كيف ستدعم "بلدنا" القطرية و"التمويل" الدولية، قطاع الألبان في سوريا؟


قالت شركة رائدة في إنتاج الأغذية ومنتجات الألبان والعصائر في قطر، إنها أبرمت اتفاقية تعاون استشاري مع مؤسسة دولية، بهدف دعم جهود تعافي قطاع الألبان في سوريا.

وقالت شركة "بلدنا للصناعات الغذائية"، إن الاتفاقية الموقّعة مع مؤسسة التمويل الدولية (IFC)، الذراع الإنمائي لمجموعة البنك الدولي للقطاع الخاص، تأتي في إطار مساعٍ أوسع لتعزيز الأمن الغذائي، وتحسين سبل العيش في المناطق الريفية، وخلق فرص عمل في بيئة هشة ومتأثرة بالنزاع.

وتعد "بلدنا"، إحدى أبرز شركات إنتاج الألبان في المنطقة. وتتركز أعمالها في قطر، إذ تنتج ما يزيد على 85٪ من حاجة هذا البلد الخليجي، للحليب الطازج ومشتقاته. ولها استثمارات في قطاع الزراعة والإنتاج الحيواني، في كلٍ من الجزائر ومصر ونيجيريا. ومؤخراً، في سوريا.

ووفق بيان الشركة المنشور في "بورصة قطر"، أمس الاثنين، فإن مؤسسة التمويل الدولية مع "بلدنا"، ستعملان على دراسة وتقييم واقع العرض في السوق على الأرض (في سوريا)، بما في ذلك قدرات إنتاج الحليب، وإمكانات تجميعه، والتحديات اللوجستية، ومدى الالتزام بالمعايير البيئية والاجتماعية. كما ستشمل الدراسة تحليل الطلب، واحتياجات التصنيع، وبنية السوق، بهدف تحديد مدى إمكانية إعادة بناء منظومة متكاملة وقابلة للاستدامة والاستثمار لقطاع الألبان على نطاق واسع.

ووفق بيان الشركة، قال ماريك وارزيفودا، الرئيس التنفيذي لمجموعة "بلدنا": "إن إعادة بناء النظم الغذائية في البيئات الهشة تتطلب صبراً وانضباطاً واستعداداً للانطلاق من الأساسيات. ويعكس هذا التعاون مع مؤسسة التمويل الدولية قناعتنا بأن صغار المزارعين يجب أن يكونوا جزءاً من أي مسار تعافٍ مستدام. ومن خلال ربط أي استثمارات مستقبلية محتملة بالواقع العملي على الأرض، نهدف إلى الإسهام في استعادة إنتاج الألبان المحلي بما يدعم التغذية، ويوفر فرص العمل، ويحقق قيمة طويلة الأمد".

بدوره، قال فاغنر ألبوكيركي، المدير الإقليمي للقطاع الصناعي في مؤسسة التمويل الدولية: "في البيئات الهشة والمتأثرة بالنزاعات، تمثل استعادة الإنتاج الغذائي المحلي أولوية تنموية واقتصادية في آنٍ واحد. وتشكل هذه الشراكة مثالاً واضحاً على مبادرة AgriConnect، أي بناء روابط مباشرة وعملية بين صغار المزارعين، والبنية التحتية للسوق، واستثمارات القطاع الخاص، بما يضمن أن يكون المزارعون أطرافاً فاعلة في سلاسل قيمة مرنة وشاملة..".

ووصف بيان شركة "بلدنا"، سوريا، بأنها لا تزال "واحدة من أكثر دول العالم التي تعاني من انعدام الأمن الغذائي". مضيفاً: "لقد تسببت سنوات الصراع في إحداث اضطراب بالغ في الإنتاج الغذائي المحلي وفي أنظمة الزراعة التي يعتمد عليها صغار المزارعين. وكان قطاع الألبان، بوصفه مصدراً أساسياً للتغذية والدخل، من بين أكثر القطاعات تضرراً. ويهدف هذا التعاون الاستشاري إلى التصدي لهذه التحديات من خلال بحث السبل الكفيلة بإعادة دمج صغار ومتوسطي منتجي الألبان ضمن سلاسل إمداد منظمة وقابلة للاستمرار من الناحية التجارية". وعقب البيان: "تُعد منظومة إنتاج الألبان من أكثر مكونات القطاع الغذائي الزراعي كثافةً في توليد فرص العمل، لا سيما في المناطق الريفية. ومن شأن تعزيز الروابط بين المزارعين، والمصنّعين، والأسواق، أن يمكّن هذا القطاع من أداء دور محوري في توليد الدخل، وتحسين الوصول إلى مصدر غذائي أساسي وميسور التكلفة، وكذلك دعم التعافي على مستوى المجتمعات المحلية".

وتعود ملكية شركة "بلدنا"، لرجلَي الأعمال القطرييَن – السورييَن، معتز ورامز الخياط. وكان الشقيقان، الخياط، قد انخرطا في عدد من الاستثمارات الضخمة في سوريا، بعيد سقوط نظام الأسد. أبرزها، قيادة تحالف دولي، عبر شركتهم "أورباكون" القابضة، من خلال ذراعها "يو سي سي" (UCC)، مع شركة أمريكية وشركتين تركيتين، وذلك لإنشاء وتشغيل محطات لتوليد الكهرباء بقدرة إجمالية تبلغ 5000 ميغاواط، وبقيمة استثمارية تصل إلى 7 مليارات دولار. إلى جانب عقد امتياز لتطوير وتشغيل مطار دمشق الدولي، بقيمة استثمارات تتجاوز 4 مليار دولار. إلى جانب استثمارات أخرى، منها إنشاء مصنع ألبان وعصائر في مدينة عدرا الصناعية، ومشروع لإنشاء مستشفى بسعة 300 سرير في دمشق.

 

ترك تعليق

التعليق