المالية تحذّر التجار والصناعيين المتهربين ضريبياً
- بواسطة اقتصاد --
- 17 آب 2026 --
- 0 تعليقات
نشر وزير المالية رسالة خاطب بها غرف التجار والصناعة في سوريا، يطلب تنبيه أعضاء الغرف حيال عمليات التهرب الضريبي التي يقوم بها، بعضهم، والتي رصدتها الوزارة خلال الفترة الفائتة
وقال محمد يسر برنية: "منذ معاودة تحصيل السلفة الضريبية، قمنا بمتابعة البيانات الجمركية المقدمة، وذلك باستخدام التقنيات الحديثة والمنصات العالمية للتحقق، ووجدنا سلوكاً متواتراً لدى العديد من المستوردين بتقديم بيانات غير صحيحة".
وأضاف الوزير عبر منشور على صفحته الشخصية بـ "فيسبوك": "وحيث أننا نؤمن بالحوار والتواصل لبناء الثقة، خاطبت اليوم غرف التجارة والصناعة في سورية لحثهم على تنبيه أعضاءهم ومنحهم فرصة أخرى للتصويب وتصحيح هذه الثقافة. وإذ ننشر هذه المخاطبة، فهدفنا من جراء ذلك هو التوعية والتصحيح لا العقاب، الذي أرجو ألا نلجأ اليه".
كان الوزير قد مهّد لمنشوره بالقول: "نسعى لبناء الثقة والشراكة مع قطاع الأعمال، وندرك أن هذا مسار طويل سيأخذ بعض الوقت، بعد سنوات وعقود من الفساد والإفساد".
معقباً: "الثقة والشراكة طريق باتجاهين، علينا مسؤوليات وعلى قطاع الأعمال مسؤوليات في المقابل".
مستدركاً: "لن نسمح بالتهرب الضريبي، لأنه جريمة بحق المجتمع، وإذا كان لذلك ما يبرره في السابق، اليوم هو جرم أخلاقي قبل يكون جرم مالي، لأن المتهرب ضريبياً يعيق إنشاء مدرسة أو إصلاح طريق أو ترميم مشفى".
وجاء في الرسالة المرسلة إلى غرف التجارة والصناعة ما يلي:
"تأكيداً على دور وزارة المالية والهيئة العامة للضرائب والرسوم في الحفاظ على حقوق الخزينة وحماية الاقتصاد الوطني، وضمان المنافسة العادلة في قطاع الأعمال، نود إحاطتكم علماً بما يلي:
لقد رصدنا حالات متواترة ومتكررة في البيانات الجمركية، إذ عمد بعض المستوردين إلى تقديم فواتير منخفضة القيمة في بيانات استيرادهم، مما أدى إلى انخفاض مبلغ سلفة الضريبة المستوفاة على استيرادهم، وكما تعلمون سيؤدي ذلك لاحقاً إلى رقم أعمال غير حقيقي لأنشطتهم، وهو عمل غير قانوني للتهرب من العبء الضريبي.
هذا ونود أن نعلمكم أن لدى وزارة المالية منظومة بيانات قادرة على تقاطع المعلومات ومقارنة الأسعار العالمية، وتستطيع مديرية الاستعلام الضريبي كشف فروقات القيم بدقة عبر منصات متخصصة وقنوات دولية للتحقق، نؤكد أن محاولات إخفاء القيم الحقيقية مرصودة بالكامل ومكشوفة أمام الإدارة الضريبية، كما نجدد الإشارة، أن تخفيض قيم المستوردات ورقم الأعمال المرتبط بها، يعتبر تهرباً ضريبياً يخضع للعقوبات المنصوص عنها في القوانين النافذة، ما لم يقم المكلف بإجراء تعديل ذاتي على رقم أعماله في بيانه الضريبي السنوي قبل اكتشافها من الإدارة الضريبية.
عليه، وإدراكاً لما نسعى له لبناء جسور الثقة والشراكة مع قطاع الأعمال، نهيب بكم التعميم على أعضائكم بما يلي:
أ. تجنب استخدام فواتير منخفضة عند الاستيراد.
ب. تصحيح أوضاعهم في بياناتهم الضريبية القادمة.
كذلك نود الإشارة أنه بدءاً من الأول من تشرين الأول القادم، ستقوم الوزارة والهيئة بعمليات التدقيق على بيانات الاستيراد المنظمة بعد هذا التاريخ، وستعامل الحالات المكتشفة كحالة تهرب ضريبي تخضع للعقوبات المنصوص عنها في القوانين النافذة، وسيتم نشر قائمة بأسماء المتهربين ضريبياً.
نتطلع الى دوركم في الشراكة الوطنية في ترسيخ مبدأ الشفافية لدعم الاستقرار الاقتصادي والمالي للبلاد".

التعليق