شروط لتحقّق الأثر الاقتصادي المأمول.. سوريا خارج قائمة "الإرهاب"
- بواسطة اقتصاد --
- 26 آب 2026 --
- 0 تعليقات
حدّدت أستاذة مساعدة في كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية شروطاً لتحقّق الأثر الاقتصادي الإيجابي المأمول جراء رفع اسم سوريا من القائمة الأمريكية الخاصة بالدول الراعية للإرهاب.
وترى الدكتورة ريم تركماني، أن القرار سـيزيل "آخر عائق خارجي كبير أمام إعادة دمج سوريا في النظام المالي العالمي، ويفتح الباب تدريجياً أمام استعادة علاقات المصارف المراسلة وتدفق الاستثمارات وتمويل البنك الدولي لإعادة بناء البنية المالية والمصرف المركزي".
وأوضحت لـCNN الاقتصادية، أن الأثر الاقتصادي للقرار سيعتمد على قدرة سوريا على بناء نظام مالي موحد وشفاف، وتعزيز الرقابة المالية والحد من الاقتصاد الموازي، بما يساعد على استعادة ثقة المصارف والمستثمرين والمؤسسات المالية الدولية.
وأضافت أن رفع التصنيف لا يعني اختفاء المخاطر المالية بالكامل، إذ ستظل المصارف الدولية تقيّم مخاطر التعامل مع سوريا وتطبق إجراءات العناية الواجبة المعززة، وهو ما قد يدفع بعض المؤسسات إلى تجنب السوق السورية أو تقليص تعاملاتها معها.
أما على صعيد القطاعات الأكثر استفادة، فتُرجّح الدكتورة ريم تركماني أن "يكون قطاع المصارف والتمويل في الصدارة، عبر إمكانية استعادة علاقات المراسلة المصرفية وفتح خطابات الاعتماد، وإن كان سيظل يواجه بعض العقبات".
وترى أنه إذا نجح هذا القطاع في تحقيق اختراق حقيقي، "فإن قطاعات كثيرة كانت تنتظر زوال العقبات المالية ستستفيد بدورها، كالاتصالات والنقل والطيران".
وتُفرد تركماني مكانة خاصة لقطاع الطاقة، مستشهدةً بتوقيع الحكومة السورية مذكرة تفاهم مع شركة "شيفرون" الأمريكية، وعقداً مع شركتَي "كونكو فيليبس" و"نوفاتيرا" لتطوير حقول الغاز والبحث عن حقول جديدة.
وأكدت أن رفع التصنيف يمثّل فرصة للاقتصاد السوري، لكن تحويلها إلى استثمارات ونمو فعلي يتطلب إصلاح القطاع المالي، وتوحيد الرقابة، وتعزيز الشفافية، وتهيئة بيئة أكثر استقراراً أمام المستثمرين.
كانت واشنطن قد أنهت تصنيف سوريا كـ "دولة راعية للإرهاب"، والذي استمر منذ عام 1979، وذلك بعد انقضاء مهلة مراجعة الكونغرس البالغة 45 يوماً دون تسجيل أي اعتراض.

التعليق