حوادث السير.. ما تكلفتها على الاقتصاد السوري؟
- بواسطة اقتصاد --
- 23 تشرين الاول 2026 --
- 0 تعليقات
أُصيب 16 مواطناً جراء 18 حادثاً مرورياً استجابت لها فرق الدفاع المدني في عموم سوريا، أمس الخميس، في حصيلة يومية تعيد تسليط الضوء على الخسائر البشرية والاقتصادية لحوادث السير، وسط مؤشرات ارتفاع في أعداد الحوادث والمصابين خلال العام الجاري.
ونقلت "الإخبارية السورية"، اليوم الجمعة، عن الدفاع المدني أن فرقه قدّمت الإسعافات الأولية للمصابين ونقلتهم إلى المستشفيات، وأزالت آثار الحوادث وأمّنت مواقعها. وجدّد الدفاع المدني دعوته للسائقين إلى تخفيف السرعة، وفحص المكابح والحالة الفنية للمركبات، وتجنّب استخدام الهاتف المحمول أثناء القيادة.
وتأتي هذه الحصيلة بعد ارتفاع الحوادث المسجلة خلال النصف الأول من 2026 إلى 2496 حادثاً، مقابل 1279 حادثاً خلال الفترة نفسها من 2025، وفق إحصاءات للدفاع المدني نشرتها "الجزيرة نت" في آب الماضي.
وأسفرت تلك الحوادث عن وفاة 129 شخصاً وإصابة 2337 آخرين، مقارنة بـ74 وفاة و1172 مصاباً في النصف الأول من العام السابق. وبحساب نسب التغير، ارتفع عدد الحوادث بنحو 95%، والوفيات بنحو 74%، فيما تضاعف عدد المصابين تقريباً.
وتصدّرت السرعة الزائدة الأسباب بنسبة 31%، تلاها التجاوز غير القانوني بـ14%، ثم الأعطال المفاجئة بالمركبات بـ10%. وتركّزت الخسائر على الطرق الخارجية، التي شهدت 58% من الحوادث، و64% من الإصابات، و66% من الوفيات.
وعلى مستوى المقارنة الدولية، يورد الملف السوري ضمن تقرير منظمة الصحة العالمية للسلامة على الطرق لعام 2023، تقديراً بوقوع 6383 وفاة مرورية في سوريا خلال 2021، بمعدل 29.9 وفاة لكل 100 ألف نسمة، مقابل 549 وفاة مبلّغاً عنها رسمياً.
اقتصادياً، قدّر تقرير للبنك الدولي، صدر عام 2020 اعتماداً على بيانات 2016، كلفة الوفيات والإصابات المرورية الخطيرة في سوريا بنحو 2.28 مليار دولار، تعادل 4.5% من الناتج المحلي الإجمالي وفق حساباته.
وتتجاوز الكلفة أضرار المركبات والطرق؛ إذ تشمل العلاج، وفقدان إنتاجية المتوفين أو المصابين بإعاقات، واضطرار أفراد من أسرهم إلى ترك العمل أو الدراسة لرعايتهم. وتقول منظمة الصحة العالمية إن حوادث المرور تكلّف معظم الدول نحو 3% من ناتجها المحلي، مما يجعل سوريا أعلى من الوسطي العالمي وفق أرقام 2016.

التعليق