النظام.. بانتظار البندورة الحورانية


بعد أن لامس سعر كيلو البندورة حاجز الـ 1000 ليرة سورية بدأت صحف النظام تمني السوريين بأيام هانئة بموسم البندورة الحورانية الذي سيصنع الفارق، ويهبط بالأسعار دون أن تتحدث عن الأسباب التي أدت إلى هذه الارتفاعات الكبيرة في أسعار الخضار السورية وأولها التهريب والتصدير بالتواطؤ بين حيتان التجارة ومؤسسات النظام.

بشارة حوران

صحيفة الثورة الناطقة باسم حكومة النظام نشرت تحقيقاً مطولاً لمراسلها في درعا بعنوان "البندورة الحورانية على الطريق"، وتوقعات بموسم كبير يصل إلى 500 ألف طن. وبحسب مدير زراعة النظام في درعا فإن "مناطق طفس ونوى وجاسم وداعل وبلدات حوض اليرموك تحولت الى قبلة الاستثمار الزراعي مجدداً بعد عودة الأمان لها وأثمرت زراعتها مزيداً من فرص العمل وتراكم الخبرات اللازمة لجميع أبناء القرى المجاورة الراغبين في استثمار مساحات كبيرة من أراضيهم في زراعة البندورة".

المزارعون بحسب التحقيق بدؤوا بزراعة العروة الرئيسية وتتصدر مدينة طفس كعادتها مدن المحافظة، وأما العروة الباكورية وهنا حلم النظام فهي في طور الإنتاج: "العروة الباكورية من البندورة المزروعة بحقول وادي اليرموك هي حالياً في بدء طور الإنتاج وستساهم في توفير كميات من حاجة المحافظة وبالتالي تراجع أسعارها بشكل ملحوظ مقارنة مع أسعار تلك القادمة من الساحل حالياً بسبب ارتفاع نفقات الشحن".

سلبطة.. وحرامية

المعلقون على التحقيق كانت خشيتهم من تكرار الكذب وعودة التجار إلى تهريب البندورة وحرمان السوريين من منتوجاتهم، فكتب أحدهم: "انشالله مايتسلطو عليها بعض التجار الحرامية ويسرقوها ويهربوهاا كمان".

بينما توقع آخرون السيناريو المعتاد بتصديرها واتهام المناخ: "بكرى بصدروها وبقولو أنو المناخ السئ قضى على موسم البندورة... صرنا عم نتوقع كلشي".

بندورة حوران الساخنة

بالرغم من التطمينات والتفاؤل الذي يتداوله مسؤولو النظام إلا أن الواقع على الأرض يشي بأوضاع مختلفة قد تتعقد على الصعيد الأمني والاقتصادي خصوصاً في مناطق الإنتاج الكبرى في المحافظة مثل طفس وداعل وسواها.

الأمر الأكثر أهمية وفق أحد الخبراء الاقتصاديين في المنطقة، والذي تحدث لـ "اقتصاد": "انعدام الثقة بين النظام والمزارعين والأفعال الاجرامية له في درعا وريفها ما زالت حاضرة في أذهانهم، وبالرغم من حاجة الناس لمنافذ لتصدير منتجاتهم إلا أن الوسيط أو مؤسسات النظام تعمد إلى ابتزاز المزارعين وسرقتهم".

الحورانية.. لن تفيد

مزارع من مدينة الكسوة بريف دمشق الغربي شرح لـ "اقتصاد" لماذا لن يؤثر نزول البندورة الحورانية بشكل كبير على أسعار السوق؟، فقال: "المشكلة ليست فقط في ارتفاع تكلفة الإنتاج والنقل الغالي للبندورة من بقية المحافظات بل في استجرار التجار لمعظم المنتج المحلي وتحويله إلى معامل الكونسروة التي تغطي السوق من مربى البندورة وتصدر الباقي".

أحد مواطني ريف دمشق الغربي له وجهة نظر سياسية اقتصادية خاصة بالنظام السوري تتلخص فيما قاله لـ "اقتصاد": "لا حورانية ولا شامية.. النظام يرى السوريين مثل البندورة كله جاهز للهرس والمعس، والحرامية ولصوص التهريب لن يسمحوا للمواطن بالحياة طالما معمل الجريمة الكبرى على رأس السلطة".


ترك تعليق

التعليق