المحكمة العليا الأمريكية تنظر في إجراءات ترامب ضد المهاجرين من هايتي وسوريا
- بواسطة رويترز --
- 29 نيسان 2026 --
- 0 تعليقات
بدأت المحكمة العليا الأمريكية اليوم الأربعاء الاستماع إلى المرافعات بشأن إجراءات اتخذتها إدارة الرئيس دونالد ترامب لحرمان مئات الآلاف من المهاجرين من مواطني هايتي وسوريا من الحماية الإنسانية في إطار حملته الصارمة على الهجرة.
واستأنفت الإدارة الأحكام الصادرة عن قضاة اتحاديين في نيويورك وواشنطن العاصمة والتي أوقفت إجراءات حكومية لإنهاء "وضع الحماية المؤقتة"، الذي منحته الحكومة الأمريكية سابقا لأكثر من 350 ألف شخص من هايتي و6100 سوري.
وتحذر وزارة الخارجية حاليا من السفر إلى هايتي أو سوريا، مشيرة إلى انتشار العنف والجريمة والإرهاب والاختطاف.
ويشكل النزاع القانوني اختبارا لسلطة ترامب التنفيذية وللتقيد التقليدي للمحكمة العليا برأي الرؤساء في مسائل الهجرة والأمن القومي والسياسة الخارجية. وسمحت المحكمة العام الماضي للحكومة بتجريد مئات الآلاف من الفنزويليين من وضع الحماية المؤقتة.
قال المحامي العام الأمريكي دي. جون سوير، في مرافعته نيابة عن إدارة ترامب، إن الدعاوى القضائية التي تهدف لعرقلة قرار إلغاء وضع الحماية المؤقتة تفتقر لأي أساس قانوني ويحظرها القانون الاتحادي.
وأضاف سوير أن هذه الدعاوى المعروضة أمام المحكمة العليا "تمس قرارات سيادية مرتبطة بالسياسة الخارجية وهي صلاحيات تمنح عادة للسلطات السياسية الممثلة في الرئيس والكونجرس وليس للقضاء".
ويمثل إلغاء وضع الحماية المؤقتة وأشكال الحماية الإنسانية الأخرى جزءا من حملة ترامب الأوسع نطاقا على الهجرة القانونية وغير القانونية منذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير كانون الثاني 2025. وفي دفاعها عن الإجراءات بشأن وضع الحماية المؤقتة، قالت الحكومة إن هذه الحماية كانت دائما مخصصة لتكون مؤقتة.
وقدمت الولايات المتحدة هذه الحماية لأول مرة لمواطني هايتي بعد زلزال كبير في عام 2010، وللسوريين بعد أن انزلق بلدهم إلى حرب أهلية في عام 2012.
وبموجب القانون الأمريكي، فإن وضع الحماية المؤقتة هو تصنيف يسمح للمهاجرين من البلدان التي تعاني من الحروب أو الكوارث الطبيعية أو غيرها من الكوارث بالعيش والعمل في الولايات المتحدة طالما كان من غير الآمن لهم العودة إلى بلدانهم الأصلية.
ووافقت المحكمة العليا، التي تضم أغلبية من المحافظين بمعدل ستة قضاة إلى ثلاثة، على طلبات من الرئيس المنتمي للحزب الجمهوري بتنفيذ سياسات مختلفة متشددة خاصة بالهجرة على الفور بينما يجري نظر الطعون في المحاكم. وعلى سبيل المثال، سمحت لترامب بترحيل مهاجرين إلى بلدان لا تربطهم بها أي صلات، ولموظفين اتحاديين باستهداف الأشخاص من أجل ترحيلهم استنادا بشكل جزئي إلى عرقهم أو لغتهم.
ويقول مقدمو الدعاوى إن هذا النزاع القانوني قد تكون له تداعيات واسعة النطاق، إذ يؤثر على 1.3 مليون مهاجر من جميع البلدان المدرجة في وضع الحماية المؤقتة وعددها 17. وسعت إدارة ترامب حتى الآن إلى إلغاء الحماية الممنوحة لمواطني 13 من تلك البلدان.
وأصدرت المحاكم الأدنى درجة أحكاما ضد قرارات الإدارة بإلغاء وضع الحماية المؤقتة، وخلصت إلى أن المسؤولين لم يتبعوا الإجراءات المطلوبة بموجب قانون الهجرة لتقييم الأوضاع في البلد قبل إلغاء تصنيفه.
وقالت الإدارة إنها اتبعت الإجراءات المناسبة، وقدمت حجة أوسع نطاقا مفادها أنه لا يمكن للمحاكم التشكيك في قرارات الحكومة بشأن وضع الحماية المؤقتة، وهي حجة إذا قبلتها المحكمة فقد تحكم بالفشل على الطعون في المستقبل.
ورفعت مجموعات من الحاصلين على وضع الحماية المؤقتة من سوريا وهايتي دعوى قضائية جماعية تدفع بأن إخطارات الإنهاء مجرد ذريعة لخطة الإدارة لإلغاء التصنيفات الحالية.

التعليق