سوريا كمركز لصناعة النسيج خلال 10 سنوات.. ما المطلوب لتحقيق هذا الهدف؟
- بواسطة اقتصاد --
- 19 تموز 2026 --
- 0 تعليقات
خلال مشاركته في جلسة حوارية ضمن فعاليات معرض سوريا الدولي للنسيج "ناس تكس 2026"، طرح وزير الاقتصاد والصناعة، نضال الشعار، رؤية يطمح لتحقيقها: أن تكون سوريا مركزاً لصناعة النسيج خلال السنوات العشر المقبلة بالاستفادة من المقومات التي تمتلكها.
إحدى تلك المقومات التي ذكرها الوزير: الإنتاج الاقتصادي الممكن من القطن السوري والذي يُقدّر بين 300 و400 ألف طن سنوياً، بما يلبي احتياجات السوق المحلية ويدعم الصناعات النسيجية، إضافة للمقومات البشرية والخبرات المتراكمة والموقع المتميز لسوريا، حسب وصفه.
لكن الوزير لم يستعرض أبرز التحديات التي تواجه صناعة النسيج العريقة في سوريا، والتي تتطلب تفكيكها قبل الولوج إلى الرؤية التي تحدث عنها؟
* هجرة الكوادر
تشكل هجرة الكوادر الفنية والمتخصصة في صناعة النسيج خلال العقد الفائت أبرز نقاط ضعف هذه الصناعة في سوريا اليوم. وهي معضلة تتطلب عملاً تدريبياً للكوادر الموجودة، ومحاولة اجتذاب الخبرات في الخارج، للعودة إلى البلاد، عبر حوافز مشجعة.
* تحديات التمويل
مع هجرة رأس المال السوري ما بين عامي 2011 و2024، أصبح تمويل الاستثمار في سوريا من أبرز التحديات، خاصة في مجال الصناعة. وينطبق ذلك على صناعة النسيج التي تتطلب ضخ أموال ضخمة لتحديث المصانع أو إعادة تشغيل المنشآت المتضررة. وإحدى الحلول لذلك، البحث في بناء شراكات استراتيجية مع مستثمرين عرب وأجانب، لتعويض نقص التمويل المحلي.
* الفجوة التقنية
تواجه صناعة النسيج في سوريا تحدياً يتعلّق بضرورة الانتقال من أساليب الإنتاج التقليدي إلى الإنتاج المؤتمت الذي يقلل الهدر ويزيد السرعة، ويرفع من تنافسية المُنتج السوري.
وهناك محاولات جادة بهذا الاتجاه، كما يظهر في المعروض من التقنيات الخاصة بصناعة النسيج، والتي اطلع على بعضها، الرئيس أحمد الشرع، خلال جولة في أجنحة معرض "ناس تكس 2026".
* سلاسل الإمداد والمواد الأولية
إحدى أبرز التحديات تتعلّق بتوفير المواد الأولية بجودة عالية وبأسعار تنافسية، الأمر الذي يضع المنتج السوري في منافسة غير عادلة مع المنتجات المستوردة التي تستفيد من سلاسل إمداد أكثر استقراراً. وإحدى الحلول البحث في تخفيض الرسوم الجمركية على مدخلات الإنتاج المستوردة أو تصفيرها لمدة زمنية محددة، لدعم عملية إعادة هيكلة قطاع النسيج برمته، في سوريا.
كان الرئيس أحمد الشرع قد شارك في إطلاق فعاليات معرض "ناس تكس 2026" في قصر المؤتمرات بدمشق، أمس السبت. ويُقام المعرض على مساحة 150 ألف متر مربع، بمشاركة أكثر من 300 عارض من أكثر من 25 دولة عربية وأجنبية، وفق تقرير لوكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا".

التعليق