تقرير أممي: ضغوط تضخمية تزيد تكاليف المعيشة على السوريين
- بواسطة اقتصاد --
- 30 آذار 2026 --
- 0 تعليقات
رصد تقرير أممي ارتفاعاً ملحوظاً في تكاليف المعيشة بسوريا، خلال شهر شباط 2026.
وقال تقرير حديث صادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن هناك استمراراً في ارتفاع تكاليف المعيشة في سوريا مدفوعاً بتراجع قيمة العملة المحلية وتزايد الضغوط التضخمية، ما يزيد من الأعباء الاقتصادية على السكان.
ونشرت منصة "ريليف" نص التقرير، الذي قال إن متوسط كلفة سلة المواد الغذائية الأساسية الصغيرة والمتوسطة على المستوى الوطني، بلغ نحو 169 دولاراً أمريكياً (قرابة 1.97 مليون ليرة سورية قديمة)، مسجلة زيادة بنسبة 2% بالدولار و4% بالليرة مقارنة بتشرين الأول 2025.
ووفق ترجمة نشرها موقع "تلفزيون سوريا"، سُجلت أعلى كلفة في مناطق وسط وجنوبي سوريا عند 175 دولاراً، تلتها مناطق شمال شرقي سوريا بـ172 دولاراً، في حين انخفضت في شمال غربي سوريا إلى 156 دولاراً.
وأشار التقرير إلى أن تباطؤ تراجع قيمة الليرة السورية مقارنة بالربع السابق لم يمنع استمرار ارتفاع الأسعار، إذ أسهمت الضغوط التضخمية الفعلية في زيادة تكاليف السلع الأساسية في مختلف المناطق.
وبلغت كلفة السلة الغذائية الأساسية المصغرة 123 دولاراً، بزيادة 3%، في حين ارتفعت كلفة مواد النظافة غير الغذائية إلى 12 دولاراً، بزيادة 4% بالدولار و6% بالليرة، ما يعكس استمرار الضغوط التضخمية الكامنة إلى جانب تأثير تدهور العملة.
أمّا على صعيد الخدمات، فقد أظهرت البيانات توفر خدمات نقل المياه عبر الصهاريج على نطاق واسع، حيث أكد 85% من البائعين توفرها، رغم محدوديتها في بعض الأسواق، خاصة في السويداء التي سجلت أعلى نسبة نقص، في المقابل، تعافت أسواق الحسكة نسبياً بعد اضطرابات كانون الثاني الفائت.
وفيما يتعلق بالطاقة، انخفض متوسط كلفة تعبئة أسطوانة غاز الطهي (24 كغ) إلى 11 دولاراً، بتراجع 8%، مع توفر عام للمادة، باستثناء شمال شرقي سوريا حيث لا تزال قيود الإمدادات قائمة، ما يشير إلى عدم تعافي سلاسل التوريد بشكل كامل.
وسجّل التقرير تراجعاً في إمكانية الوصول إلى الأسواق مقارنة بشهر تشرين الأوّل/أكتوبر الماضي، مع ارتفاع العوائق المالية أمام المستهلكين، إضافة إلى تحديات تشغيلية تواجه المتاجر، خاصة في محافظات الحسكة وحلب والرقة واللاذقية.
ووفق ترجمة موقع "تلفزيون سوريا"، خلص التقرير إلى أنّ معظم الأسواق في المناطق التي شملها التقييم تعمل بشكل جزئي أو تحت ضغط، ما يعكس هشاشة متزايدة في أدائها، رغم استمرارها في توفير السلع والخدمات الأساسية، إلا أن ذلك يتم بوتيرة غير مستقرة.

التعليق