لماذا الواقع الاقتصادي الحالي في سوريا، معقد جداً؟
- بواسطة اقتصاد --
- 02 تموز 2026 --
- 0 تعليقات
قال نائب رئيس غرفة تجارة دمشق السابق، محمد الحلاق، إن الواقع الاقتصادي الحالي في سوريا معقد جداً نظراً لعدم وجود هوية اقتصادية أو وجود رؤى اقتصادية غير متكاملة تعيق عملية التعافي، مضيفاً في مقابلة مع موقع "الاقتصادي سوريا":
- مازال هناك تشريعات سابقة من النظام البائد لم يتم معالجتها لإنشاء ما يسمى بالتكامل الاقتصادي حيث لا تزال كل جهة اقتصادية تعمل بمفردها.
- عدم وجود رئاسة مجلس وزراء أو مظلة اقتصادية لكل الجهات التي تعمل في الشأن الاقتصادي (مالية - اقتصاد - مصرف مركزي) هي مشكلة بحد ذاتها لأنه لم توضح الأطر التي يتم خلالها العمل الاقتصادي في سوريا.
- مفهوم السوق الاقتصادي الحر تم تبنيه من دون أي ضوابط ويتم حالياً وضع بعض القواعد لكن لم يتم تأطيرها بشكل مناسب لذلك فإن خريطة التعافي الاقتصادي في سوريا غير واضحة.
- مشكلة الاقتصاد السوري الحالية هي عدم وجود حوكمة حقيقية لكل مفاصل العمل، وعدم وجود دليل إجراءات، وعدم وجود تناغم وتكامل بين التشريعات، وهي أزمات هيكلية بحاجة إلى معالجة جوهرية من خلال حالات دراسية متكاملة تشمل إنشاء الشركة ومتابعة مراحل تسجيلها وعملها وإنتاجها لاكتشاف جميع الثغرات التي ترافق عملها للوقوف على حقيقة المشاكل الحالية.
- قضية سعر صرف الدولار مقابل الليرة معقدة وهي تحتل الحيز الأكبر من مشاكلنا ولكنها بنفس الوقت بسيطة لأن البيع والشراء في الحلقات العليا يتم بالدولار وهذا الشيء أدى إلى تبسيط عملية البيع بمكان معين فيما عدا الحلقة الأهم وهي المستهلك الذي يعاني لأن تذبذبات سعر صرف الدولار تنعكس ارتفاعاً على الأسعار.
- للتخلص من مشكلة تذبذب سعر الصرف يجب على المركزي أن يتسم بالقوة ويضع سعر محدد يشتري ويبيع به ليؤمن القطع ونحن قريبين من ذلك مع انتهاء عملية تبديل العملة لأن المركزي أصبح متحكماً بالكتلة النقدية.
- إذا القطاع الخاص لم يقد عملية التعافي الاقتصادي في سوريا فإن القطاع الحكومي لن يستطيع القيام بهذه المهمة لأن القطاع الخاص هو الزبون لدى الحكومة وعلى الأخيرة أن تلتفت لمطالبه وكيفية عمله واحتياجاته حتى يقوم بالعمل وفقاً لقطاعات الأعمال.
- القطاع الخاص إذا لم يكن شريكاً حقيقياً للحكومة فيما يرغب به من إجراءات وتبسيط بيئة الأعمال ووضوحه فإن الحكومة ستفشل حتماً في قيادة عملية التعافي الاقتصادي.
- بيئة الأعمال السورية لم يتغير بها شيء حتى الآن بالنسبة للمستثمر الأجنبي الذي يعمل بالخارج وفق أطر وقوانين ورؤى محددة إلا أن هذه الأمور غير موجودة بسوريا، لذلك نحتاج وضوح تشريعات وتكاملها حتى تصبح بيئة الاستثمار أكثر جاذبية للمستثمر الخارجي.
- بقدر ما تصبح بيئة الأعمال أكثر مرونة وأكثر جاذبية وأكثر تنافسية تصبح أقل ربحية، بالمقابل البيئة ذات الإشكاليات قد تخلق أكثر ربحية، لكن نحن لا نريد ربحية أعلى، نريد ربحية مقبولة من أجل استمرار دوران العجلة الاقتصادية.
-القطاعات الأكثر محركاً للنمو الاقتصادي في سوريا هي السياحة بالدرجة الأولى وهو قطاع جاذب ونحن لم نستغله حتى الآن لأنه يخلق ريعية ويؤمن القطع الأجنبي ومن ثم والطاقة والصناعة والتكنولوجيا ولكن يجب أن نسعى أن تكون القطاعات جميعها متعافية بدرجة متساوية.
- نحتاج تمكين الصناعة بالشكل الحقيقي ويجب أن يُسمع للصناعيين بشكل جيد ونعالج نقاط الضعف وندعم نقاط القوة حتى يستطيعوا استئناف التصدير.
- أولويات الاقتصاد هي إعادة تقييم غرف الصناعة والزراعة والتجارة والسياحة وإعادة تقييم للأفراد العاملين في اتحادات الغرف من ناحية وجود تقدم أو تراجع ومن ثم تشكيل لجان واجتماعات مكثفة لاستطلاع آراء ووجهات النظر التي تقدم خدمات للاقتصاد مع ربحية مقبولة مع الابتعاد عن الاحتكار للوصول إلى خارطة طريق لتشكيل هوية اقتصاد بين أكاديميين وبين فاعلين في سوق العمل.
- فتح الأسواق أمام المستوردات خلق مشكلة أمام الجميع حتى أمام المستهلك السوري وآن الأوان وضع قواعد كيف تدخل هذه المستوردات وما هو المسموح دخوله وما هو الممنوع، لخلق بيئة عمل أفضل.

التعليق