الانقلاب العسكري الفاشل كلف الاقتصاد التركي 90 مليار يورو



كلف الانقلاب الفاشل في 15 يوليو/ تموز الاقتصاد التركي حوالي 90 مليار يورو وأدى إلى إلغاء مليون من الحجوزات السياحية كما نقلت الصحف التركية اليوم الثلثاء (2 أغسطس/ آب 2016) عن وزير التجارة.

وقال بولنت توفنكجي لصحيفة "حرييت" انه "اذا اخذنا في الاعتبار كل المقاتلات والمروحيات والاسلحة والقنابل والمباني (المتضررة) فان الكلفة تقدر ب300 مليار ليرة على الاقل وفقا لحساباتنا الاولية" مشيرا ايضا الى الغاء طلبات تجارية من الخارج وزيارات سياحية.

وليل 15 الى 16 تموز/يوليو حاولت مجموعة من العسكريين اطاحة الرئيس رجب طيب اردوغان وحكومته. وقد استولوا على دبابات واطلقوا النار على الحشود وقصفوا عدة اهداف منها البرلمان في انقرة. وافشل الانقلاب لكن اعمال العنف اوقعت 271 قتيلا بينهم 34 انقلابيا.

وقال وزير التجارة ان الخسائر التي لحقت بالاقتصاد التركي قد تكون اكبر على الامد المتوسط بسبب تأثيرها على السياحة والمبادلات مع الخارج.

واضاف "الغيت عدة طلبات من الخارج ولم يعد الكثير من الاجانب يزورون تركيا. للاسف اعطى الانقلابيون صورة عن تركيا وكأنها بلد من العالم الثالث مع انتشار دبابات في الشوارع".

وذكر انه تم الغاء مليون حجز في القطاع السياحي يبرر القسم الاكبر منها بقرار الحكومة الغاء عطل ثلاثة ملايين موظف حكومي بعد الانقلاب للقيام بعملية التطهير او تفادي احتمال فرار اشخاص يشتبه في انهم مرتبطون بهذه المحاولة، الى الخارج.

وكان قطاع السياحة تأثر اصلا بالاعتداءات التي نسبت الى جهاديين او المتمردين الاكراد بما ان نسبة وصول سياح اجانب الى تركيا تراجعت ب40% في يونيو/ حزيران مقارنة مع الشهر نفسه العام الماضي.

لكن الوزير التركي اعرب عن الارتياح لعودة الامور الى طبيعتها اعتبارا من الاثنين الذي تلى الانقلاب الفاشل الذي وقع يوم جمعة. واكد ان سعر صرف الليرة التركية بقي مستقرا نسبيا بحسب الوزير ولم يتم بعد مراجعة ارقام الصادرات او النمو الاقتصادي.

وشهدت تركيا نموا بنسبة 4% في 2015 وهو معدل لا يتوقعه صندوق النقد الدولي لهذا العام.

والاسبوع الماضي حذرت مؤسسة "انستيتيوت اوف انترناشونال فاينانس" ومقرها واشنطن وتضم 500 مؤسسة مصرفية ان "الخسائر الفورية لجهة تراجع عدد السياح والاستثمارات ستساهم على الارجح في تباطؤ النمو" في 2016 و2017.

ترك تعليق

التعليق