دمشق قد تجوع بعد شهر

حذر رئيس لجنة أسواق الهال بدمشق، رامز السمان، من أن الأسواق باتت مهددة بندرة الخضرة والفواكه في غياب أي خط تصدير أو استيراد بري.

وقال السمان، "نحن في أواخر مواسم الكثير من المنتجات الزراعية المحلية مثل البندورة والبطاطا والخيار والكوسا والباذنجان وغيرها، والتي يتم استيرادها عادة من مصر والأردن في مثل هذه الأيام التي تمثل نهاية مواسمها المحلية عندما كانت الطرق والمنافذ الجمركية البرية مفتوحة، حيث تبدأ عمليات استيراد البندورة والخيار والبطاطا في منتصف كانون الأول من كل عام".

وبيّن السمان، أن انحساراً كبيراً في الخضرة والفواكه والغذائيات بمختلف أنواعها سوف تشهده الأسواق المحلية وفي مختلف المحافظات في غضون شهر من الآن، في حال لم تؤمن الحكومة منفذاً أو معبراً جمركياً برياً كطريق تجاري في الاتجاهين استيراداً وتصديراً.

كما أكد السمان، على أن البلاد باتت في أمس الحاجة إلى طريق بري خلال هذه الأيام بعد إغلاق معظم المنافذ البرية، مشيراً إلى استمرار عمل طرق برية محدودة أمام حركة التجارة للبضائع والمواد الغذائية والتي لا تسد حاجة البلاد من المواد والبضائع حالياً، أبرزها طريق القامشلي والجزيرة وطريق آخر في المنطقة الشمالية عبر حلب وهو متذبذب سرعان ما يتم إغلاقه بعد فتحه لمدة وجيزة، وأن المنطقة الساحلية لا تكفي وحدها حيث إن الأصناف المتوافرة فيها محدودة وتتمحور حول الحمضيات.

 وأضاف، إن صعوبة العبور والمرور بين المحافظات تعرقل التجارة الداخلية بين الأسواق المحلية المختلفة وتحد من عمليات نقل المنتجات المحلية من المحاصيل الزراعية للخضر والفواكه في ظل حاجة العاصمة إلى طريق بري.

وتوقع السمان، أن تشهد أصناف البندورة والبطاطا والخيار للموسم القادم، عزوفاً كبيراً عن زراعتها من الفلاحين، نتيجة لأسعارها الرخيصة خلال الموسم الجاري.

وفي الختام أشار السمان، إلى أن خيار الطريق البحري والبواخر لا يتلاءم كثيراً مع الخضر والفواكه التي تتعرض للتلف السريع والعطب عبر البحر، حيث لا تتوافر خدمات التبريد في معظم الأحيان في النقل البحري، ناهيك عن كلف النقل الباهظة عبر البحر، يضاف إليها ارتفاع كلف النقل والأجور في ميناءي طرطوس واللاذقية، ما يؤشر -حسب السمان- إلى لجوء الكثير من المصدرين والمستوردين السوريين إلى إجراء عملياتهم التجارية عبر ميناء بيروت طمعاً بالكلف الأقل لحركة التجارة عبر هذا الميناء، وأوضح أن البلد بحاجة ماسة إلى دولار التصدير ولا يوجد طريق بري وهو الحامل الأساسي لدولار التصدير، وخاصة في تصدير الخضر والفواكه وهي عماد البلد، حيث كانت أسواق الهال تصدر نحو 300 كونتينر يومياً إلى خارج سوريا من الخضر والفواكه.

وفي سياق متصل، شهدت أسواق دمشق ارتفاعات غير مسبوقة في أسعار المواد الغذائية على وقع الارتفاع الشديد الذي شهدته العملات الصعبة، مقابل الليرة السورية.

ورغم عودة الدولار، ليسجل انخفاضاً ملحوظاً نوعاً ما أمام الليرة السورية، إلا أن ذلك لم ينعكس على واقع أسواق العاصمة.

وبحسب تقرير لموقع "الاقتصادي – سورية"، فقد احتلت المواد الغذائية الصدارة في مسلسل الغلاء، إذ ارتفع سعر كيلو السكر من 190 إلى 250 ليرة، فيما ارتفع ثمن كيلو الرز المصري 380 ليرة، وارتفع ثمن البرغل من 130 إلى 170 ليرة، في حين زاد ثمن الحمّص من 250 إلى 290 ليرة، أما الفاصولياء البيضاء فارتفع سعرها من 410 إلى 460 ليرة، بينما قفز ثمن الفريكة من 550 إلى 580 ليرة، وارتفع ثمن كيلو الزعتر من 340 إلى 400 ليرة، بينما زاد سعر العدس الأحمر من 375 إلى 450 ليرة، بالمقابل قفز الشاي من 1800 إلى 1950 ليرة، بينما قفز البن إلى 1500 بعد أن كان ثمنه 1400 ليرة، والبيض 820 ليرة، بعد أن كان 700 ليرة.

وبات اليوم، ثمن صندويشة الفلافل 150 ليرة للخبز العادي و175 ليرة للصمون، فيما ارتفع ثمن صحن الفول الصغير إلى 225 ليرة، والفتة 250 ليرة، وقرص الفلافل الواحد 8 ليرات، بالمقابل ارتفع ثمن صندويشة الشاورما إلى 250 ليرة للصغيرة و350 ليرة للمتوسطة، و450 ليرة للوجبة.

أما المعلبات فأخذت حصتها من هذا الارتفاع، حيث ارتفع ثمن علبة مرتديلا صغيرة من 160 إلى 200 ليرة، والسردين من 170 إلى 210 ليرة، في حين ارتفع ثمن علبة ظروف الشاي الصغيرة من 175 إلى 220 ليرة، والفول المدمس من 80 إلى 125 ليرة.

وطال الارتفاع أيضاً، الخضار والفاكهة، حيث حلّق ثمن كيلو البندورة إلى أكثر من 250 ليرة في أسواق المزة والمهاجرين، بينما ارتفع ثمن الخيار إلى 230 ليرة والبطاطا إلى 190 ليرة، وارتفع ثمن كيلو الليمون إلى 175 بعد أن كان بـ 140 ليرة، وزاد سعر الباذنجان الأسود إلى 130 ليرة، والفليفلة إلى 160 ليرة.

أما الفروج واللحوم فقد كان لها حصة كبيرة من قفزة الأسعار، حيث ارتفعت بشكل ملحوظ ووصل ثمن كيلو الفروج المذبوح في أسواق دمشق إلى 670 ليرة محققاً رقماً قياسياً، بينما تجاوزت السودة عتبة 1000 ليرة، والشرحات 1300 ليرة، والدبوس 810 ليرة، والجوانح 650 ليرة، بالمقابل ارتفع ثمن الفروج المشوي إلى 1700 ليرة، والبروستد والمسحب إلى 2000 ليرة .

وارتفع ثمن كيلو لحم البقر إلى 2300 ليرة بعد أن كان 1900 ليرة، بينما ارتفع ثمن هبرة الغنم إلى 2900 ليرة واللية 1300 ليرة.

ترك تعليق

التعليق