السعودية تتجاوز عقبة الأردن في تطوير التجارة مع النظام


أفاد مسؤولون في نظام الأسد، بأن المملكة العربية السعودية طلبت من العراق افتتاح معبر عرعر على الحدود السعودية العراقية خلال الأيام القادمة، وذلك من أجل تجاوز عقبة الأردن التي لاتزال تعرقل انسياب حركة الشاحنات السورية المحملة بالبضائع إلى دول الخليج العربي.

ونقلت وكالة "سبوتنيك" الروسية عن عضو مجلس إدارة الاتحاد السوري لشركات الشحن التابع للنظام، حسن عجم، قوله، إن الرياض طلبت من الجانب العراقي تأمين طريق ترانزيت يربط سوريا بالمملكة العربية السعودية عبر العراق، مؤكداً أن افتتاح المعبر السعودي العراقي وتأمين الطرقات الواصلة بين المعبر والحدود السورية، سينشط حركة نقل البضائع والشاحنات بين سوريا ودول الخليج، خاصة في حال تفعيل بغداد قانون الترانزيت الذي يسهل الكثير أمام النقل التجاري.

وذكرت "سبوتنيك" أنه منذ افتتاح معبر "نصيب" الحدودي بين سوريا والمملكة الأردنية قبل نحو العامين، عانت الحركة التجارية بين سوريا ودول الخليح من عنق زجاجة جراء تقييد المملكة المتكرر لحركة الترانزيت، وتشددها إزاء مرور الشاحنات السورية بشكل خاص.

وأشار عجم إلى أن عبور البضائع والشاحنات من سوريا إلى دول الخليج وبالعكس عبر معبر "عرعر" يعتبر أفضل وأسرع من عبورها للأراضي الأردنية عبر معبر نصيب وذلك بسبب اختصار أيام الانتظار الطويلة التي تقضيها الشاحنات السورية وغير السورية على الجانب الأردني من الحدود حتى يُسمح لها بالمرور، متهماً السلطات الأردنية بالمزاجية والروتين، الذي اعتبر أنه يعيق حركة النقل التجاري بين سوريا والخليج.

وأضاف أن الشاحنات تنتظر في بعض الأحيان على الحدود مدة تصل إلى أسبوع حتى تستطيع الدخول إلى الأراضي الأردنية الأمر الذي يسبب التلف لبعض أنواع البضائع وخاصة الفواكه والخضار، إضافة إلى التكاليف المرتفعة المترتبة على سائقي الشاحنات بفعل هذا التعطيل، وتابع بالقول: "ليس من المنطقي أن تدخل إلينا يومياً 50 شاحنة، بينما الأردن لا يسمح بمرور سوى 5 إلى 10 شاحنات يومياً، وهو ما يشكل مشكلة كبيرة على الحدود".

ولفت عضو مجلس إدارة اتحاد شركات الشحن خلال حديثه إلى وجود طريقين داخل الأراضي العراقية يربطان معبر عرعر بالحدود السورية، أحدهما يصل إلى معبر البوكمال (حصيبة) بريف دير الزور الجنوبي، والثاني إلى معبر التنف (الوليد) بريف حمص الجنوبي، مشيراً إلى أن معبر البوكمال جاهز لاستقبال الشاحنات السورية وغيرها المتجهة إلى دول الخليج أو بالعكس عبر الأراضي العراقية وصولاً إلى معبر عرعر السعودي.

وأضاف أن معبر البوكمال يعمل بشكل نظامي ويشهد حركة تجارية مستمرة بين العراق وسوريا منذ إعادة افتتاحه رسمياً في أيلول عام 2019، مؤكداً أنه يمكن الاعتماد عليه حالياً في تخديم مرور الشاحنات عبر العراق إلى دول الخليج، إلى حين إيجاد حل لمعبر التنف (الوليد) الذي يعتبر أفضل الطرق لأنه يختصر جزءاً كبيراً من المسافة أمام الشاحنات المتجهة إلى دول الخليج.

ترك تعليق

التعليق