"الحرب مع إيران".. منعطف للعلاقة بين الإمارات وسوريا


وصف تقرير لوكالة "رويترز"، المنتدى السوري – الإماراتي المنعقد في دمشق، على أنه مؤشر لتحسن العلاقات بين البلدين، بوتيرة سريعة.

وقال التقرير إن الإمارات، المعارض القوي للحركات الإسلامية في الشرق الأوسط، تحركت بخطى أبطأ من السعودية وقطر في توسيع العلاقات مع الحكومة السورية الجديدة بقيادة الرئيس أحمد الشرع.

ووفق "رويترز"، فإن التحسن التدريجي للعلاقات تسارع منذ بدء الحرب الأمريكية – الإسرائيلية ضد إيران، والتي تعرضت الإمارات فيها لهجمات من الجانب الإيراني. وعبّر الشرع مراراً عن تضامنه مع أبوظبي.

وقال أنور قرقاش كبير المستشارين الدبلوماسيين للرئيس الإماراتي في نيسان الفائت، إن سوريا من أكبر الدول العربية التي اتخذت موقفاً إيجابياً تجاه الإمارات.

وأشار تقرير الوكالة إلى تفاصيل على هامش منتدى الاستثمار المنعقد بدمشق، إذ قال وزير الدولة الإماراتي للتجارة الخارجية ثاني الزيودي، إن حجم التجارة بين الإمارات وسوريا زاد إلى أكثر من المثلين في ​عام 2025، ولا يزال أمامه مجال للنمو.

وذكر الزيودي أن التجارة غير النفطية بين الإمارات وسوريا وصلت لمستوى غير مسبوق بلغ 1.4 مليار دولار في عام 2025 بزيادة 132 بالمئة عن العام السابق. وأضاف أن هذه الزيادة تفتح آفاقاً ​لتوسيع التجارة الثنائية.

وتوصل الجانبان ​السوري والإماراتي إلى سلسلة من الاتفاقات المبدئية بشأن عشرات المشاريع الاستثمارية في ⁠قطاعات السياحة والبناء والبنية التحتية والزراعة والطيران والخدمات اللوجستية خلال المنتدى.

وعُقد المنتدى في القصر ‌الرئاسي ⁠بدمشق بمشاركة الشرع ووزراء ومسؤولين كبار من البلدين.

وقال محمد العبار مؤسس شركة إعمار الإماراتية العملاقة للتطوير العقاري إن الشركة تدرس مشروعات في دمشق تصل قيمتها إلى 12 مليار دولار، ومشروعات على الساحل السوري تصل قيمتها إلى 7 مليارات دولار.

وذكر وزير الاقتصاد والصناعة السوري ​نضال الشعار أن الجانبين ​اتفقا على تشكيل ⁠وفد فني سوري سيزور الإمارات في الفترة المقبلة لوضع خطة شاملة وخارطة طريق لتنفيذ الاتفاقات المبرمة مؤخراً.

وقالت شركة الاتحاد للطيران الإماراتية أمس ​الاثنين إن الرحلات الجوية بين أبوظبي ودمشق ستستأنف في منتصف حزيران ⁠بعد تعليقها منذ عام 2012.

 

 

ترك تعليق

التعليق