تنبأ بانهيار "سد زيزون" منذ التسعينات بسبب الفساد.. حوار مع العالم السوري "سالم العلي"
2016-09-26 00:00:00


نزولاً عند رغبة القراء، واستتباعاً للتقرير "السبق" الذي تفرد به الموقع، والذي كشف عن ابتكار غير مسبوق في مجال الري الزراعي للمبتكر السوري، سالم العلي، كان قد تقدم به الأخير إلى الحكومة التركية، فإن "اقتصاد" سيفرد في هذا المقام حيزاً أكبر للتعرف على المزيد، من خلال إعادة الحوار مع العالم السوري.

ولد سالم العلي في مدينة مورك في ريف حماة الشمالي في العام 1948، درس بكالوريوس الجيولوجيا التطبيقية، والماجستير والدكتوراه في الهيدروجيولوجيا في جامعة دمشق، عمل بعد تخرجه رئيساً لدائرة مخابر التربة الميكانيكية في سد الفرات لحوالي عشرة سنوات، ومن ثم تولى إدارة الإشراف الفني على سد الفرات، في العام 1994 أوكلت له مهمة الاشراف على سد "زيزون" الواقع في سهل الغاب بحماه، لكن ما لبث أن قدم استقالته حينها بعد حوالي ثلاثة أشهر من توليه العمل، بسبب "الفساد" الذي كان يرافق بناء السد والذي انهار في العام 2002، ومنها بدأ بمشوار بحثه العلمي على نفقته الخاصة.

قبل الحديث عن التقنية الجديدة، نود أن نمر بعجالة على السبب الذي دفع بكم إلى تقديم استقالتكم من العمل
الحكومي منذ 22 عاماً؟


في العام 1994 تم تكليفي من قبل رئيس الوزراء محمود الزعبي، للإشراف على بناء سد "زيزون"، بعد مضي أقل من شهرين على بدء العمل قدمت تقريري لرئاسة الوزراء، بأن هناك سرقات من مواد بناء السد، وقلت لهم إن السد سينهار في العام 2004 على أكثر تقدير، وهذا مرفق بالوثائق، لكنهم لم يصغوا لكلامي، وذلك لأن المدير العام للسد صافي خير بك، كان قريباً للواء محمد ناصيف خير بك، معاون نائب رئيس الجمهورية، وحينها قدمت استقالتي وقلت لهم وعلى وجوه الأشهاد، "لن أقبل أن أكون شاهد زور"، وبالفعل انهار السد في العام 2002 مخلفاً كوارث حينها.

(وثيقة حصل عليها "اقتصاد" من العالم السوري، سالم العلي، حذر فيها رئيس الوزراء الأسبق، محمود الزعبي، من انهيار سد زيزون مستقبلاً)

ما الجديد الذي سيضيفه ابتكار الحركة الانسحابية لاستخدام مياه الري، وعلى ماذا تعتمد هذه التقنية؟

تبحث هذه التقنية في التوفير في مياه الري، من خلال الحد من تسرب المياه إلى باطن الأرض، من خلال الاعتماد على تقنية لن نفصح عنها، قبل تسجيل براءة اختراع لها في تركيا.

بشرح علمي مبسط، الحركة الانسحابية في السوائل هي حركة بسيطة غير مركبة يمكن تمثيل كافة نقاطها في مركز ثقلها، وتنتقل خلالها كافة نقاط الكتلة موازية لنفسها، وكأنها كتلة واحدة تتحرك بين نقطتين من كتلتها موازية لنفسها.

تحدثت في التقرير السابق عن تجربة هذه التقنية لمدة طويلة، أين طبقتها، وكيف كانت نتائجها؟

بدأت بتطبيقها منذ العام 1988 بشكل مصغر في مزرعتي الخاصة، وفي أكثر من منطقة سورية أخرى، واستمرت التجربة لفترات طويلة، وعقب النجاح الذي لاقته، كنت مضطراً لأن أحيطها بسرية تامة خوفاً من سرقتها.

أما بالنسبة لنتائجها، فكانت نتائجها مضمونة 100%، فمن شأنها زيادة الانتاج الزراعي بنسب كبيرة في المناطق الجافة وشبه الجافة، وهي مجربة على كل أنواع التراب السوري الطينية والرملية والخليطة.

إذن، لماذا لم تطبقها بشكل موسع في الداخل السوري، عندما كنت في العمل الحكومي؟

لقد مُنعت من تطبيقها من جانب النظام السوري، بحجة الإضرار بالتربة، غير أن سبب المنع يعود إلى حرص النظام على تجويع الشعب السوري، لأن مهمة النظام الأساسية هي تدمير الوطن من الداخل، وأُبعد من ذلك كل المسؤولين الذين عرفوا بالمشروع وطالبوا بتطبيقه تمت محاربتهم من رأس النظام، من وزراء الري وغيرهم.

ذكرت أن هناك محاولة سرقة للتقنية من جهة غربية، لو حدثتنا عنها؟

زارني المركز التكنولوجي الفرنسي في العام 1995، بصحبة بعض المسؤولين المقربين من آل الأسد، وحاولوا أن يتعرفوا على التقنية بشتى الوسائل، وحينها زودتهم برؤوس أقلام عن فكرة المشروع، وذهبوا بها إلى فرنسا ليطبقوها، لكنها فشلت لأني لم أزودهم بمفاتيح المشروع الرئيسية.

بالعودة إلى ما يجري حالياً في تركيا، إلى أين وصلتم بمشروعكم هذا مع الحكومة التركية؟

الترتيبات تُحضر للتعاون، لكن محاولة الانقلاب الأخيرة أثرت على سرعة العمل، والأمور تتجه إلى الحل خلال شهر على أقل تقدير، بما فيها اللقاء بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

لديك ابتكارات أخرى، لو أطلعتنا عليها أيضاً؟

لدي ابتكار يبحث في علاقة أنزيمية نوعية في الأصول الوراثية للأشجار المثمرة، وهي تبحث في الأصول الوراثية غير المنتجة لأكسيداز حمض الأندول الخلي، وهو أنزيم نوعي مثبط للنمو يتركز في الجذور ويعمل على إثباط النمو والتشكل والإنتاج.

وأيضاً هناك ابتكار آخر يعمل على تفعيل قدرة النطاق الحيوي للتربة الزراعية على الاحتفاظ بالماء المتاح، من خلال آلية ميكانيكية تعمل على تخفيض كثافة التربة وإزالة رص سكة المحراث (تكسير الأنابيب الشعرية على أعماق مناسبة).

مادة ذات صلة:

عالم سوري يعرض ابتكاره الرائد على الحكومة التركية.. وينتظر لقاء "أردوغان"



مصطفى محمد- خاص - اقتصاد



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


تعليقات حول الموضوع

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



  جميع الحقوق محفوظة © 2011 - 2019 - أحد مشاريع زمان الوصل

اشترك و أضف بريك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
ALL RIGHTS RESERVED 2019
top