سيرتيل" أو "إم تي إن")؟ هل يعني ذلك تسوية مع رامي مخلوف، مثلاً؟
· كيف سينعكس التحسّن المأمول في الاتصالات وخدمات الإنترنيت بعد دخول المستثمر الأجنبي، على تكاليف هذه الخدمات؟ وهل ستتناسب مع القدرة الشرائية المتواضعة لغالبية السوريين؟
نضع الأسئلة الأخيرة برسم وزير الاتصالات، ونطالبه بالكشف عن أجوبتها، توخياً للشفافية، وحق الجمهور السوري في معرفة الكيفية التي يتم بواسطتها هيكلة إحدى أبرز القطاعات الخدمية، ربحيةً، في سوريا، والتي كانت لعقدين ونيف، مصدراً للثروة، للمتنفّذين المقرّبين من النظام البائد.

التعليق